تواصل السلطات الكوبية، اليوم الاثنين 23 مارس 2026، جهودها المكثفة لتثبيت استقرار الشبكة الوطنية للكهرباء، وذلك بعد نجاح الفرق الفنية في إعادة التيار لنحو نصف العاصمة هافانا عقب الانهيار الشامل الثاني الذي ضرب المنظومة خلال أسبوع واحد، وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاستنفار الحكومي لتفادي تكرار الانقطاع الذي أثر على ملايين السكان.
| المؤشر الإخباري | التفاصيل (تحديث 23 مارس 2026) |
|---|---|
| حالة الخدمة في هافانا | استعادة التيار لـ 55% من المنشآت (نحو 500 ألف منزل) |
| المنشآت الحيوية | تأمين الكهرباء لـ 43 مستشفى رئيسياً بشكل كامل |
| إجمالي المتأثرين | 10 ملايين نسمة واجهوا ظلاماً دامساً منذ مساء السبت |
| تاريخ الانهيار الأخير | السبت 21 مارس 2026 (الساعة 22:32 بتوقيت جرينتش) |
| المحطة المسببة للعطل | محطة “نويفيتاس” بإقليم كاماجوي (عطل فني طارئ) |
تفاصيل استعادة الخدمة والمناطق المستفيدة
كشفت شركة “يو.إن.إي” (UNE) المشغلة للكهرباء في كوبا عن مؤشرات إيجابية في خطة التعافي التي بدأت منذ يوم أمس الأحد واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، وشملت المرحلة الأولى من العودة المناطق التالية:
- تأمين التيار الكهربائي لـ 43 مستشفى لضمان استمرار الخدمات الطبية الطارئة والعمليات الجراحية.
- نحو 500 ألف منزل ومنشأة في العاصمة هافانا باتت تتمتع بالخدمة حالياً.
- تحسن ملحوظ في استقرار خدمات الهاتف المحمول والإنترنت التي تضررت نتيجة انقطاع الطاقة عن أبراج البث.
أسباب الانهيار وتأثيره المتسلسل على السكان
أوضحت التقارير الرسمية أن الشبكة الوطنية تعرضت لانهيار شامل مساء السبت الماضي، نتيجة عطل فني مفاجئ في محطة الكهرباء الرئيسية بمدينة “نويفيتاس” شرقي البلاد، هذا العطل أدى إلى ما يعرف بـ “التأثير المتسلسل” (Cascading Failure)، حيث خرجت باقي المحطات عن الخدمة تباعاً لحماية المولدات من التلف، مما وضع البلاد بأكملها في حالة تعتيم شامل.
خطة التعافي الفني والحلول العاجلة
تعمل الفرق الهندسية حالياً وفق جدول زمني صارم لإعادة الاستقرار للمنظومة، وتتضمن الاستراتيجية الحالية:
- إعادة التشغيل الاستراتيجي: الانتهاء من إجراءات تشغيل أكبر محطة توليد تعمل بالنفط في البلاد، والتي من المتوقع أن ترفع القدرة الإنتاجية للشبكة بنسبة كبيرة خلال الساعات القادمة من اليوم الاثنين.
- الربط البيني: محاولة ربط الأقاليم الشرقية بالشبكة المركزية تدريجياً لضمان عدم حدوث حمل زائد يؤدي لانهيار ثالث.
السياق السياسي وأزمة الوقود العالمية 2026
ترتبط أزمة الطاقة في كوبا بضغوط اقتصادية مستمرة، حيث يساهم نقص إمدادات الوقود وصعوبة الحصول على قطع الغيار في تهالك البنية التحتية، وتؤكد السلطات في هافانا أن القيود الخارجية تعيق وصول الشحنات النفطية الضرورية، خاصة بعد تراجع الإمدادات التقليدية، مما جعل المنظومة الكهربائية تعمل بأقصى طاقتها دون وجود احتياطي كافٍ للطوارئ.
أسئلة الشارع حول أزمة الكهرباء في كوبا
هل تؤثر أزمة كهرباء كوبا على أسعار الطاقة عالمياً؟
الأزمة في كوبا هي أزمة بنية تحتية داخلية ونقص في الإمدادات الواصلة إليها، ولا تؤثر بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية، لكنها تسلط الضوء على تحديات أمن الطاقة في الدول التي تعتمد على استيراد الوقود بشكل كامل.
ما هي الدروس المستفادة من انهيار الشبكة المتكرر؟
يرى الخبراء أن الاعتماد على محطة توليد واحدة كعمود فقري للشبكة يمثل خطورة عالية، والتوجه العالمي في 2026 يركز على “الشبكات الذكية المصغرة” لتفادي الانهيار الشامل.
هل هناك مساعدات دولية متوقعة لإصلاح المنظومة؟
حتى وقت نشر هذا التقرير، تقتصر الجهود على الفرق الفنية المحلية، مع وجود مشاورات دبلوماسية لتأمين شحنات وقود عاجلة من دول حليفة لضمان استقرار الخدمة خلال شهر رمضان المبارك (1447 هـ) الذي يتزامن مع هذه الفترة.
المصادر الرسمية للخبر:
- شركة “يو.إن.إي” (UNE) الوطنية للكهرباء – كوبا.
- وزارة الطاقة والتعدين الكوبية.
- وكالة الأنباء الكوبية الرسمية.


