دخل مشروع تلسكوب “موثرا” (MOTHRA) العملاق مرحلة حاسمة من التشغيل التجريبي بمرصد “إل سوس” في تشيلي، ليؤكد مكانته كأكبر مرصد استكشافي في العالم لعام 2026، يعتمد هذا المشروع الطموح على فلسفة هندسية ثورية تكسر القواعد التقليدية للمراصد، بهدف رسم خريطة دقيقة لما يُعرف بـ “الشبكة الكونية” وفهم طبيعة المادة المظلمة التي تشغل حيزاً واسعاً من كوننا.
| الخاصية / البيان | التفاصيل التقنية والمعلوماتية |
|---|---|
| اسم المشروع | تلسكوب موثرا (MOTHRA) – 2026 |
| الموقع الجغرافي | مرصد إل سوس، تشيلي |
| التقنية المستخدمة | مصفوفة من 1140 عدسة “كانون” مقربة |
| القوة البصرية | تعادل مرآة بقطر 4.7 متر |
| الأهداف العلمية | رسم خريطة المادة المظلمة والهيدروجين الكوني |
| تاريخ اليوم | الخميس، 12 مارس 2026 (23 رمضان 1447هـ) |
ثورة تقنية: 1140 عدسة ترسم ملامح الكون الغامض
مع حلول شهر مارس من عام 2026، تجاوز مشروع “موثرا” مرحلة التشييد الإنشائي التي اكتملت بنهاية العام الماضي، ليبدأ فعلياً في معالجة البيانات الضوئية الأولى، ويتميز هذا المرصد بكونه الأكبر عالمياً من حيث المساحة الاستكشافية، حيث يعتمد على مصفوفة تقنية متطورة تشمل:
- نظام الفتحة الموزعة: دمج 1140 عدسة مقربة من إنتاج شركة “كانون” لتعمل ككيان واحد متناغم.
- القوة البصرية الرقمية: يتم تجميع الصور رقمياً لتعادل في دقتها عدسة عملاقة بقطر 4.7 متر، مما يوفر تكلفة هائلة مقارنة بالمرايا التقليدية.
- الحساسية الفائقة: يمتلك التلسكوب قدرة استثنائية على التقاط الأجسام الكونية الخافتة جداً، وهي الأجسام التي تظل غير مرئية للمراصد الحالية بسبب تشتت الضوء.
أهداف المهمة: تتبع المادة المظلمة والهيدروجين
يسعى المشروع، الممول من رجل الأعمال أليكس جيركو، إلى الإجابة على تساؤلات جوهرية حول نشأة الكون، وفي ظل الاهتمام المتزايد من الهيئات العلمية، بما في ذلك وكالة الفضاء السعودية التي تتابع التطورات الفلكية العالمية، يركز “موثرا” على المحاور التالية:
- رسم خريطة الشبكة الكونية: تتبع الخيوط العملاقة التي تربط المجرات ببعضها البعض منذ لحظة الانفجار العظيم.
- كشف المادة المظلمة: دراسة توزيع المادة غير المرئية التي تشكل الهيكل الأساسي والعمود الفقري للكون.
- عزل الضوء الخافت: استخدام مرشحات دقيقة جداً لرصد غاز الهيدروجين المنبعث من الفراغات الشاسعة بين المجرات.
الجدول الزمني لمشروع موثرا 2026
يُدار المشروع بنموذج “المنظمات البحثية المركزة” لضمان سرعة الإنجاز، وتأتي المواعيد كالتالي:
- نهاية عام 2025: تم الانتهاء من كافة أعمال البناء والتركيبات الفنية بنجاح.
- الربع الأول من 2026 (الفترة الحالية): مرحلة المعايرة النهائية والتقاط الصور التجريبية الأولى (First Light).
- نهاية عام 2026: لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق حتى وقت نشر هذا التقرير، ولكن من المستهدف بدء التشغيل العلمي الشامل قبل انقضاء العام الحالي.
منظور علمي جديد بروح “المنظمات المركزة”
أكد البروفيسور بيتر فان دوكوم، المؤسس المشارك، أن تصميم “موثرا” جاء خصيصاً لزيادة مساحة اكتشاف التوهج الغازي الخافت بين المجرات، وهو أمر كان مستحيلاً في السابق، ومن جانبه، أوضح شريكه روبرتو أبراهام أن المشروع يطبق لأول مرة نموذجاً يتجاوز البيروقراطية العلمية التقليدية، مما يسمح بتسريع الاكتشافات الكونية الكبرى وتقديم بيانات مفتوحة للمجتمع العلمي الدولي.
أسئلة الشارع السعودي حول تلسكوب موثرا
هل يمكن للباحثين في السعودية الاستفادة من بيانات تلسكوب موثرا؟
نعم، يعتمد المشروع سياسة البيانات المفتوحة، مما يتيح للمتخصصين في الجامعات السعودية والمراكز البحثية الوصول إلى الخرائط الكونية التي سيرسمها التلسكوب لتحليلها.
هل يغني هذا التلسكوب عن تلسكوب جيمس ويب؟
لا، بل يكملا بعضهما البعض؛ فبينما يركز “جيمس ويب” على الرؤية العميقة والضيقة للأجسام البعيدة، يقوم “موثرا” بمسح مساحات شاسعة جداً من السماء لرصد الهياكل الضخمة والخافتة.
ما هي علاقة شركة “كانون” بمشروع فلكي ضخم؟
استخدم المشروع عدسات “كانون” التجارية المتطورة نظراً لجودتها العالية في تقليل تشتت الضوء الداخلي، وهو حل تقني مبتكر وأقل تكلفة من تصنيع مرايا عملاقة مخصصة.
المصادر الرسمية للخبر:
- جامعة ييل (Yale University)
- جامعة تورنتو (University of Toronto)
- مرصد إل سوس (El Sauce Observatory)
- وكالة الفضاء السعودية





