هيومن رايتس ووتش توثق استخدام الجيش الإسرائيلي للفوسفور الأبيض فوق مناطق مأهولة في بلدة يحمور بجنوب لبنان

أصدرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” تقريراً رسمياً أمس الاثنين 9 مارس 2026، يوثق قيام الجيش الإسرائيلي باستخدام غير قانوني لذخائر الفوسفور الأبيض فوق مناطق مأهولة بالسكان في بلدة يحمور بجنوب لبنان، وأكدت المنظمة أن الهجوم الذي وقع في الثالث من مارس 2026، عرض حياة المدنيين لخطر جسيم، وتسبب في إصابات مزمنة وحالات نزوح واسعة.

المؤشر / الحدث التفاصيل والبيانات (مارس 2026)
تاريخ صدور التقرير الاثنين 9 مارس 2026
تاريخ الهجوم الموثق 3 مارس 2026
الموقع المستهدف بلدة يحمور – جنوب لبنان (مناطق سكنية)
إجمالي الهجمات الحارقة 175 هجوماً (منذ أكتوبر 2023)
المساحات الزراعية المتضررة 1480 فداناً من الأراضي الزراعية
عدد الضحايا في لبنان قرابة 400 قتيل ومئات الآلاف من النازحين

تفاصيل استهداف بلدة يحمور بالذخائر الحارقة

أوضح رمزي قيس، الباحث في شؤون لبنان لدى منظمة هيومن رايتس ووتش، أن الآثار الحارقة للفوسفور الأبيض تتسبب في معاناة جسدية طويلة الأمد وتؤدي إلى حروق تصل إلى العظام، وقد استندت المنظمة في توثيقها للحدث الأخير الذي وقع يوم 3 مارس الجاري إلى عدة أدلة تقنية وميدانية شملت:

  • التحقق من 8 صور فوتوغرافية عالية الدقة تظهر انفجار قذائف الفوسفور الأبيض في الجو فوق منطقة سكنية مأهولة.
  • توثيق عمليات فرق الدفاع المدني اللبناني أثناء محاولاتهم السيطرة على الحرائق الكيميائية الناتجة في الموقع.
  • مطابقة البيانات الزمنية مع أوامر الإخلاء القسرية التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لسكان بلدة يحمور و50 قرية أخرى في نفس توقيت الهجوم.

الأضرار البيئية والزراعية في جنوب لبنان

لم تقتصر آثار القصف على التهديد البشري المباشر، بل امتدت لتدمير الغطاء النباتي ومصادر الرزق الأساسية لسكان الجنوب، وبحسب أحدث بيانات “المجلس الوطني للبحث العلمي” في لبنان لعام 2026، تم رصد التداعيات التالية:

  • تلوث التربة: بدأ مزارعون لبنانيون بالتنسيق مع جهات دولية إجراء اختبارات معملية دقيقة للتربة للتأكد من مدى صلاحيتها للزراعة مجدداً بعد ترسب المواد الكيميائية الحارقة.
  • تدمير المحاصيل: تسببت الحرائق الناتجة عن 175 هجوماً بالفوسفور في إتلاف أكثر من 1480 فداناً، معظمها من بساتين الزيتون والأراضي المنتجة.

الموقف القانوني والردود الرسمية

من جانبه، زعم الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أنه لا يمكنه تأكيد استخدام قذائف تحتوي على الفوسفور الأبيض في تلك المناطق، مدعياً عدم اطلاعه على المقاطع المصورة التي استندت إليها المنظمة الدولية.

وعلى الصعيد القانوني، شددت هيومن رايتس ووتش على الضوابط الدولية الصارمة:

  • الاستخدام المحظور: يُعد استخدام الفوسفور الأبيض عبر “انفجارات جوية” فوق مناطق مأهولة بالسكان عملاً غير قانوني بموجب القانون الدولي الإنساني، حيث يفتقر للتمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين.
  • البروتوكول الثالث: تمنع الاتفاقية الدولية للأسلحة التقليدية استخدام الأسلحة الحارقة ضد أهداف عسكرية تقع ضمن تجمعات مدنية، إلا أن إسرائيل لا تزال ترفض التوقيع على هذا البروتوكول.

الأسئلة الشائعة (سياق الشارع السعودي والعربي)

ما هو موقف المملكة العربية السعودية من استخدام الأسلحة المحظورة في لبنان؟

تؤكد المملكة العربية السعودية دائماً في المحافل الدولية على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين، وتدعو المجتمع الدولي لمحاسبة الأطراف التي تستخدم أسلحة محرمة أو تسبب دماراً بيئياً وإنسانياً في المنطقة.

هل يؤثر هذا التصعيد على استقرار المنطقة في عام 2026؟

نعم، يرى مراقبون أن استمرار استخدام الذخائر الحارقة وتوسيع رقعة النزوح في جنوب لبنان يزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية للتهدئة، ويضع ضغوطاً إضافية على المنظمات الإغاثية العربية والدولية.

ما هي مخاطر الفوسفور الأبيض على المدى البعيد؟

بعيداً عن الحروق الفورية، يسبب الفوسفور الأبيض تلوثاً طويل الأمد للتربة والمياه، مما يهدد الأمن الغذائي في المناطق المتضررة ويجعل العودة للحياة الطبيعية أمراً صعباً دون تدخل دولي لتطهير الأراضي.

المصادر الرسمية للخبر:

  • منظمة هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch)
  • المجلس الوطني للبحث العلمي – لبنان
  • بيانات الدفاع المدني اللبناني
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x