
ألقت التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط بظلالها على أروقة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما تسبب في انقسام واضح بين صانعي السياسة النقدية مع حلول مارس 2026، وباتت “صدمة العرض” النفطية هي المتغير الأبرز الذي يهدد التوقعات الاقتصادية لهذا العام، وسط مخاوف من خروج التضخم عن السيطرة وتأثير ذلك على الأسواق العالمية والخليجية.
| المؤشر الاقتصادي | القيمة / التقدير (مارس 2026) |
|---|---|
| معدل تضخم الإنفاق الشخصي السنوي | 2.8% |
| تضخم الإنفاق الشخصي “الأساسي” | 3.0% |
| نمو الوظائف في القطاع الخاص | مستوى الصفر (تباطؤ حاد) |
| مستهدف التضخم الرسمي | 2.0% |
| التوجه الحالي للفائدة | انقسام بين التثبيت والرفع الحذر |
تحذيرات من مخاطر الطاقة وأمن الإمدادات
أكد عضو مجلس المحافظين، كريستوفر والر، أن حالة “عدم اليقين” الحالية في الربع الأول من عام 2026 تتطلب أقصى درجات الحذر، وأشار في تصريحاته الأخيرة إلى أن الارتفاع المفاجئ في أسعار الطاقة يمثل خطراً جوهرياً قد يعيق وصول التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.
من جانبه، أوضح رئيس “الفيدرالي” جيروم باول، أن البنك يراقب بدقة تداعيات تأثر حركة السلع في مضيق هرمز، مؤكداً أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود لفترات طويلة سيضرب القوة الشرائية للمستهلكين بشكل مباشر، وهو ما قد يغير خارطة الطريق النقدية للنصف الثاني من عام 2026.
تباين التوقعات: بين خفض الفائدة والتلويح بالرفع
كشفت المناقشات الأخيرة داخل الفيدرالي عن تيارين متضادين تجاه السياسة النقدية القادمة:
- تيار “التيسير”: تقوده نائبة رئيس مجلس المحافظين ميشيل بومان، التي تدعو لإجراء 3 تخفيضات في أسعار الفائدة قبل نهاية عام 2026 لدعم سوق العمل وتجنب الركود الاقتصادي.
- تيار “التشدد”: أشار باول إلى أن الاجتماعات الأخيرة شهدت بالفعل مناقشة احتمالية “رفع” أسعار الفائدة إذا استمرت صدمات الطاقة، رغم أن الأغلبية لا تزال ترى التريث هو الخيار الأنسب حالياً.
مؤشرات الاقتصاد الأمريكي (تحديثات مارس 2026)
وضع جيروم باول النقاط على الحروف فيما يخص البيانات الاقتصادية الأخيرة المتاحة حتى اليوم 20 مارس 2026، والتي أظهرت تراجعاً ملحوظاً في نمو الوظائف بالقطاع الخاص وصولاً إلى مستوى الصفر، مما يزيد الضغوط على صانعي القرار للموازنة بين كبح التضخم وحماية سوق العمل من الانهيار.
خلاصة الموقف الرسمي
يرى “الفيدرالي” أن معدلات الفائدة الحالية تقع في نطاق متوازن بين التشدد والتساهل، لكنه لا يملك توقعات حاسمة لأسعار النفط لما بعد انتهاء الصراعات الحالية في المنطقة، ورغم هذه التحديات، شدد باول على التزام البنك الصارم بالوصول بمعدل التضخم إلى 2%، مراهناً على متانة الاقتصاد الأمريكي في مواجهة الأزمات الخارجية العابرة للحدود.
أسئلة الشارع السعودي حول قرارات الفيدرالي
المصادر الرسمية للخبر:
- مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
- بيانات وزارة العمل الأمريكية
- شبكة سي إن بي سي الاقتصادية









