تواصل الحكومة التركية في مارس 2026 تنفيذ استراتيجيتها الطموحة للتحول نحو الطاقة النظيفة، حيث كشفت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية عن تطورات جديدة في ملف بناء 8 مفاعلات نووية إضافية، تهدف هذه التحركات إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات الأجنبية، مع التركيز على توطين التكنولوجيا النووية بالتعاون مع شركاء دوليين.

المشروع / المفاعل الموقع الجغرافي الحالة (تحديث 19-3-2026) الشركاء المحتملون/الحاليون
محطة “أكويو” (4 مفاعلات) مرسين (جنوب) المفاعل الأول قيد التشغيل الفعلي روسآتوم (روسيا)
محطة “سينوب” (4 مفاعلات) سينوب (شمال) مرحلة المفاوضات النهائية روسيا، كوريا الجنوبية
محطة “تراقيا” (4 مفاعلات) تراقيا (غرب) مباحثات تقنية متقدمة الصين، كندا
المفاعلات الصغيرة (SMRs) مواقع متعددة دراسة الجدوى الفنية شركات دولية متنوعة

تفاصيل خطة تركيا لبناء 8 مفاعلات نووية جديدة

أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن العمل جارٍ حالياً لتوزيع المفاعلات الثمانية الجديدة بين محافظتي “سينوب” المطلة على البحر الأسود ومنطقة “تراقيا” الاستراتيجية، وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية شاملة تهدف إلى رفع قدرة إنتاج الطاقة النووية في البلاد إلى 20 غيغاواط بحلول عام 2050.

معايير اختيار الشركاء الدوليين في 2026

أوضح الوزير أن المفاضلة بين العروض المقدمة من (روسيا، كوريا الجنوبية، الصين، وكندا) تخضع لمعايير صارمة لضمان مصلحة الاقتصاد التركي، وأبرزها:

  • تقديم شروط تمويلية وتشغيلية تنافسية تتناسب مع الخطط المالية لعام 2026.
  • الالتزام بنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة النووية لتمكين المهندسين الأتراك.
  • الالتزام بالجدول الزمني الصارم لربط المفاعلات بالشبكة الوطنية.

تحديثات محطة “أكويو” وموعد التشغيل الكامل

بيانات محطة “أكويو” (تحديث مارس 2026):

  • الموقع: مرسين (جنوب تركيا).
  • الوضع الحالي: بعد بدء تشغيل المفاعل الأول بنجاح، تستمر الأعمال الإنشائية في المفاعلات الثلاثة المتبقية لضمان دخولها الخدمة تباعاً.
  • الإدارة: يتولى تحالف “تي إس إم إنيرجي” استكمال الأعمال الإنشائية لضمان أعلى معايير الجودة والسلامة.

التعاون التركي الكندي: تكنولوجيا “كاندو” في تراقيا

شهدت الفترة الماضية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، حيث ركزت المباحثات مع الجانب الكندي على إمكانية استخدام تكنولوجيا “كاندو” (CANDU) المتطورة في محطة تراقيا، وتناولت اللقاءات الرسمية التي جرت في أنقرة عدة محاور استراتيجية:

  • الطاقة النووية: تقييم الملاءمة الفنية للمفاعلات الكندية للتربة والمناخ في منطقة تراقيا.
  • المعادن الاستراتيجية: تأمين سلاسل الإمداد للمعادن المستخدمة في الصناعات التقنية والنووية.
  • الاستثمار المشترك: تطوير البنية التحتية للطاقة والغاز الطبيعي.

خارطة الطريق المستقبلية (رؤية 2050)

تسعى أنقرة من خلال هذه المشاريع إلى تحقيق استقلالية كاملة في قطاع الطاقة، وتتضمن المستهدفات:

  • الوصول إلى قدرة إنتاجية إجمالية تبلغ 20 غيغاواط بحلول عام 2050.
  • تأمين 7.2 غيغاواط عبر المحطات الكبرى الثلاث (أكويو، سينوب، وتراقيا).
  • سد الفجوة المتبقية عبر التوسع في تقنيات المفاعلات النووية الصغيرة التي تمتاز بمرونة التوزيع الجغرافي.

ومن المتوقع أن تصدر الحكومة التركية قرارات حاسمة بشأن العروض الملزمة المقدمة من كوريا الجنوبية وروسيا بخصوص محطة “سينوب” قبل نهاية الربع الحالي من عام 2026.


أسئلة الشارع حول المشروع النووي التركي

هل سيؤثر البرنامج النووي التركي على أسعار الكهرباء في المنطقة؟
نعم، يهدف المشروع إلى توفير طاقة رخيصة ومستقرة، مما يعزز من تنافسية الصناعات التركية ويساهم في استقرار أسعار الطاقة في سوق الربط الإقليمي.

ما هي فرص الشركات السعودية في التعاون مع تركيا في هذا القطاع؟
مع توجه المملكة العربية السعودية نحو الطاقة النووية السلمية، تبرز فرص كبيرة لتبادل الخبرات الفنية والهندسية بين البلدين، خاصة في مجالات الإنشاءات وتطوير الكوادر البشرية.

هل المفاعلات الجديدة آمنة بيئياً؟
تعتمد تركيا أحدث تقنيات الجيل الثالث بلس (Generation III+)، والتي تتضمن أنظمة أمان سلبية تعمل تلقائياً حتى في حالات انقطاع التيار الكهربائي، لضمان أعلى مستويات السلامة البيئية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية
  • وكالة الأناضول للأنباء
  • هيئة الرقابة النووية التركية