تتربع قلعة الشونة الأثرية كأيقونة معمارية في قلب منطقة “جدة التاريخية”، مختزلةً قروناً من التحولات الاستراتيجية التي بدأت من القرن السادس عشر الميلادي، ويُعد هذا المعلم شاهداً على التبدلات العسكرية والاقتصادية التي صاغت هوية عروس البحر الأحمر عبر العصور، وصولاً إلى تحولها اليوم، الخميس 12 مارس 2026، إلى وجهة سياحية عالمية رائدة.
| البيان الإخباري | التفاصيل (تحديث 12-03-2026) |
|---|---|
| الموقع الجغرافي | منطقة جدة التاريخية (البلد) – الواجهة البحرية القديمة |
| العمر التقديري | أكثر من 500 عام (العصر المملوكي) |
| التصنيف الدولي | موقع تراث عالمي (اليونسكو) |
| الجهة المنظمة للفعاليات | شركة بنش مارك (Benchmark) |
| حالة الزيارة اليوم | متاحة للزوار (فعاليات رمضان 1447هـ) |
- قلعة الشونة التاريخية بجدة تتحول من حصن عسكري دفاعي إلى وجهة سياحية عالمية مدرجة ضمن “اليونسكو”.
- تاريخ القلعة يمتد لـ 500 عام، وتعد شاهداً حياً على العصر المملوكي وتحصينات السلطان الغوري.
- الموقع يستقبل الزوار حالياً ضمن فعاليات “جدة التاريخية” لتقديم تجربة ثقافية فريدة.
الجذور التاريخية: حصن المماليك في وجه البرتغاليين
تشير الأدلة التاريخية ورصد ميداني لصحيفة “اليوم” إلى أن الهيكل الإنشائي للقلعة يعود إلى العصر المملوكي، وتحديداً في الفترة ما بين القرنين الخامس عشر والسادس عشر الميلادي، ويرجح المؤرخون أن تشييدها جاء ضمن خطة استراتيجية لتعزيز تحصينات جدة في عهد السلطان الغوري، لتكون بمثابة خط دفاعي أول ضد الهجمات والسفن البرتغالية في ذلك الوقت، مما جعلها الحصن المنيع الذي حمى بوابة الحرمين الشريفين لقرون.
العمارة العسكرية: أسرار “المزاغل” والبرج المحصن
تتجلى القوة الدفاعية للموقع في ركنه الشمالي الغربي، حيث يبرز البرج المحصن المزود بـ “المزاغل” (وهي فتحات ضيقة منتظمة صممت بذكاء هندسي)، وتكشف هذه التفاصيل المعمارية عن الوظيفة العسكرية الصرفة للموقع قديماً، حيث كانت تستخدم لـ:
- إطلاق السهام والأسلحة النارية للدفاع عن أسوار المدينة دون كشف الرماة.
- توفير ثكنات محصنة للجنود المرابطين على مدار الساعة.
- تأمين مخازن استراتيجية تحت الأرض للعتاد والأسلحة والذخائر.
التحول الاستراتيجي: من “بارود” الحرب إلى “شونة” التجارة
مع تبدل الظروف السياسية في القرن التاسع عشر، شهد الموقع تحولاً وظيفياً جذرياً؛ حيث تحول من ثكنة عسكرية إلى مستودع حكومي رسمي لتخزين المواد الاستراتيجية مثل الحبوب والأخشاب، وهو ما جعل الأهالي يطلقون عليه اسم “الشونة” (وهي كلمة تعني المستودع أو المخزن الكبير)، ومع مطلع القرن العشرين، واكبت القلعة النهضة التجارية لمدينة جدة لتصبح مستودعاً خاصاً يستقبل البضائع المستوردة من كافة أنحاء العالم، مما يبرهن على مرونة المبنى وقيمته الاقتصادية عبر العصور.
تفاصيل موعد الزيارة والفعاليات الحالية
معلومات الفعالية والزيارة (تحديث الخميس 12 مارس 2026):
- الموقع: حي البلد، منطقة جدة التاريخية.
- الموعد: تفتح القلعة أبوابها يومياً خلال شهر مارس الحالي من الساعة 5:00 مساءً وحتى الساعة 2:00 صباحاً (تزامناً مع أجواء رمضان 1447هـ).
- الجهة المنظمة: شركة بنش مارك (ضمن فعاليات برنامج جدة التاريخية).
- طبيعة التجربة: جولات ثقافية مرشدة، عروض ضوئية على الجدران الأثرية، وتجارب ترفيهية تحاكي حياة الأجداد.
- الفئة المستهدفة: الزوار من مختلف الجنسيات، المهتمين بالتراث، والعائلات.
تعد زيارة القلعة حالياً فرصة استثنائية للاطلاع على تاريخ جدة العريق بأسلوب عصري يمزج بين عبق الماضي والتقنيات التنظيمية الحديثة، مما يعزز مكانة المملكة كوجهة سياحية وتراثية رائدة عالمياً ضمن رؤية السعودية 2030.
أسئلة الشارع السعودي حول قلعة الشونة
هل يتطلب دخول قلعة الشونة حجز تذاكر مسبقة؟
نعم، يفضل الحجز عبر المنصات الرسمية التابعة لفعاليات جدة التاريخية لضمان الدخول، خاصة في عطلة نهاية الأسبوع التي تشهد إقبالاً كبيراً.
هل الموقع مهيأ لاستقبال كبار السن وذوي الإعاقة؟
قامت الجهات المنظمة بتجهيز مسارات انسيابية في الساحات الخارجية، إلا أن بعض الأجزاء الداخلية للبرج قد تتطلب صعود درجات حجرية أثرية.
هل يسمح بالتصوير الاحترافي داخل القلعة؟
يُسمح بالتصوير الشخصي بالهواتف الذكية، أما التصوير التجاري والاحترافي فيتطلب تنسيقاً مسبقاً مع إدارة برنامج جدة التاريخية.
- وزارة الثقافة السعودية
- برنامج جدة التاريخية
- وكالة الأنباء السعودية (واس)
