شهد نشاط الأعمال في الولايات المتحدة تراجعاً ملحوظاً ليصل إلى أدنى مستوى له في 11 شهراً خلال شهر مارس الجاري 2026، وتأتي هذه التطورات مدفوعة بشكل مباشر بتصاعد المخاوف من اندلاع صراع عسكري مع إيران، بالإضافة إلى استمرار ضغوط تكاليف المعيشة التي أثقلت كاهل القطاع الخاص الأمريكي، مما أدى إلى تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي بشكل عام.
| المؤشر الاقتصادي (مارس 2026) | القيمة الحالية | الحالة مقارنة بفبراير |
|---|---|---|
| مؤشر مديري المشتريات المركب | 51.4 نقطة | تراجع (أدنى مستوى في 11 شهراً) |
| مؤشر قطاع الخدمات | 51.1 نقطة | أقل من التوقعات (51.5) |
| مؤشر قطاع التصنيع | 52.4 نقطة | ارتفاع طفيف |
| وتيرة التوظيف | انكماش | أول انخفاض منذ عام |
تفاصيل تراجع مؤشر مديري المشتريات الأمريكي
كشفت بيانات حديثة صادرة عن “ستاندرد آند بورز غلوبال”، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، عن تباطؤ ملحوظ في نشاط الأعمال داخل الولايات المتحدة، وانخفض المؤشر الأولي لمديري المشتريات المركب — الذي يرصد أداء قطاعي التصنيع والخدمات — إلى 51.4 نقطة، ويعد هذا المستوى هو الأدنى منذ شهر أبريل من عام 2025، بعد أن كان قد سجل 51.9 نقطة في فبراير الماضي.
أداء القطاعات الاقتصادية (مارس 2026)
- قطاع الخدمات: تراجع إلى 51.1 نقطة، وهو ما جاء دون توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 51.5 نقطة.
- قطاع التصنيع: خالف الاتجاه العام وارتفع إلى 52.4 نقطة مقارنة بـ 51.6 في فبراير، مدعوماً بطلب محلي مؤقت.
- حالة النمو العام: رغم التراجع، لا تزال القراءة فوق مستوى 50 نقطة، مما يشير إلى أن الاقتصاد لا يزال في منطقة النمو ولكن بوتيرة هي الأضعف منذ قرابة عام.
الأسباب: شبح الحرب مع إيران وضغوط التضخم
أوضح كريس وليامسون، كبير خبراء الاقتصاد في “ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس”، أن الاقتصاد الأمريكي يواجه حالياً “مزيجاً معقداً” يجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع التكاليف، وأرجع هذا التراجع إلى عدة عوامل رئيسية:
- التوترات الجيوسياسية (إيران): أدت المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران إلى اضطراب سلاسل الإمداد وزيادة حالة عدم اليقين لدى المستثمرين، مما قلص الطلب الجديد.
- تكاليف المعيشة: استمرار التضخم في مستويات مرتفعة أدى إلى تآكل القوة الشرائية للأسر الأمريكية، مما انعكس سلباً على قطاع الخدمات.
- سوق العمل: سجل المسح أول انكماش في وتيرة التوظيف بالقطاع الخاص منذ أكثر من عام، حيث بدأت الشركات في تقليص التعيينات تحسباً لركود اقتصادي محتمل ناتج عن الأزمات الدولية.
تأثير الرسوم الجمركية على التصنيع
وعلى الرغم من القتامة التي تسيطر على قطاع الخدمات، أظهر قطاع التصنيع مرونة غير متوقعة في مارس 2026، وعزا المحللون هذا الصمود إلى تراجع مؤقت في حدة تأثير الرسوم الجمركية على بعض المواد الخام، مما سمح للمصانع بتلبية الطلبات المتراكمة، إلا أن استدامة هذا النمو تظل رهينة باستقرار الأوضاع السياسية في الشرق الأوسط.
أسئلة الشارع السعودي حول تراجع الاقتصاد الأمريكي
هل يؤثر تراجع نشاط الأعمال في أمريكا على الأسهم السعودية؟
نعم، غالباً ما تتأثر السوق المالية السعودية (تاسي) بحالة التفاؤل أو التشاؤم في الأسواق الأمريكية، خاصة في قطاع البتروكيماويات الذي يعتمد على الطلب العالمي.
ما علاقة مخاوف حرب إيران بأسعار الوقود في المملكة؟
التوترات مع إيران ترفع عادة من “علاوة المخاطر” في أسعار النفط عالمياً، وهو ما قد يؤدي لارتفاع أسعار الخام، لكنه في المقابل قد يزيد من تكاليف الشحن والتأمين البحري في المنطقة.
هل يتأثر الريال السعودي بتراجع المؤشرات الأمريكية؟
بما أن الريال مرتبط بالدولار الأمريكي، فإن أي سياسات نقدية يتخذها الفيدرالي الأمريكي لمواجهة هذا التباطؤ (مثل خفض الفائدة) ستنعكس مباشرة على أسعار الفائدة في البنوك السعودية.
المصادر الرسمية للخبر:
- ستاندرد آند بورز غلوبال (S&P Global)
- بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI)
- وكالة بلومبرغ الاقتصادية





