رئيس وكالة الطاقة الدولية يعلن فقدان 11 مليون برميل يومياً وتضرر 40 موقعاً حيوياً في الشرق الأوسط

أطلق رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، اليوم الاثنين 23 مارس 2026، تحذيراً هو الأخطر من نوعه حول مستقبل أمن الطاقة العالمي، وأكد بيرول أن الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، دفعت بالعالم نحو حافة أزمة طاقة تتجاوز في تعقيدها وشدتها “صدمتي النفط” اللتين وقعتا في عامي 1973 و1979، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يهدد استقرار النمو الاقتصادي العالمي بشكل غير مسبوق.

المؤشر أزمة السبعينات (1973 – 1979) أزمة مارس 2026 الحالية
حجم الإمدادات المفقودة 10 مليون برميل (إجمالي الأزمتين) 11 مليون برميل يومياً
نطاق الأزمة قطاع النفط فقط النفط، الغاز، والكهرباء
السبب الرئيسي قرارات سياسية وحظر نفطي صراعات جيوسياسية ودمار البنية التحتية
المناطق الأكثر تأثراً الدول الغربية آسيا وأوروبا والأسواق الناشئة

تفاصيل الأزمة: خسائر تتخطى حاجز الـ 11 مليون برميل

أوضح بيرول، خلال كلمته في نادي الصحافة الوطني في كانبيرا بأستراليا، أن حجم الإمدادات المفقودة من السوق العالمية حالياً بلغ 11 مليون برميل يومياً، هذا الرقم الصادم يتجاوز إجمالي ما فقده العالم خلال أزمتي السبعينات مجتمعتين، حيث كانت الخسائر حينها تقدر بنحو 5 ملايين برميل في كل أزمة على حدة.

وأشار رئيس الوكالة إلى أن الأزمة الحالية في عام 2026 لا تقتصر على النفط فحسب، بل تمتد لتشمل عدة محاور كارثية:

  • انهيار سوق الغاز: استمرار تداعيات الصراعات الدولية التي بدأت منذ عام 2022 وأدت لتعطل سلاسل الإمداد بشكل كامل.
  • تضرر البنية التحتية: تعرض ما لا يقل عن 40 موقعاً حيوياً للطاقة لدمار “بالغ جداً” في 9 دول بمنطقة الشرق الأوسط نتيجة التصعيد الأخير.
  • أمن الممرات المائية: شدد بيرول على أن استقرار “مضيق هرمز” يظل هو المفتاح الوحيد لتجنب انهيار كامل في تدفقات الطاقة العالمية.

تحركات دولية لسحب احتياطيات النفط الاستراتيجية

كشف مدير وكالة الطاقة الدولية عن وجود مشاورات مكثفة تجري “اليوم” مع الحكومات الكبرى لتقييم الموقف، وأكد الجاهزية الكاملة للتدخل السريع عبر سحب كميات إضافية من مخزونات النفط الاستراتيجية لضبط استقرار الأسواق.

خطة التدخل وآلية التنفيذ لعام 2026:
  • سحب الاحتياطيات: سيتم ضخ كميات طوارئ لتعويض النقص الحاد في الأسواق الآسيوية والأوروبية.
  • معايير التدخل: لن يتم انتظار وصول البرميل لسعر محدد، بل سيعتمد التدخل على “توافر الإمدادات” الفعلي في الموانئ.
  • نطاق الأزمة: رصدت الوكالة نقصاً حاداً في وقود الديزل والغاز المسال في القارة الآسيوية بدأ يتفاقم منذ مطلع الشهر الحالي.

لماذا تعتبر أزمة 2026 هي الأخطر تاريخياً؟

بالمقارنة التاريخية، كانت أزمات السبعينات ناتجة عن أحداث سياسية محددة، مثل حظر عام 1973 أو الثورة الإيرانية في 1979، أما اليوم، فيواجه العالم “أزمة مركبة” تجمع بين تعطل الإنتاج، تدمير البنية التحتية، وانهيار سوق الغاز الطبيعي بالتزامن مع زيادة الطلب العالمي.

وفي ظل هذه الظروف، تتابع وزارة الطاقة السعودية عن كثب تطورات الأسواق لضمان توازن العرض والطلب، حيث تلعب المملكة دوراً محورياً في استقرار الاقتصاد العالمي من خلال التزامها بقرارات “أوبك بلس” التي تهدف إلى حماية المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

أسئلة الشارع السعودي حول أزمة الطاقة 2026

هل ستتأثر أسعار الوقود محلياً في السعودية بهذه الأزمة؟
تعتمد المملكة سياسة تسعير محلية مستقرة مدعومة حكومياً، وتتم مراجعة الأسعار دورياً بما يضمن عدم تأثر المواطن بشكل مباشر بالتقلبات الحادة في الأسواق العالمية.

ما هو دور المملكة في تخفيف حدة هذه الأزمة العالمية؟
تعد السعودية صمام أمان الطاقة العالمي، وتعمل من خلال استثماراتها في زيادة الطاقة الإنتاجية الفائضة على ضمان توفر الإمدادات عند الضرورة القصوى بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.

هل تؤثر هذه الأزمة على مشاريع رؤية 2030؟
على العكس، تعزز هذه الأزمة من توجه المملكة نحو تنويع مصادر الطاقة والاستثمار في الهيدروجين الأخضر والطاقة المتجددة لتكون رائدة عالمياً في الحلول المستدامة بعيداً عن تقلبات النفط التقليدي.

المصادر الرسمية للخبر:
  • وكالة الطاقة الدولية (IEA)
  • وزارة الطاقة السعودية
  • نادي الصحافة الوطني – كانبيرا

ahmad nasr

أحمد نصر؛ كاتب وصحفي متمرس، ومؤسس "صحيفة اوني نيوز العربية" (وموقع الشمس الإخباري). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك رصيداً غنياً من الخبرة في إدارة وتحرير المحتوى العام والإخباري عبر عدة منصات رقمية رائدة. يبرز تخصصه الدقيق في التغطية الشاملة والمتابعة اللحظية للشأن السعودي، إلى جانب رصد وتحديث ترددات القنوات الفضائية باحترافية وموثوقية، مما يجعله مصدراً إخبارياً دقيقاً للقارئ العربي. للتواصل مع الكاتب: البريد الإلكتروني: ahmadnasr1989@gmail.com فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات