
عززت الصين مكانتها كأكبر مستورد للنفط الخام في العالم، والوجهة الرئيسية للنفط الإيراني خلال الربع الأول من عام 2026، وبالرغم من الضغوط الدولية المستمرة، تواصل بكين الاعتماد على إمدادات الدول الأعضاء في منظمة “أوبك” الخاضعة للعقوبات لتأمين احتياجاتها الطاقية بأسعار تنافسية، خاصة مع ترقب الأسواق لمصير الإعفاءات الأمريكية المؤقتة التي تنتهي مفاعيلها خلال الفترة الراهنة من شهر مارس.
| المؤشر الإحصائي | القيمة / التفاصيل | التحديث (مارس 2026) |
|---|---|---|
| نسبة الاستحواذ الصيني | أكثر من 80% من صادرات إيران | مستقر |
| متوسط الاستيراد اليومي | 1.42 مليون برميل يومياً | ارتفاع طفيف |
| مقدار الخصم السعري | 8 – 11 دولار عن خام برنت | نشط |
| حالة الإعفاء الأمريكي | مراجعة دورية (30 يوماً) | قيد التحديث اليوم 21-3-2026 |
وتشير البيانات الرسمية والتحليلات الفنية المحدثة اليوم السبت 21 مارس 2026، إلى أن بكين لا تكتفي بالخام الإيراني، بل تتصدر قائمة المشترين للنفط الفنزويلي والروسي، مما ساهم في خفض تكاليف وارداتها بمليارات الدولارات نتيجة الخصومات الكبيرة التي تفرضها ظروف العقوبات الغربية، وهو ما يمنح الصناعات التحويلية الصينية ميزة تنافسية كبرى.
بالأرقام.. حجم التدفقات النفطية بين طهران وبكين في 2026
وفقاً لبيانات شركات تحليل الشحن الدولي المحدثة لعام 2026، تظهر الأرقام عمق الشراكة النفطية بين البلدين:
- نسبة الاستحواذ: تشتري الصين حالياً ما يفوق 80% من إجمالي النفط الإيراني المشحن بحراً، مستفيدة من غياب المنافسين الدوليين.
- معدل الاستيراد اليومي: سجل متوسط الشراء نحو 1.42 مليون برميل يومياً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.
- الحصة من الواردات: يمثل النفط الإيراني حوالي 14% من إجمالي واردات الصين النفطية المنقولة بحراً، مما يجعله ركيزة أساسية في أمن الطاقة الصيني.
المصافي المستقلة: المحرك الرئيسي لعمليات الشراء
تعتبر شركات التكرير الصينية المستقلة (Teapots)، والتي يتركز معظمها في مقاطعة “شاندونغ”، المشتري الأول للخام الإيراني، وتلجأ هذه الشركات لهذا النوع من النفط للأسباب التالية:
- هوامش الربح: توفر هذه المصافي نحو ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بضغوط مالية تدفعها للبحث عن أرخص المصادر المتاحة لتعظيم أرباحها.
- الأسعار المخفضة: الجاذبية السعرية للخام الإيراني مقارنة بالخامات البديلة مثل الخام العماني أو الكويتي.
- موقف الشركات الحكومية: استمرار امتناع شركات النفط الصينية الكبرى التابعة للدولة عن الشراء المباشر تجنباً للاصطدام بالعقوبات الثانوية الأمريكية.
تفاصيل الأسعار والجدول الزمني للإعفاء الأمريكي
• حالة الإعفاء الأمريكي: تخضع الإعفاءات لمراجعة مشددة من الإدارة الأمريكية الحالية، مع تقارير تشير إلى احتمالية تقليص مدة الاستثناءات.
• مقدار الخصم (الخام الخفيف): يتراوح حالياً بين 8 إلى 10 دولارات للبرميل دون سعر “برنت” العالمي.
• المقارنة السعرية: توفر المصافي الصينية مبالغ طائلة عند اختيار الخام الإيراني، حيث يصل الفارق السعري إلى مستويات مغرية مقارنة بالخامات المماثلة في السوق الفورية.
تأثير العقوبات ومسارات الشحن البديلة
منذ مطلع عام 2026، واصلت واشنطن تشديد الرقابة على شبكات الشحن، مما دفع طهران وبكين لابتكار مسارات أكثر تعقيداً للالتفاف على الرقابة الدولية، حيث يتم غالباً تصنيف النفط الإيراني في السجلات الجمركية على أنه قادم من دول وسيطة:
- مراكز إعادة الشحن: تظل ماليزيا وإندونيسيا من أبرز المحطات التي يتم عبرها “غسل” منشأ النفط عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى (STS).
- البيانات الرسمية: لم تسجل الجمارك الصينية واردات رسمية ضخمة تحت اسم “إيران” بشكل مباشر، حيث تظهر البيانات غالباً تحت مسميات دول أخرى أو “خامات متنوعة”.
- المخزون العائم: تشير تقديرات خبراء الطاقة إلى وجود كميات ضخمة من النفط الإيراني مخزنة في عرض البحر بانتظار تفريغها في الموانئ الصينية مع تحسن هوامش التكرير.
وفي سياق متصل، تتابع وزارة الطاقة السعودية عن كثب تحركات أسواق الطاقة العالمية لضمان توازن العرض والطلب، في ظل المنافسة السعرية التي يفرضها النفط الخاضع للعقوبات في الأسواق الآسيوية.
أسئلة الشارع السعودي حول واردات النفط الإيراني للصين
هل تتأثر أسعار الوقود محلياً بهذه التحركات الدولية؟أسعار الوقود في المملكة ترتبط بمراجعات دورية تعتمد على أسعار السوق العالمية (برنت)، وتأثير النفط الإيراني يظهر غالباً في “هوامش الخصم” وليس في السعر العالمي المرجعي بشكل مباشر.
ما هو موقف المملكة من استمرار تدفق النفط الخاضع للعقوبات؟تؤكد المملكة دائماً عبر تصريحات مسؤوليها في منظمة “أوبك+” على ضرورة التزام الجميع بشفافية البيانات لضمان استقرار السوق النفطية العالمية بعيداً عن التجاوزات التي قد تسبب تخمة غير محسوبة في المعروض.
- منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)
- وكالة الطاقة الدولية
- الإدارة العامة للجمارك الصينية
- بيانات شركة كبلر (Kpler) لتحليل الشحن









