اكتشاف أقوى مجال مغناطيسي في الكون لنجم كتلته تعادل 500 ألف ضعف كوكب الأرض

نجح فريق بحثي دولي بقيادة جامعة كاليفورنيا، في تحديث علمي نُشر اليوم الخميس 12 مارس 2026، في توثيق اللحظات الحاسمة لولادة واحد من أكثر الأجسام الكونية تطرفاً وندرة، وهو “نجم مغناطيسي” (Magnetar) هائل تشكّل عقب انفجار نجمي عنيف، ويُعد هذا الاكتشاف حجر زاوية في فهم سلوك المادة في حالاتها القصوى وتأكيد نظريات الفيزياء الحديثة.

المعيار التقني بيانات الاكتشاف (تحديث مارس 2026)
اسم الانفجار النجمي SN 2024afav
نوع الجسم الناتج نجم مغناطيسي (Magnetar)
الكتلة التقديرية 500,000 ضعف كتلة كوكب الأرض
القطر 19 كيلومتر فقط
قوة المجال المغناطيسي مليون مليار غاوس (الأقوى في الكون)
مدة الرصد النشط 200 يوم من النبضات الضوئية

مواصفات النجم المكتشف: كثافة مرعبة في مساحة ضيقة

كشف العلماء عن أرقام مذهلة تلخص طبيعة هذا الجسم السماوي الذي تم رصده وتدقيق بياناته النهائية بحلول عام 2026، والتي جاءت على النحو التالي:

  • الكتلة: تعادل 500 ألف ضعف كتلة كوكب الأرض، مما يجعله من أثقل الأجسام مقارنة بحجمه.
  • القطر: لا يتجاوز 19 كيلومتراً، وهي مساحة توازي حجم مدينة صغيرة، لكنها تحوي كتلة شمسية هائلة.
  • شدة المجال المغناطيسي: تبلغ نحو مليون مليار غاوس، وهي قوة قادرة على تمزيق الروابط الذرية للمادة من مسافات شاسعة، مقارنة بـ “واحد غاوس” فقط لشدة المجال المغناطيسي للأرض.

تفاصيل الانفجار النجمي وسلوك الضوء “غير المعتاد”

أوضح البروفيسور أليكس فيليبينكو، الباحث الرئيس في الدراسة، أن النجوم المغناطيسية هي نوع خاص من النجوم النيوترونية، تتكون عند انهيار قلب نجم ضخم على نفسه خلال انفجار “مستعر أعظم”.

وقد رصد الفريق الانفجار النجمي الذي يحمل الرمز «إس إن 2024 إيه فاي إيه في» (SN 2024afav) لأكثر من 200 يوم، وبخلاف الانفجارات التقليدية التي يتلاشى ضوؤها تدريجياً، استمر هذا الجسم في إصدار نبضات ضوئية متتقطعة أثناء خفوت لمعانه، وهو ما تم تأكيده عبر المراصد الفضائية المتقدمة في مطلع عام 2026.

التفسير العلمي: قرص الغاز ونسيج “الزمكان”

يرجع العلماء هذا السلوك الضوئي النبضي إلى عاملين أساسيين تم إثباتهما في التقرير الأخير:

  1. تشكل قرص غازي: بقايا الانفجار شكلت قرصاً من الغاز الدوار حول النجم نتيجة سقوط المادة مرة أخرى نحوه بفعل الجاذبية الفائقة.
  2. تأثيرات النسبية العامة: وفقاً لنظرية أينشتاين، فإن هذا الجسم الدوار الضخم يقوم بتحريك نسيج “الزمكان” حوله، مما أدى لظهور النبضات الضوئية المرصودة بشكل منتظم.

ويؤكد الباحثون أن هذه البيانات تقدم دليلاً قاطعاً على شهود لحظة تشكل نجم مغناطيسي ناتج عن انهيار قلب مستعر أعظم فائق السطوع، وهو حدث كوني نادر يوفر مادة علمية دسمة لدراسة فيزياء الفضاء في العقد الحالي.

أسئلة الشارع السعودي حول الاكتشاف الكوني

هل يؤثر هذا النجم المغناطيسي على الاتصالات أو الأقمار الصناعية السعودية؟
لا يوجد أي خطر مباشر؛ فالجسم يقع في مجرة بعيدة جداً عن مجرتنا، وتأثيره يقتصر على الرصد العلمي فقط ولا يؤثر على الغلاف الجوي للأرض أو الأقمار الصناعية “عرب سات” أو “سعودي سات”.

هل يمكن رؤية هذا الانفجار بالعين المجردة من سماء المملكة؟
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، حيث يتطلب رصده تلسكوبات احترافية متطورة مثل تلك الموجودة في المراصد الفلكية بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

ما فائدة هذا الاكتشاف للمواطن العادي؟
تساعد هذه الاكتشافات في تطوير تقنيات الفيزياء النووية والطاقة، وهي مجالات تتقاطع مع توجهات المملكة في البحث العلمي والابتكار ضمن رؤية 2030.

المصادر الرسمية للخبر:

  • جامعة كاليفورنيا (UC Berkeley)
  • وكالة الفضاء الأمريكية (NASA)
  • مجلة Nature العلمية

أسماء درويش؛ صحفية وكاتبة محتوى إبداعي، خريجة كلية الإعلام بجامعة القاهرة. تضع بصمتها التحريرية البارزة في "صحيفة اوني نيوز العربية" من خلال تخصصها الدقيق وشغفها بالصحافة الرياضية.

تتميز بأسلوبها الجذاب في نقل الحدث، حيث تقدم للقارئ تغطية شاملة للأخبار والمقالات الرياضية، بالإضافة إلى الرصد اللحظي والمتابعة الدقيقة لمواعيد أهم المباريات والبطولات المحلية والدولية، لتضع المتابع دائماً في قلب الحدث الرياضي.

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x