خبراء الصحة يحذرون من تلوث الهواء المنزلي بسبب الشموع المعطرة ويربطونها بزيادة خطر الزهايمر بنسبة 9%

أصدر خبراء الصحة والبيئة في مطلع شهر مارس 2026 تحذيرات طبية مشددة بشأن الاستخدام المفرط للشموع المعطرة داخل المنازل، خاصة في الأماكن ذات التهوية المحدودة، وأكدت التقارير أن احتراق هذه الشموع يطلق مزيجاً من المركبات الكيميائية الخطرة التي تلوث الهواء الداخلي وترفع احتمالات الإصابة بأمراض مزمنة وخطيرة، وفي مقدمتها السرطان واضطرابات الجهاز التنفسي والخرف.

المعلومة الرئيسية التفاصيل (تحديث مارس 2026)
المادة الخام الأخطر شمع البارافين (مشتق بترولي)
أبرز الغازات المنبعثة البنزين، التولوين، والفورمالديهايد
زيادة خطر الخرف تصل إلى 9% بسبب الجسيمات الدقيقة
الفئات الأكثر عرضة للخطر مرضى الربو، الأطفال، وكبار السن
التوصية الأساسية التهوية الفورية واستخدام بدائل طبيعية (شمع النحل)

مكونات سامة في “شمع البارافين” الرخيص

أوضح الخبراء أن معظم الشموع التجارية المتوفرة في الأسواق تعتمد في تصنيعها على “البارافين”، وهو أحد المشتقات الثانوية لتكرير البترول، ورغم قدرته العالية على نشر العطور، إلا أن احتراقه يؤدي إلى نتائج كارثية على جودة الهواء:

  • انبعاث مركبات عضوية متطايرة (VOCs): مثل البنزين والتولوين، وهي مواد مصنفة كمسرطنات.
  • إطلاق مادة الفورمالديهايد: المعروفة بتأثيرها المهيج للجهاز التنفسي وتأثيرها التراكمي على الخلايا.
  • تسرب مادة “الفثالات”: التي تُستخدم لتعزيز الرائحة، والمرتبطة باضطرابات هرمونية حادة.
  • توليد هيدروكربونات وسخام: يشبه في تركيبه الكيميائي عوادم السيارات، مما يلوث الأثاث والجدران والرئتين.

تفاصيل الدراسة العلمية الأحدث (فبراير – مارس 2026)

المصدر: جامعة إيموري (جورجيا) بالتعاون مع جامعة آرهوس الدنماركية.

تاريخ الصدور: تم تحديث البيانات في فبراير 2026 ونُشرت النتائج النهائية مطلع مارس الحالي.

أهم النتائج: التعرض للجسيمات الدقيقة PM2.5 الناتجة عن الشموع يرفع خطر الزهايمر بنسبة 8.5% إلى 9%، وتصل النسبة إلى 11% لدى المصابين مسبقاً بالسكتات الدماغية، نظراً لقدرة هذه الجسيمات على اختراق الحاجز الدموي الدماغي.

تأثير الجسيمات الدقيقة على الرئة والدماغ

أشارت الباحثة “كارين روزنكيلد لاورسن” إلى أن الجسيمات الناتجة عن احتراق الشموع متناهية الصغر (نحو 7-8 نانومتر)، مما يجعلها أخطر من جسيمات الطبخ التقليدية، وتكمن خطورتها في قدرتها على التغلغل العميق داخل أنسجة الرئتين والنفاذ المباشر إلى مجرى الدم، مما يسبب التهابات مزمنة تضعف الوظائف القلبية والوعائية وتؤثر على الخلايا العصبية.

إرشادات الوقاية والتعامل الآمن (خطوات عملية)

لحماية عائلتك من مخاطر التلوث الهوائي المنزلي، ينصح خبراء الصحة باتباع الخطوات التالية، ويمكنكم الاطلاع على المزيد من نصائح التوعية الصحية عبر منصة عش بصحة التابعة لوزارة الصحة السعودية:

  1. تقليل الاستخدام: لا تجعل الشموع المعطرة مصدراً دائماً لتعطير المنزل، واستخدمها في أضيق الحدود.
  2. تقليم الفتيلة: احرص على قص فتيلة الشمعة بانتظام (بحيث لا تزيد عن 6 ملم) لتقليل كمية السخام والدخان المنبعث.
  3. التهوية الفورية: يجب فتح النوافذ لضمان تجديد الهواء أثناء وبعد إطفاء الشموع مباشرة للتخلص من الغازات العالقة.
  4. البدائل الطبيعية: استبدل شموع البارافين بالشموع المصنوعة من شمع النحل أو شمع الصويا الطبيعي 100%، واستخدم الزيوت العطرية النقية عبر أجهزة الترطيب الباردة.

الأسئلة الشائعة حول مخاطر الشموع في الشارع السعودي

هل البخور (العود) يسبب نفس أضرار الشموع المعطرة؟
البخور يطلق جسيمات صلبة ودخاناً قد يهيج الصدر، لكن الشموع المعطرة (البارافين) تطلق غازات كيميائية بترولية مثل البنزين، وكلاهما يتطلب تهوية جيدة، إلا أن خطر الشموع يكمن في “الاحتراق غير المرئي” للغازات.

هل الشموع التي تباع في المتاجر الكبرى بالسعودية آمنة؟
معظم الشموع التجارية، حتى العالمية منها، تعتمد على البارافين لرخص ثمنه، يجب قراءة المكونات والتأكد أنها “Soy Wax” أو “Beeswax” وخالية من الفثالات.

هل تشكل الشموع خطراً على الأطفال في غرف النوم؟
نعم، وبشكل كبير، رئة الأطفال أكثر حساسية، والتعرض لهذه الانبعاثات في غرفة مغلقة أثناء النوم قد يؤدي إلى تطور حالات الربو التحسسي.

المصادر الرسمية للخبر:
  • جامعة إيموري (Emory University)
  • جامعة آرهوس (Aarhus University)
  • منظمة الصحة العالمية (WHO)
  • وزارة الصحة السعودية (منصة عش بصحة)
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x