شرعت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، اليوم الأحد 8 مارس 2026، في تنفيذ تقليص فعلي وموسع لمستويات إنتاج النفط الخام، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أدت إلى شبه إغلاق لمضيق هرمز، ويأتي هذا التحرك الاستباقي للتعامل مع تعطل سلاسل الإمداد من أكبر منطقة إنتاج للطاقة في العالم وتفادي وصول سعات التخزين إلى حدها الأقصى.
| الدولة / الجهة | الإجراء المتخذ (بتاريخ 8 مارس 2026) | حجم التأثير / البديل |
|---|---|---|
| دولة الكويت | إعلان حالة “القوة القاهرة” وخفض الإنتاج | 300 ألف برميل يومياً (الحد الأقصى للخفض) |
| دولة الإمارات | تفعيل خط أنابيب الفجيرة الاستراتيجي | نقل 1.5 مليون برميل يومياً بعيداً عن هرمز |
| مصافي التكرير | تقليص معدلات التكرير في 3 مصافي كبرى | مواجهة امتلاء سعات التخزين المحلية |
| مضيق هرمز | تعطل الملاحة وتهديد سلامة الناقلات | توقف المنفذ الوحيد لتصدير النفط الكويتي |
تفاصيل القرار الكويتي وآلية التنفيذ اليوم
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية عن إجراءات عاجلة دخلت حيز التنفيذ القصوى اليوم الأحد للتعامل مع التهديدات التي تمس سلامة ناقلات النفط، وجاءت تفاصيل الخفض كالتالي:
- حجم الخفض الفعلي: وصل الخفض اليوم الأحد 8 مارس إلى 300 ألف برميل يومياً، بعد أن بدأ تدريجياً بنحو 100 ألف برميل منذ فجر أمس السبت 7 مارس.
- تأثر المصافي: تم خفض معدلات التكرير في مصافي (الزور، ميناء الأحمدي، وميناء عبدالله) التي تبلغ طاقتها الإجمالية 1.4 مليون برميل يومياً، لضمان عدم تكدس المخزون.
- الإجراء القانوني: تفعيل بند “القوة القاهرة” على مبيعات النفط والمنتجات، وهو إجراء يحمي المؤسسة قانونياً من الالتزام بالعقود الدولية نتيجة الظروف القهرية في مضيق هرمز.
الاستراتيجية الإماراتية: تفعيل خط الفجيرة وإدارة المخزون
من جهتها، أكدت شركة “أدنوك” أنها تسيطر على الموقف عبر موازنة مستويات الإنتاج البحري بما يتوافق مع القدرات التخزينية المتاحة، معتمدة على بنيتها التحتية المتطورة:
- تفعيل خط الفجيرة: الاستفادة القصوى من خط أنابيب “أدنوك” الذي ينقل 1.5 مليون برميل يومياً مباشرة إلى ميناء الفجيرة على بحر العرب، مما يسمح بتصدير النفط الإماراتي دون الحاجة للمرور عبر مضيق هرمز المتعطل.
- استقرار العمليات البرية: شددت الشركة على أن العمليات النفطية في الحقول البرية مستمرة في وتيرتها الطبيعية، مع توجيه معظم الإنتاج نحو منافذ التصدير البديلة.
تداعيات إقليمية واسعة على أسواق الطاقة
تأتي هذه التحركات الخليجية في أعقاب إجراءات مماثلة اتخذها العراق مطلع هذا الأسبوع نتيجة امتلاء الخزانات، ويشكل مضيق هرمز أهمية قصوى للكويت تحديداً، حيث تعتمد عليه البلاد بشكل كامل كمنفذ وحيد لتصدير نفطها الخام الذي بلغ إنتاجه في يناير الماضي نحو 2.57 مليون برميل يومياً، بينما تمتلك السعودية والإمارات بدائل استراتيجية عبر خطوط الأنابيب الممتدة إلى البحر الأحمر وبحر العرب.
أسئلة الشارع حول أزمة النفط ومضيق هرمز 2026
هل تتأثر إمدادات الوقود المحلية في دول الخليج؟
تؤكد البيانات الرسمية أن الخفض يستهدف “الإنتاج المخصص للتصدير” لتفادي أزمة التخزين، بينما تظل إمدادات الوقود والطاقة المحلية مؤمنة بالكامل من خلال المخزونات الاستراتيجية.
ما هو مصير أسعار النفط عالمياً بعد قرار الخفض اليوم؟
شهدت الأسعار قفزة فورية مع افتتاح الأسواق نتيجة مخاوف نقص الإمدادات، حيث يعتبر خفض إنتاج الكويت والإمارات إشارة قوية للسوق العالمي حول خطورة تعطل الملاحة في هرمز.
لماذا أعلنت الكويت “القوة القاهرة”؟
لحماية الدولة من الغرامات المالية والتعويضات القانونية التي قد يطالب بها المشترون الدوليون نتيجة تأخر الشحنات بسبب إغلاق المضيق، وهو إجراء قانوني معترف به عالمياً في حالات الحروب والكوارث.

المصادر الرسمية للخبر:
- مؤسسة البترول الكويتية
- شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (أدنوك)
- وزارة الطاقة والبنية التحتية – الإمارات
- وكالة الأنباء الكويتية (كونا)


