يتصدر اليمن قائمة الدول العربية في معدلات عمالة الأطفال بنسبة قياسية وصلت إلى 60% خلال عام 2026، وذلك جراء استمرار الانقلاب الحوثي وتداعياته الكارثية على البنية الاقتصادية والاجتماعية، وتشير التقارير الميدانية إلى أن نحو 1.6 مليون طفل يمني، تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً، قد أُجبروا على ترك مقاعد الدراسة والالتحاق بسوق العمل الشاق لتأمين لقمة العيش لأسرهم المنكوبة.
| المؤشر الإحصائي | التفاصيل (تحديث مارس 2026) |
|---|---|
| إجمالي الأطفال العاملين | 1.6 مليون طفل (الفئة العمرية 10-17 عاماً) |
| نسبة الارتفاع بعد الانقلاب | من 34% (قبل 2014) إلى 60% (عام 2026) |
| أبرز مناطق النزاع المؤثرة | تعز، الحديدة، حجة، صعدة |
| متوسط الدخل اليومي للطفل | ما يعادل 1.5 دولار أمريكي تقريباً |
| عدد مناطق النزاع النشطة | 31 منطقة استنزاف للطفولة |
تاريخ التحديث: الإثنين 23 مارس 2026 | 11:22 م (توقيت مكة المكرمة)
في قلب مدينة تعز اليمنية، وتحت لهيب الشمس الحارقة، يجسد الطفل أحمد محمود (10 أعوام) مأساة جيل كامل؛ حيث يضطر اليوم، الإثنين 23 مارس، للتجول في الشوارع المزدحمة لبيع عبوات المياه المعدنية، ليس بحثاً عن الرفاهية، بل لتأمين رمق أسرته التي فقدت معيلها في الحرب.
وفي تصريحات خاصة، كشف الطفل أحمد أن مقتل والده خلال الحرب التي شنتها الميليشيات الحوثية كان نقطة التحول القاسية في حياته، حيث قال: “وجدت نفسي مضطراً للعمل لتوفير ما يقارب 1.5 دولار يومياً لإعالة عائلتي”.
واقع مرير: فتيات وفتيان في مواجهة المجهول
لا تقتصر هذه المعاناة على الذكور فقط، بل امتدت لتطال “زهرات” اليمن؛ فالطفلة ميار أحمد (11 عاماً) تتجول هي الأخرى في شوارع تعز لبيع العطور، في مشهد يلخص قسوة الظروف المعيشية التي فرضتها الحرب الحوثية المستمرة منذ 11 عاماً وحتى يومنا هذا في عام 2026.
أبرز المهن التي يمارسها الأطفال في اليمن:
- جمع العلب البلاستيكية والمخلفات لبيعها لمصانع إعادة التدوير.
- بيع الخضروات، الفاكهة، وأدوات التنظيف في التقاطعات الرئيسية.
- البيع المتجول للمناديل وأعواد الأسنان بأسعار زهيدة.
- العمل في مهن شاقة مثل الميكانيكا، أعمال البناء، وغسيل السيارات.
بالأرقام.. اليمن الأول عربياً في عمالة الأطفال
تشير الإحصائيات الرسمية والتقديرات الدولية لعام 2026 إلى وضع كارثي يضع اليمن في المرتبة الأولى على مستوى العالم العربي من حيث حجم عمالة الأطفال، وذلك وفقاً للتفاصيل التالية:
- قبل عام 2014: كان عدد الأطفال العاملين (5-17 عاماً) نحو 1.5 مليون طفل، بنسبة تقدر بـ 34%.
- بعد الانقلاب الحوثي: قفزت معدلات العمالة لتصل إلى نحو 60% نتيجة الانهيار الاقتصادي الحاد وتوقف الرواتب في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات.
- العدد الإجمالي الحالي: تشير التقديرات الأممية المحدثة في مارس 2026 إلى وجود 1.6 مليون طفل عامل في الفئة العمرية بين 10 و17 عاماً.
بؤر الاستنزاف: 31 منطقة نزاع تهدد الطفولة
يتركز الأطفال العاملون في 31 منطقة مشتعلة بالصراع، حيث لا تقتصر المخاطر على العمل الشاق فحسب، بل تمتد لتشمل خطر التجنيد الإجباري من قبل الميليشيات أو العمل القسري في خطوط التماس، ومن أبرز هذه المناطق:
- محافظة الحديدة.
- محافظة تعز.
- محافظة حجة.
- محافظة صعدة.
الدور الإنساني للمملكة العربية السعودية
في ظل هذه الأزمة، تواصل المملكة العربية السعودية جهودها الجبارة للحد من آثار هذه الظاهرة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يتبنى برامج متخصصة لإعادة تأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين بالنزاع المسلح في اليمن، وإعادتهم إلى مقاعد الدراسة وتوفير سبل العيش الكريم لأسرهم.
رؤية خبير: العمل “خيار الضرورة” للأسر المنكوبة
أوضح المختص في حماية الأطفال، محمد مهيوب، أن هذه الأرقام المفزعة في عام 2026 هي نتاج مباشر للحرب الحوثية وتدهور الأوضاع المعيشية، وأشار إلى أن العمل أصبح خياراً لا مفر منه للأسر التي فقدت مصادر دخلها، مؤكداً أن مكان هؤلاء الأطفال الطبيعي هو مقاعد الدراسة وليس مواقع العمل الشاقة التي تنهك أجسادهم الصغيرة وتدمر مستقبلهم.
أسئلة الشارع حول عمالة الأطفال في اليمن
المصادر الرسمية للخبر:
- العين الإخبارية
- مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية
- منظمة اليونيسف (مكتب اليمن)






