صرخة استغاثة من ذمار بعد إجبار أب على تقديم بناته الثلاث كفدية بشرية لإنهاء خلاف مع وجاهات قبلية

في مشهدٍ صادم يعكس مدى الانهيار الأخلاقي والقانوني في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، تصدرت قضية المواطن “خالد مقبل صالح الخروقة” منصات التواصل الاجتماعي اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 (الموافق 5 شوال 1447 هـ)، بعد أن تحولت مأساته إلى قضية رأي عام دولية، الأب، وتحت وطأة التهديد المباشر بالسلاح وضغوطات قبلية كبرى، اضطر لتقديم بناته الثلاث كـ “قربان” أو ما يُعرف عرفاً بـ “الهجر”، لطلب العفو من وجاهات قبلية في محافظة ذمار.

المعلومة الأساسية التفاصيل
تاريخ الواقعة المرصود اليوم 24 مارس 2026
الموقع مديرية الحداء – منطقة ثوبة – محافظة ذمار
الطرف الرئيسي خالد مقبل صالح الخروقة (الأب)
نوع التحكيم تقديم “بشر” كـ هجر (بدلاً من الذبائح)
الوضع القانوني غياب تام لمؤسسات الدولة وسيطرة “قانون الغاب”

تفاصيل الواقعة: “قانون الغاب” يحل بدلاً من الدولة

تشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الحادثة لم تكن لتحدث لولا غياب مؤسسات الدولة الحقيقية وتغول المليشيات التي سمحت بعودة ممارسات جاهلية تتنافى مع حقوق الإنسان والشرائع السماوية، حيث يتم استبدال “الثيران” التي تُذبح عادةً في الصلح القبلي بالبشر، في سابقة خطيرة تعكس حجم القهر والذل الذي يعيشه البسطاء في مناطق سيطرة الحوثيين.

دوافع “قربان ذمار”: تهديدات بالقتل وضغوطات قبلية

تعود تفاصيل القضية إلى مديرية الحداء، وتحديداً منطقة “ثوبة”، حيث وقع الخروقة في خصومة مع شيوخ من قبيلتي “البخيتي” و”القوسي”، وبحسب ما تم تداوله وتوثيقه اليوم، تلخصت الأسباب في الآتي:

  • السبب المباشر: اعتراف الأب بوقوع “زلة لسان” اعتبرتها الوجاهات القبلية إساءة بحقها.
  • آلية التحكيم المهينة: العرف القبلي اليمني يقتضي تقديم “الهجر” (ذبح ثيران أو تسليم أسلحة)، لكن الفقر المدقع والضغوطات جعلت الأب يعرض بناته كبديل تحت الإكراه.
  • عنصر الإكراه: أكد الخروقة في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع أنه واجه تهديدات مباشرة بهدر دمه وتصفيته جسدياً ما لم يمتثل لمراسم التحكيم.

استنكار واسع: صرخة ضد انتهاك كرامة الطفولة

أثارت هذه الواقعة موجة عارمة من الاستياء بين الأوساط الأكاديمية والحقوقية، وأوضحت الأكاديمية والإعلامية اليمنية سامية الأغبري أن الأزمة الحقيقية تكمن في توظيف الأعراف القبلية قسرياً ضد المستضعفين، متسائلةً عن ماهية الأخلاق التي تسمح بتحويل طفلات صغيرات إلى أداة اعتذار عن خطأ لم يرتكبنه.

من جهته، عبّر الناشط فائز عبده عن صدمته العميقة، مؤكداً أن ما حدث هو نتاج مباشر للفوارق الطبقية والضعف الاجتماعي الذي تكرسه الفوضى الحالية في مناطق سيطرة المليشيات، داعياً إلى ضرورة المراجعة الشاملة للعادات التي تسلب الناس كرامتهم.

أسئلة الشارع حول الواقعة (FAQs)

هل هناك تحرك رسمي لحماية هؤلاء الأطفال؟لم تعلن الجهات الرسمية (التابعة لسلطة الأمر الواقع في صنعاء) عن أي إجراء قانوني لحماية البنات حتى وقت نشر هذا التقرير، وسط مناشدات للمنظمات الدولية بالتدخل.

ما هو موقف المنظمات الحقوقية في المنطقة؟هناك إدانات واسعة من مراكز حقوقية تطالب بوقف “تسليع البشر” في النزاعات القبلية وتجريم استخدام الأطفال كفدية.

كيف يؤثر غياب القانون في مناطق الحوثي على المدنيين؟يؤدي غياب القضاء المستقل إلى عودة الأحكام العرفية المتطرفة التي تظلم الفئات الأضعف (النساء والأطفال) وتشرعن الانتهاكات تحت مسمى “الصلح”.

المصادر الرسمية للخبر:
  • العين الإخبارية
  • منصات التواصل الاجتماعي (رصد ميداني)

ahmad nasr

أحمد نصر؛ كاتب وصحفي متمرس، ومؤسس "صحيفة اوني نيوز العربية" (وموقع الشمس الإخباري). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك رصيداً غنياً من الخبرة في إدارة وتحرير المحتوى العام والإخباري عبر عدة منصات رقمية رائدة. يبرز تخصصه الدقيق في التغطية الشاملة والمتابعة اللحظية للشأن السعودي، إلى جانب رصد وتحديث ترددات القنوات الفضائية باحترافية وموثوقية، مما يجعله مصدراً إخبارياً دقيقاً للقارئ العربي. للتواصل مع الكاتب: البريد الإلكتروني: ahmadnasr1989@gmail.com فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات