سياسة

تدمير 30 فرعاً لمؤسسة القرض الحسن وتراجع الدعم الإيراني بنسبة 50% يفاقم أزمة التمويل لدى حزب الله

توقيت التحديث الأخير: اليوم السبت 21 مارس 2026 | 06:58 مساءً (توقيت مكة المكرمة)

دخلت المواجهة العسكرية بين إسرائيل وحزب الله مرحلة “الإنهاك المالي” الشامل، حيث كشفت تقارير استخباراتية حديثة اليوم السبت 21 مارس 2026، عن تحركات مكثفة للحزب لتنشيط خلايا نائمة وشبكات جريمة منظمة في أمريكا اللاتينية. تأتي هذه الخطوة كمحاولة اضطرارية لتعويض النزيف المالي الحاد الذي أصاب بنيته التحتية الاقتصادية في لبنان.

المؤشر المالي/الأمني التفاصيل (تحديث مارس 2026)
الأهداف المالية المستهدفة 30 فرعاً لمؤسسة “القرض الحسن”
الميزانية السنوية (قبل 2023) 2.5 مليار دولار أمريكي
نسبة تراجع الدعم الإيراني انخفاض بنسبة 50% تقريباً
مناطق النشاط البديل الحدود الثلاثية (الأرجنتين، البرازيل، باراغواي)
نوع الأنشطة المرصودة غسل أموال، تجارة غير مشروعة، وعمليات عابرة للحدود

استهداف “شريان الحياة”: تفاصيل الضربات المالية في بيروت

انتقلت المواجهة العسكرية إلى مربع “الحرب الاقتصادية” المباشرة، حيث استهدفت العمليات الأخيرة نحو 30 فرعاً لمؤسسة “القرض الحسن”، الذراع المالي الأبرز للحزب في لبنان. ووثقت المشاهد الميدانية اليوم تناثر أوراق نقدية متفحمة من فئة 100 دولار في مواقع القصف، مما يؤكد تركيز الاستراتيجية الحالية على تدمير السيولة النقدية والبنية التحتية المالية للحزب بشكل نهائي.

مواقف دولية: بين “جريمة الحرب” و”تجفيف منابع الإرهاب”

أثار استهداف المنشآت المالية انقساماً في المواقف الدولية الصادرة حتى تاريخ 21-3-2026:

  • منظمة العفو الدولية: طالبت بفتح تحقيق عاجل، معتبرة المؤسسات المصرفية أهدافاً مدنية لا يجوز استهدافها، ووصفت الضربات بأنها قد ترقى لـ “جريمة حرب”.
  • الموقف الإسرائيلي الأمريكي: تؤكد تل أبيب وواشنطن أن “القرض الحسن” ليست مجرد مؤسسة مالية، بل هي قناة رئيسية لتمويل العمليات العسكرية عبر شبكات دولية معقدة.

أزمة التمويل: تراجع الدعم الإيراني وعبء الدمار

تشير التقديرات الأمنية، ومنها تصريحات “عودي ليفي” (الرئيس السابق لوحدة الحرب الاقتصادية بالموساد)، إلى أن حزب الله يواجه ضغوطاً مالية غير مسبوقة ناتجة عن:

  • تقلص المدد الإيراني: تراجع الدعم القادم من طهران الذي كان يمثل نصف دخل الحزب نتيجة العقوبات والضغوط الإقليمية.
  • تآكل الميزانية: انخفاض حاد في الإيرادات السنوية التي كانت تبلغ 2.5 مليار دولار قبل اندلاع أحداث أكتوبر 2023.
  • تكاليف الحرب: الأعباء المالية الضخمة لإعادة الإعمار ودعم الحاضنة الشعبية في ظل الدمار الواسع الذي يشهده لبنان حالياً.

“إمبراطورية الظل”: شبكات الحزب الدولية في أمريكا الجنوبية وأفريقيا

مع تزايد الخناق المالي في الداخل اللبناني، يتوقع خبراء مكافحة الإرهاب، مثل “ماثيو ليفيت”، أن يتجه الحزب لتعزيز نشاطه في “المناطق الرمادية” حول العالم. وتبرز منطقة “الحدود الثلاثية” (الأرجنتين، البرازيل، باراغواي) كمركز ثقل تاريخي لهذه الأنشطة التي تشمل غسل الأموال والعمليات العابرة للحدود.

وتشير التقارير الاستخباراتية المحدثة اليوم إلى أن هذه الشبكات لا تزال نشطة في أوروبا وأفريقيا، مستغلة ضعف الرقابة الأمنية في بعض الدول، كما حدث في فنزويلا التي وفرت بيئة حاضنة لهذه الأنشطة خلال فترات سياسية سابقة، وهو ما تراقبه الأجهزة الأمنية الدولية بحذر شديد في مارس 2026.

الخلاصة الصحفية

تؤكد المعطيات الحالية أن إضعاف حزب الله عسكرياً لن يكتمل دون تفكيك بنيته الاقتصادية. ورغم أن الضربات الجوية قد تعطل العمليات على المدى القصير، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة المجتمع الدولي على ملاحقة “إمبراطورية الظل” المالية التي تمتد عبر القارات وتوفر للحزب قدرة مستمرة على المناورة والتمويل بعيداً عن الرقابة المصرفية التقليدية.


أسئلة الشارع السعودي حول تداعيات الأزمة

هل تؤثر أنشطة حزب الله في أمريكا اللاتينية على الاستثمارات السعودية هناك؟
تراقب الجهات المختصة أي نشاط مشبوه قد يمس بمصالح المملكة أو استثماراتها الخارجية، وتعمل المملكة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان سلامة البيئة الاستثمارية من أي تغلغل لشبكات الجريمة المنظمة.

ما هو موقف المملكة من تجفيف منابع تمويل التنظيمات المصنفة إرهابية؟
تلتزم المملكة العربية السعودية بموقف صارم تجاه مكافحة تمويل الإرهاب، وتدعم كافة الجهود الدولية الرامية لتجفيف منابع التمويل غير المشروع عبر القنوات المالية الرسمية أو الموازية.

كيف تتابع الجهات الأمنية في المنطقة تحركات “إمبراطورية الظل” المالية؟
هناك تنسيق استخباراتي عالي المستوى بين دول المنطقة والمجتمع الدولي لرصد أي محاولات لغسل الأموال أو تهريب السيولة التي قد تستخدم في زعزعة استقرار الشرق الأوسط.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وكالة الأنباء السعودية (واس)
  • منظمة العفو الدولية (Amnesty International)
  • تقارير وزارة الخارجية الأمريكية
  • مركز مكافحة الإرهاب الدولي

ايمان محمد

إيمان محمد محمود؛ كاتبة صحفية ومدربة حاسبات ونظم، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات. تمتلك رصيداً واسعاً من الخبرة في كتابة وصياغة المحتوى والمقالات المتنوعة عبر عدة منصات رقمية. تضع بصمتها التحريرية المتميزة في "صحيفة اوني نيوز العربية" عبر تخصصها الدقيق في الرصد الإخباري، حيث تتولى متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية بعمق واحترافية. تجمع إيمان في كتاباتها بين الدقة التقنية والتحليل الشامل لتقديم تغطية إخبارية وافية تضع القارئ في قلب الحدث. للتواصل مع الكاتبة عبر إدارة الصحيفة: owni.eu/contact-us
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى