محاكمة تاريخية في لوس أنجلوس تضع ميتا وجوجل في مواجهة اتهامات هندسة الإدمان الرقمي للأطفال

دخلت محاكمة عملاقي التقنية “ميتا” و”جوجل” في مدينة لوس أنجلوس مرحلتها الحاسمة اليوم الأحد 15 مارس 2026 (الموافق 26 رمضان 1447 هـ)، حيث بدأت هيئة المحلفين مداولاتها النهائية بعد ستة أسابيع من المرافعات الساخنة، وتواجه الشركات اتهامات مباشرة بتطوير تقنيات هندسية تهدف إلى دفع الأطفال والشباب نحو “الإدمان الرقمي”، في قضية وصفها مراقبون بأنها تكرار لمواجهات شركات التبغ الكبرى في التسعينيات.

البند التفاصيل الإخبارية (تحديث 15-3-2026)
أطراف النزاع الادعاء العام (تمثيل عائلات) ضد شركتي “ميتا” و”جوجل”
التهمة الرئيسية التعمد الهندسي لإحداث “إدمان الدوبامين” لدى القاصرين
تاريخ المداولات النهائية اليوم الأحد 15 مارس 2026
أبرز الأدوات المتهمة التمرير اللانهائي، التشغيل التلقائي، التنبيهات النفسية
الموعد المتوقع للحكم لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق حتى وقت نشر هذا التقرير

آليات “هندسة الدوبامين”: كيف يتم استدراج المستخدم الصغير؟

ركزت المحاكمة على أدوات تقنية محددة يراها الادعاء “فخاخاً” مصممة بعناية، وليس مجرد خيارات تكنولوجية، ومن أبرزها:

  • التمرير اللانهائي (Infinite Scroll): لضمان بقاء المستخدم أطول فترة ممكنة دون توقف إرادي.
  • التشغيل التلقائي للفيديوهات: الذي يحرم العقل من لحظة اتخاذ قرار التوقف أو الانتقال لمحتوى آخر.
  • التنبيهات الصوتية والبصرية المستمرة: لخلق حالة من الاستنفار الدائم لمتابعة الجديد، مما يؤثر على التركيز الدراسي.

وأكد المحامي “مارك لانيير” خلال مرافعته الختامية أن هذه الأدوات صُممت خصيصاً لاستغلال استجابات “الدوبامين” في أدمغة اليافعين، مما يجعل المنصات تعمل بآلية مشابهة للمواد المخدرة من حيث الاعتماد النفسي.

شهادات صادمة: “مطاردة بلا نهاية” للمكافآت البصرية

تضمنت الجلسات المنتهية شهادات لمبلغين عن المخالفات، أبرزهم “أرتورو بيجار”، المسؤول السابق في شركة “ميتا”، والذي أكد أن هذه المزايا تخلق حالة من “المطاردة اللانهائية” للمكافآت البصرية، وأوضح بيجار أن منصات مثل “إنستغرام” تتحول في كثير من الأحيان إلى بيئة تسبب اعتماداً نفسياً كبيراً يتجاوز مجرد الاستخدام العادي، محذراً من آثارها على الصحة العقلية في المدى الطويل.

دفاع الشركات: “تجربة جذابة” وليست “إدماناً سريرياً”

في المقابل، نفت شركات التكنولوجيا هذه التهم جملة وتفصيلاً، وجاءت أبرز نقاط الدفاع كالتالي:

  • شهادة آدم موسيري: أكد رئيس “إنستغرام” أن وسائل التواصل لا تسبب “إدماناً سريرياً” بالمفهوم الطبي، بل هي “تجربة جذابة” تشبه التعلق ببرنامج تلفزيوني مفضل.
  • تسهيل الوصول: شددت الشركات على أن هذه الخصائص تهدف لتحسين تجربة المستخدم وتسهيل وصوله للمحتوى الذي يرغب في مشاهدته بناءً على خوارزميات التفضيل.
  • البيئة الآمنة: اعتبرت الشركات أن توفير بيئة آمنة للشباب يقع دائماً في صلب أولوياتها التقنية، مستشهدة بأدوات الرقابة الأبوية المتاحة.

ماذا ينتظر العالم من الحكم المرتقب؟

يرى خبراء علم النفس الاجتماعي أن الخطورة تكمن في “الاستخدام الإشكالي” الذي يفرزه التصميم التقني، حيث يندفع الشباب خلف “الجرعة التالية” من المتعة الرقمية، مما يضرب الإنتاجية والعلاقات الاجتماعية في الصميم، ومن المتوقع أن يمثل الحكم المرتقب نقطة تحول كبرى؛ ففي حال إدانة الشركات، سيفتح ذلك الباب أمام تشريعات عالمية صارمة تعيد تعريف المسؤولية القانونية عن تصميم واجهات المستخدم وتأثيرها النفسي على الأجيال القادمة.

أسئلة الشارع السعودي حول القضية (FAQs)

هل سيؤثر هذا الحكم على عمل تطبيقات ميتا وجوجل داخل المملكة؟
في حال صدور حكم بالإدانة، قد تضطر الشركات لتغيير خوارزمياتها عالمياً، بما في ذلك النسخ المتاحة في السوق السعودي، لتتوافق مع معايير السلامة الرقمية التي تشرف عليها هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية.

كيف يمكن للأهالي في السعودية حماية أطفالهم حالياً؟
يُنصح بتفعيل ميزات “الرقابة الأبوية” وتحديد ساعات الاستخدام عبر إعدادات الأجهزة، والاطلاع على الأدلة التوعوية التي يصدرها مجلس شؤون الأسرة السعودي حول الاستخدام الآمن للإنترنت.

هل هناك تعويضات مالية للمتضررين؟
المحاكمة الحالية تركز على المسؤولية القانونية والتغيير الهيكلي، لكنها قد تفتح الباب مستقبلاً لدعاوى تعويض فردية أو جماعية بناءً على الضرر النفسي المثبت.

المصادر الرسمية للخبر:

  • الموقع الرسمي للمحكمة العليا في لوس أنجلوس (Superior Court of California)
  • المركز الصحفي لشركة ميتا (Meta Newsroom)
  • المدونة الرسمية لشركة جوجل (Google Blog)
  • بيانات هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية السعودية (CST) حول السلامة الرقمية

أحمد نصر؛ كاتب وصحفي متمرس، ومؤسس "صحيفة اوني نيوز العربية" (وموقع الشمس الإخباري). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات.

يمتلك رصيداً غنياً من الخبرة في إدارة وتحرير المحتوى العام والإخباري عبر عدة منصات رقمية رائدة. يبرز تخصصه الدقيق في التغطية الشاملة والمتابعة اللحظية للشأن السعودي، إلى جانب رصد وتحديث ترددات القنوات الفضائية باحترافية وموثوقية، مما يجعله مصدراً إخبارياً دقيقاً للقارئ العربي.

للتواصل مع الكاتب:
البريد الإلكتروني: ahmadnasr1989@gmail.com
فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x