اتفقت أكثر من 30 دولة، تشمل قوى كبرى في أوروبا وأمريكا الشمالية وشمال شرق آسيا، اليوم الأحد 15 مارس 2026، على ضخ 400 مليون برميل من النفط الخام في الأسواق العالمية، تهدف هذه الخطوة الاستثنائية إلى كبح الارتفاع المتسارع في أسعار الطاقة الناتج عن التوترات العسكرية في المنطقة، وتتصدر الولايات المتحدة هذا التحرك عبر إطلاق 172 مليون برميل من احتياطيها الاستراتيجي، ما يمثل نحو 43% من إجمالي الكمية التي أقرتها وكالة الطاقة الدولية في أكبر عملية إطلاق مخزونات خلال نصف قرن.
| المؤشر الإخباري | التفاصيل (تحديث 15-3-2026) |
|---|---|
| إجمالي السحب العالمي | 400 مليون برميل |
| مساهمة الولايات المتحدة | 172 مليون برميل (43% من الإجمالي) |
| سعر خام برنت الحالي | تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل |
| النفط المحتجز (مضيق هرمز) | 9 ملايين برميل يومياً (10% من الإنتاج العالمي) |
| التوقعات (يونيو 2026) | 135 دولاراً للبرميل في حال استمرار الصراع |
تحرك دولي واسع لضبط أسواق الطاقة العالمية
يأتي هذا القرار في ظل ظروف جيوسياسية معقدة، حيث تسعى الدول المستهلكة لتعويض العجز الناتج عن الصراع الأمريكي الإيراني، ورغم ضخامة الرقم، إلا أن الأسواق استقبلت الخبر بحذر، حيث زادت الأسعار بنسبة 17% منذ إعلان سحب الاحتياطيات، مما يشير إلى أن المخاوف من انقطاع الإمدادات تفوق قدرة الاحتياطيات على التهدئة.
مؤشرات الأسعار وتوقعات السوق
- السعر الحالي (خام برنت): تجاوز 100 دولار للبرميل اليوم 15 مارس.
- توقعات شهر أبريل القادم: 110 دولارات للبرميل (في حال استمرار الصراع لشهرين).
- توقعات شهر يونيو 2026: 135 دولاراً للبرميل (في حال استمرار الصراع لأربعة أشهر).
مضيق هرمز.. عنق الزجاجة الذي يهدد الإمدادات
رغم الضخ الدولي الضخم، لا تزال الثقة غائبة عن الأسواق بسبب الشلل شبه الكامل في مضيق هرمز، وأوضح خبراء في قطاع الطاقة أن فاعلية القرارات السياسية ستظل محدودة ما لم يتم تأمين الممر الملاحي الحيوي، وتتخلص أزمة الإمدادات في النقاط التالية:
- الإمدادات المحتجزة: نحو 9 ملايين برميل يومياً لا يمكنها العبور حالياً.
- البدائل المتاحة: يمكن تصدير ما بين 5 إلى 6 ملايين برميل فقط عبر خطوط الأنابيب التابعة لـ وزارة الطاقة السعودية والإماراتية المتجهة للبحر الأحمر وخليج عُمان.
- الفجوة اليومية: الضخ الأمريكي يوفر 1.4 مليون برميل يومياً فقط، وهو ما يغطي 15% فقط من العجز الناتج عن إغلاق المضيق.
تصعيد عسكري وتهديدات بضرب المنشآت النفطية
دخل الصراع أسبوعه الثالث اليوم مع غياب أي مؤشرات للتهدئة؛ حيث لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتكثيف الهجمات على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، وأكد ترامب أن العمليات السابقة عطلت أجزاء واسعة من الجزيرة، مشدداً على ضرورة قيام الدول المستفيدة من نفط المنطقة بالمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، مع تعهد واشنطن بتقديم دعم لوجستي وعسكري كبير لهذا التحالف.
خطر نضوب الاحتياطيات الاستراتيجية
تواجه دول وكالة الطاقة الدولية تحدياً استراتيجياً يتمثل في تناقص مخزوناتها الطارئة، حيث أن:
- الكمية المعلن عنها (400 مليون برميل) تستهلك 33% من إجمالي مخزونات الدول الأعضاء.
- السحب الأمريكي يمثل 41% من احتياطيها البترولي الاستراتيجي الحالي.
- تخطط الجهات المختصة لتعويض هذا النقص عبر إضافة 200 مليون برميل خلال العام القادم 2027.
الموقف الإيراني وردود الفعل الدولية
في المقابل، أعلن الجانب الإيراني إصراره على إبقاء مضيق هرمز مغلقاً، مع رفض أي مقترحات لوقف إطلاق النار قبل توقف العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، وبينما تحاول بريطانيا وفرنسا دراسة خيارات تأمين الملاحة، قللت طهران من حجم الأضرار التي لحقت بمنشآتها في جزيرة خرج، محذرة من أن استهداف قطاع الطاقة سيواجه برد حازم، مما يضع سوق النفط العالمي أمام أزمة ممتدة قد لا تنتهي قريباً.
أسئلة الشارع السعودي حول أزمة النفط 2026
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الطاقة الدولية (IEA)
- وزارة الطاقة السعودية
- بيانات وزارة الطاقة الأمريكية





