الطاقة

وكالة الطاقة الدولية تقرر بالإجماع ضخ 400 مليون برميل نفط من الاحتياطيات في أكبر سحب تاريخي

آخر تحديث: الأربعاء 11 مارس 2026 (1447 هـ)

  • وكالة الطاقة الدولية تقرر بالإجماع ضخ 400 مليون برميل نفط من الاحتياطيات الطارئة، في أكبر عملية سحب تاريخية.
  • القرار يستهدف كبح جماح الأسعار وتخفيف آثار تعطل إمدادات النفط من منطقة الخليج العربي.
  • خبراء يشككون في قدرة الاحتياطيات على تعويض كامل النقص اليومي للإمدادات الذي قد يصل إلى 16 مليون برميل.
المؤشر الإحصائي البيانات (تحديث 11 مارس 2026)
كمية السحب الطارئ المقررة 400 مليون برميل (الأكبر عالمياً)
إجمالي مخزون منظمة التعاون الاقتصادي 1.2 مليار برميل
الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي الحالي 415 مليون برميل (بنسبة امتلاء 60%)
الاحتياطي الصيني (تقديري) 1.4 مليار برميل
الفجوة اليومية المتوقعة للإمدادات 11 إلى 16 مليون برميل يومياً

في خطوة استباقية لمواجهة اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، أعلنت الحكومات الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، اليوم الأربعاء 11 مارس 2026، عن قرار تاريخي بالإجماع يقضي بضخ 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الخام الاستراتيجية، يأتي هذا التحرك، وهو الأكبر من نوعه في تاريخ الوكالة، استجابةً لتصاعد حدة الصراعات التي تهدد تدفق الصادرات النفطية من منطقة الخليج العربي، وسط ترقب من وزارة الطاقة السعودية لتطورات السوق.

تفاصيل المخزونات النفطية لدى القوى الكبرى

تعتمد وكالة الطاقة الدولية (مقرها باريس) على تنسيق جهود 38 دولة عضو ضمن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث تمتلك هذه الدول مجتمعة مخزونات ضخمة لضمان أمن الطاقة، وتتوزع كالتالي:

  • إجمالي مخزون المنظمة: ما لا يقل عن 1.2 مليار برميل مخزنة في منشآت عامة.
  • الاحتياطي الأمريكي: يمتلك 415 مليون برميل حالياً، موزعة على 4 مواقع حصينة في خليج المكسيك بقدرة استيعابية تزيد عن 700 مليون برميل.
  • الاحتياطي الصيني: تُقدر مخزونات الصين (أكبر مستورد عالمي) بنحو 1.4 مليار برميل في منشآتها الاستراتيجية.

قدرة الاحتياطيات على تعويض نقص الإمدادات

رغم ضخامة الرقم المعلن اليوم، تبرز تساؤلات فنية حول الجدوى الفعلية لهذا السحب في حال انقطاع إمدادات الخليج العربي بشكل كامل، وتتلخص التحديات في النقاط التالية:

  • الفجوة اليومية: يقدر محللون في “سيتي جروب” أن نقص إمدادات الخليج قد يتراوح بين 11 إلى 16 مليون برميل يومياً.
  • محدودية السحب: تبلغ القدرة القصوى للسحب من الاحتياطي الأمريكي نحو 4.4 مليون برميل يومياً فقط.
  • الفترة الزمنية: يحتاج النفط المسحوب إلى 13 يوماً للوصول إلى السوق المفتوحة بعد صدور القرار الرئاسي.
  • العوائق الفنية: تشير بيانات وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن الكميات الفعلية المتاحة للضخ اليومي قد تقتصر على ما بين 1.4 و2.1 مليون برميل بسبب أعمال الإصلاح الجارية في المنشآت.

أسباب تردد الإدارة الأمريكية في استخدام الاحتياطي

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقاً تحفظاً تجاه هذه الخطوة، مرجعاً ذلك إلى عدة أسباب استراتيجية ولوجستية:

  1. وفرة الإنتاج المحلي: أكدت وزارة الطاقة الأمريكية عدم وجود نقص فعلي بفضل ازدهار الإنتاج النفطي الأمريكي.
  2. الاعتبارات السياسية: رغبة الإدارة في تجنب انتقادات الخصوم السياسيين بعد سنوات من انتقاد عمليات السحب السابقة.
  3. جاهزية المنشآت: تضرر بعض منشآت التخزين نتيجة عمليات السحب القياسية السابقة، مما جعلها غير مهيأة لعمليات ضخ وسحب متزامنة.

الصلاحيات القانونية للسحب من الاحتياطي

بموجب قانون عام 1975، يمتلك الرئيس الأمريكي سلطة إصدار أوامر السحب في حالتين:

  • سحب كامل: عند حدوث “انقطاع حاد” يهدد الأمن القومي أو الاقتصاد.
  • سحب محدود (حتى 30 مليون برميل): عند حدوث نقص واسع النطاق أو طويل الأمد في الإمدادات المحلية أو الدولية.

تاريخ التدخلات الدولية لضخ النفط

يعد القرار الحالي المتخذ في مارس 2026 هو السادس في تاريخ الوكالة، حيث سبقته 5 عمليات تدخل كبرى:

  • 1991: خلال حرب الخليج الأولى (إطلاق 17 مليون برميل).
  • 2005: لمواجهة آثار إعصاري ريتا وكاترينا (إطلاق 11 مليون برميل).
  • 2011: استجابة لانقطاع الإمدادات من ليبيا (إطلاق 30 مليون برميل).
  • 2022: مرتان لمواجهة تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية.

خطة إعادة ملء المخزون الاستراتيجي

تتطلع الولايات المتحدة إلى إعادة ملء مخزونها “حتى الحافة”، إلا أن التحدي يكمن في التمويل؛ حيث تقدر التكلفة بنحو 20 مليار دولار، بينما لم يخصص الكونجرس سوى 171 مليون دولار حالياً، وتدرس واشنطن “طرقاً مبتكرة” تشمل اتفاقيات “العائد العيني” مع شركات القطاع الخاص لتعويض النقص في المخزون دون تحمل تكاليف نقدية باهظة.


أسئلة الشارع السعودي حول القرار

هل سيؤثر سحب الاحتياطي العالمي على أسعار البنزين في السعودية؟
تعتمد أسعار الوقود في المملكة على مراجعات دورية مرتبطة بأسعار التصدير العالمية، ومن شأن استقرار الأسواق العالمية بفضل هذا السحب أن يقلل من حدة التقلبات السعرية محلياً.

هل يغطي هذا السحب أي نقص محتمل في إمدادات الخليج؟
وفقاً للبيانات، فإن السحب يغطي جزءاً من الفجوة، لكنه لا يستطيع تعويض كامل إمدادات الخليج إذا توقفت تماماً، نظراً لمحدودية قدرة الضخ اليومية من المنشآت الأمريكية.

ما هو دور المملكة في استقرار الأسواق حالياً؟
تستمر المملكة عبر وزارة الطاقة وبالتنسيق مع “أوبك بلس” في مراقبة أساسيات السوق لضمان التوازن بين العرض والطلب بعيداً عن السحوبات السياسية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وكالة الطاقة الدولية (IEA)
  • وزارة الطاقة الأمريكية (DOE)
  • وزارة الطاقة السعودية

ahmad nasr

أحمد نصر؛ كاتب وصحفي متمرس، ومؤسس "صحيفة اوني نيوز العربية" (وموقع الشمس الإخباري). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك رصيداً غنياً من الخبرة في إدارة وتحرير المحتوى العام والإخباري عبر عدة منصات رقمية رائدة. يبرز تخصصه الدقيق في التغطية الشاملة والمتابعة اللحظية للشأن السعودي، إلى جانب رصد وتحديث ترددات القنوات الفضائية باحترافية وموثوقية، مما يجعله مصدراً إخبارياً دقيقاً للقارئ العربي. للتواصل مع الكاتب: البريد الإلكتروني: ahmadnasr1989@gmail.com فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى