رئيس سينوبك الصينية يعلن رفض شراء النفط الإيراني والتركيز على إمدادات أرامكو من ينبع

في خطوة تهدف إلى التخفيف من وطأة ضغوط التضخم العالمي، أعلنت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية في الصين (الهيئة العليا للتخطيط الاقتصادي) عن تعديل أسعار الوقود في أسواق التجزئة بزيادات جاءت أقل بكثير من التوقعات الأولية، في محاولة للحفاظ على استقرار السوق المحلي وتأمين سلاسل الإمداد الطاقي.

البيان الإحصائي التفاصيل (مارس 2026)
تاريخ بدء التنفيذ اليوم الإثنين 23 مارس 2026
زيادة سعر البنزين 1160 يواناً (167.93 دولاراً) للطن
زيادة سعر الديزل 1115 يواناً للطن
المصدر النفطي المفضل المملكة العربية السعودية (ينبع)
الموقف من الخام الإيراني استبعاد الشراء حالياً

تفاصيل أسعار الوقود وموعد التنفيذ الرسمي

أكدت التقارير الرسمية الصادرة عن بكين أن الزيادات الجديدة في أسعار الوقود دخلت حيز التنفيذ اليوم الإثنين 23 مارس 2026، واللافت في هذا القرار أن الزيادات تمثل نحو 50% فقط من القيمة التي كانت مقررة بموجب آلية التسعير التلقائية، والتي كانت تستهدف زيادة تتجاوز 2200 يوان للطن، وذلك لامتصاص صدمة التضخم وحماية أسواق التجزئة.

موقف “سينوبك” الصينية من النفط الإيراني والبدائل السعودية

على صعيد الإمدادات، حسمت شركة “سينوبك” الصينية، التي تُعد أكبر شركة تكرير في العالم، موقفها بشأن التعامل مع الخام الإيراني، وأكد “تشاو دونغ”، رئيس الشركة، أن “سينوبك” لا تعتزم شراء النفط الإيراني في الوقت الراهن، بالرغم من الإعفاءات المؤقتة التي منحتها واشنطن مؤخراً.

وأشار المسؤول التنفيذي إلى أن الشركة تركز استراتيجيتها الحالية على محورين أساسيين:

  • الاعتماد على النفط السعودي: تواصل الشركة تأمين احتياجاتها عبر استيراد الخام السعودي من أرامكو السعودية وتحديداً من مرافق “ينبع”.
  • الاحتياطيات الحكومية: تسعى “سينوبك” للحصول على موافقات رسمية من بكين للسحب من الاحتياطيات النفطية الضخمة لضمان استمرارية العمليات وتجنب مخاطر إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نصف واردات الشركة من الشرق الأوسط.

تحديات الإمدادات العالمية ومخاطر “أسطول الظل”

يأتي هذا القرار الصيني تزامناً مع إصدار وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إعفاءً مؤقتاً من العقوبات لمدة 30 يوماً لشحنات النفط الإيراني الموجودة حالياً في عرض البحر، بهدف ضخ نحو 140 مليون برميل لتهدئة الأسواق العالمية.

ورغم هذا الإعفاء، تظل عملية شراء النفط الإيراني محفوفة بالمخاطر بالنسبة للشركات الكبرى لعدة أسباب:

  • تعقيدات التحويلات المالية في ظل استمرار العقوبات المصرفية على طهران.
  • المخاوف المتعلقة بسلامة الشحن، حيث يتم نقل معظم هذا الخام عبر ما يُعرف بـ “أسطول الظل” الذي يتكون من سفن متهالكة وغير مؤمنة بشكل كافٍ.

يُذكر أن تقارير دولية أشارت إلى أن بكين كانت قد رفضت في وقت سابق طلباً للوصول إلى 13 مليون طن من الاحتياطي النفطي، إلا أن الضغوط الحالية قد تدفع الحكومة الصينية لإعادة النظر في هذا الملف لتأمين احتياجات قطاع الطاقة خلال الربع الثاني من عام 2026.

أسئلة الشارع السعودي حول القرار (FAQs)

هل يؤثر رفض الصين للنفط الإيراني على صادرات السعودية؟
نعم، يعزز هذا القرار من مكانة النفط السعودي كخيار أول وموثوق للصين، خاصة الإمدادات القادمة من ينبع، مما يرفع من حجم الطلب على الخام السعودي.

لماذا تفضل الشركات الصينية الكبرى “ينبع” السعودية على العروض الإيرانية؟
بسبب الموثوقية العالية في التوريد، وتجنب العقوبات الأمريكية المعقدة، بالإضافة إلى جودة الخام السعودي الذي يتناسب مع المصافي الصينية المتطورة.

ما هو موعد الزيادة القادمة في أسعار الوقود بالصين؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق حتى وقت نشر هذا التقرير، حيث تخضع الأسعار لمراجعة دورية كل 10 أيام عمل بناءً على تغيرات أسعار النفط العالمية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية (NDRC)
  • شركة سينوبك (Sinopec)
  • وكالة رويترز للأنباء

ahmad nasr

أحمد نصر؛ كاتب وصحفي متمرس، ومؤسس "صحيفة اوني نيوز العربية" (وموقع الشمس الإخباري). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك رصيداً غنياً من الخبرة في إدارة وتحرير المحتوى العام والإخباري عبر عدة منصات رقمية رائدة. يبرز تخصصه الدقيق في التغطية الشاملة والمتابعة اللحظية للشأن السعودي، إلى جانب رصد وتحديث ترددات القنوات الفضائية باحترافية وموثوقية، مما يجعله مصدراً إخبارياً دقيقاً للقارئ العربي. للتواصل مع الكاتب: البريد الإلكتروني: ahmadnasr1989@gmail.com فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات