أعلن “تشاو دونغ”، رئيس شركة «سينوبك» الصينية -التي تصنف كأكبر شركة تكرير في العالم- اليوم الاثنين 23 مارس 2026، أن الشركة لا تعتزم شراء النفط الإيراني في الوقت الراهن، مؤكداً أن التوجه الاستراتيجي الحالي يركز على تقييم المخاطر التشغيلية والمالية الصارمة، والاعتماد على الشركاء الموثوقين وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية.
| المؤشر | التفاصيل (تحديث 23-3-2026) |
|---|---|
| القرار الحالي | رفض شراء النفط الإيراني رغم الإعفاءات |
| البديل الاستراتيجي | النفط السعودي (عبر ينبع) والاحتياطي الحكومي |
| تاريخ صدور الإعفاء الأمريكي | الجمعة 20 مارس 2026 |
| مدة الإعفاء المتبقية | 27 يوماً (من أصل 30 يوماً) |
| كمية النفط في عرض البحر | 140 مليون برميل تقريباً |
موقف «سينوبك» من شحنات الخام الإيراني والبدائل الاستراتيجية
أوضح “تشاو دونغ” أن الشركة، بدلاً من الانخراط في صفقات محفوفة بالمخاطر، تسعى حالياً للحصول على موافقات رسمية من الحكومة الصينية للسحب من الاحتياطيات النفطية الضخمة لتلبية احتياجاتها المتزايدة، ويأتي هذا التصريح ليقطع الطريق أمام التكهنات التي أشارت إلى إمكانية استغلال الصين للإعفاءات الأمريكية الأخيرة لزيادة مخزونها من الخام الإيراني الرخيص.
تفاصيل الإعفاء الأمريكي الصادر مؤخراً
سياق القرار الأمريكي (مارس 2026):
- تاريخ الصدور: الجمعة الماضية (20 مارس 2026).
- مدة الإعفاء: 30 يوماً فقط تنتهي في أبريل المقبل.
- الجهة المصدرة: وزارة الخزانة الأمريكية بقيادة الوزير سكوت بيسنت.
- النطاق: يقتصر فقط على الشحنات الإيرانية الموجودة حالياً في عرض البحر لتجنب كوارث بيئية أو لوجستية.
أسباب استبعاد النفط الإيراني من حسابات الشركة الصينية
رغم محاولات واشنطن تخفيف أزمة الإمدادات العالمية عبر هذا الإعفاء المؤقت، إلا أن «سينوبك» حددت عوائق جوهرية تمنع الاستفادة منه في عام 2026، وتتلخص في النقاط التالية:
- التعقيدات المالية: استمرار سريان العقوبات البنكية المشددة يجعل آلية دفع الثمن بالعملات الصعبة بالغة التعقيد، مما قد يعرض أصول الشركة الدولية للخطر.
- مخاطر الشحن و”أسطول الظل”: يتم نقل معظم النفط الإيراني عبر سفن تفتقر لمعايير السلامة والتأمين الدولية، وهو ما ترفضه «سينوبك» التزاماً بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية (ESG).
- استدامة الإمدادات السعودية: تفضل الشركة الاعتماد على مصادر مستقرة، حيث تواصل «سينوبك» شراء النفط السعودي بانتظام عبر ميناء ينبع، وتستورد كميات أخرى من خارج منطقة الشرق الأوسط لتنويع مصادرها.
تحديات تأمين الطاقة والاعتماد على الاحتياطي الحكومي
تواجه «سينوبك» تحديات لوجستية نظراً لأنها تستورد ما يقرب من نصف احتياجاتها من الخام من منطقة الشرق الأوسط، مما يجعل عملياتها عرضة للتأثر بأي توترات قد تؤدي لإغلاق مضيق هرمز، وفي محاولة لتأمين موقفها، قدمت الشركة طلباً لبكين للوصول إلى الاحتياطيات الاستراتيجية، وذلك بعد تقارير أشارت إلى أن الحكومة الصينية تدرس بعناية طلبات الوصول إلى المخزون لضمان استقرار الأسعار المحلية.
وتشير المصادر الرسمية إلى أن الشركة تضع “أمن الإمدادات” كأولوية قصوى، مع التركيز على الموردين الموثوقين الذين يلتزمون بالأنظمة الدولية والمسارات الملاحية الآمنة، بعيداً عن الصفقات التي قد تعرض الشركة لعقوبات مالية مستقبلية أو مشكلات في سلاسل التوريد.
أسئلة الشارع السعودي حول قرار «سينوبك»
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الخزانة الأمريكية
- شركة سينوبك الصينية (Sinopec Group)
- وكالة رويترز للأنباء






