إصابة 200 بحار وأعطال فنية تجبر حاملة الطائرات جيرالد فورد على مغادرة الشرق الأوسط

وصلت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جيرالد آر، فورد” أمس الاثنين 23 مارس 2026 إلى ميناء في جزيرة كريت اليونانية، وذلك بعد قرار مفاجئ بمغادرة منطقة العمليات في الشرق الأوسط، ولم يأتِ هذا التحرك نتيجة عمل عسكري معادٍ، بل إثر تفاقم أزمات فنية بدأت بـ “حريق في غرفة غسيل الملابس” وتطورت إلى كشف عيوب هيكلية في السفينة الأغلى في تاريخ البشرية، مما يضع التواجد العسكري الأمريكي في المنطقة تحت مجهر التساؤلات في عام 2026.

المؤشر / التفاصيل البيانات الرسمية (تحديث مارس 2026)
التكلفة الإجمالية 13.2 مليار دولار (الأغلى تاريخياً)
تاريخ الوصول لليونان الاثنين 23 مارس 2026
مدة الانتشار الحالية 9 أشهر (تجاوزت الموعد بـ 60 يوماً)
أبرز العيوب المكتشفة أنظمة الإقلاع، الرادار، ونقص الأسرة (159 سريراً)
الإصابات البشرية أكثر من 200 بحار (استنشاق دخان)

مغادرة اضطرارية: حريق “غرفة الغسيل” يوقف مهام “فورد”

أكد السيناتور الأمريكي تيم كين في خطاب رسمي موجه لوزير البحرية، أن الحريق الذي اندلع في منطقة “غسيل الملابس” تسبب في إصابة أكثر من 200 بحار بحالات استنشاق دخان خضعوا على إثرها للعلاج، ورغم محاولات تصوير الحادث كعطل عارض، إلا أن تقارير “بلومبرج” تشير إلى أن الحادث كان “القشة التي قصمت ظهر البعير” في ظل ضغط العمليات المستمر منذ يونيو الماضي.

سجل الانتشار العسكري (2025 – 2026):

  • الرقم القياسي: السفينة مرشحة لتحطيم الرقم القياسي لأطول فترة انتشار منذ نهاية حرب فيتنام.
  • الوضع الراهن: تعاني الأنظمة الدفاعية من إجهاد معدني وإلكتروني نتيجة البقاء في البحر لمدة 9 أشهر متواصلة.

تقرير البنتاغون: عيوب فنية تهدد “الملاءمة التشغيلية”

أثار تقرير حديث صادر عن مكتب اختبارات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تساؤلات جوهرية حول قدرات “فورد” القتالية في عام 2026، وتتركز المخاوف في النقاط التالية:

  • أنظمة الإقلاع والهبوط: شكوك حول موثوقية نظام إطلاق واستعادة الطائرات النفاثة تحت ضغط العمليات المتواصلة.
  • الدفاعات الجوية: عدم وضوح قدرة السفينة على اعتراض الصواريخ المضادة للسفن أو الطائرات المسيرة الانتحارية التي تطورت تقنياتها بشكل كبير في 2026.
  • اللوجستيات العسكرية: أعطال متكررة في المصاعد المخصصة لنقل الذخائر والأسلحة من المخازن إلى سطح الطيران.
  • الرادار: تراجع في كفاءة أنظمة الرادار الخاصة بتتبع الأهداف المعادية في بيئات التشويش الإلكتروني.

أزمة “جودة الحياة”: نقص في الأسرة والمعدات

لم تتوقف المشكلات عند الجوانب العسكرية فحسب، بل امتدت لتشمل البيئة المعيشية للطاقم، حيث رصد مكتب الاختبارات نقصاً حاداً في الإمكانات الأساسية:

  • عجز في أماكن الإقامة يقدر بـ 159 سريراً إضافياً مطلوباً لاستيعاب البحارة والوحدات المرافقة.
  • توقعات بتفاقم أزمة “أماكن الرسو” في حال توسيع الجناح الجوي ليشمل طائرات F-35 أو طائرات مسيرة جديدة.
  • اضطرار البحارة للارتجال واستخدام معدات دعم “معطلة” نتيجة طول فترة البقاء في البحر دون صيانة دورية في الموانئ المتخصصة.

السياق الجيوسياسي: ضغوط “دبلوماسية السفن الحربية”

تأتي هذه التطورات في وقت تعتمد فيه الإدارة الأمريكية على حشد الأساطيل قبالة السواحل كأداة للضغط السياسي والعسكري تجاه خصومها، وقد أمضت “فورد” أشهراً إضافية في البحر بعد انتهاء مهمتها الأصلية، حيث شاركت في عمليات قبالة فنزويلا قبل توجيهها للشرق الأوسط، مما وضع ضغطاً هائلاً على أنظمة السفينة التي لا تزال تفتقر لتمويل كافٍ لإصلاح عيوبها القتالية “السرية”.

أسئلة الشارع حول أزمة حاملة الطائرات 2026

هل تؤثر أعطال “فورد” على أمن الملاحة في المنطقة؟
نعم، يرى مراقبون أن سحب الحاملة للصيانة في اليونان قد يخلق فراغاً مؤقتاً في التغطية الجوية الدفاعية، مما قد يؤثر على تأمين خطوط التجارة الدولية.

لماذا توصف العيوب بأنها “أعمق من حريق”؟
لأن الحريق كشف عن فشل أنظمة السلامة اللوجستية، بينما تقرير البنتاغون يتحدث عن فشل في “الجوهر القتالي” مثل الرادارات ومنصات الإطلاق.

هل سيتم استبدال الحاملة “فورد” بحاملة أخرى قريباً؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق لوصول بديل حتى وقت نشر هذا التقرير (24-3-2026).

المصادر الرسمية للخبر:

  • وكالة بلومبرج للأنباء (Bloomberg)
  • مكتب اختبارات وزارة الدفاع الأمريكية (DOT&E)
  • البحرية الأمريكية (U.S، Navy)

ahmad nasr

أحمد نصر؛ كاتب وصحفي متمرس، ومؤسس "صحيفة اوني نيوز العربية" (وموقع الشمس الإخباري). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك رصيداً غنياً من الخبرة في إدارة وتحرير المحتوى العام والإخباري عبر عدة منصات رقمية رائدة. يبرز تخصصه الدقيق في التغطية الشاملة والمتابعة اللحظية للشأن السعودي، إلى جانب رصد وتحديث ترددات القنوات الفضائية باحترافية وموثوقية، مما يجعله مصدراً إخبارياً دقيقاً للقارئ العربي. للتواصل مع الكاتب: البريد الإلكتروني: ahmadnasr1989@gmail.com فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات