أطلقت منظمة “غرينبيس” الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، تحذيرات شديدة اللهجة من تداعيات بيئية وصحية “خطيرة وطويلة الأمد” جراء النزاعات المسلحة والديناميكيات الجيوسياسية المتوترة في المنطقة، وأكدت المنظمة أن الأضرار تجاوزت الجوانب الإنسانية المباشرة لتضرب النظم البيئية وتهدد مصادر عيش الملايين بصورة مستدامة، خاصة مع رصد تهديد غير مسبوق في مياه الخليج.
ملخص بيانات التهديد البيئي (مارس 2026)
| المؤشر | التفاصيل الرقمية |
|---|---|
| الموقع الجغرافي | مضيق هرمز والمناطق المجاورة |
| عدد الناقلات العالقة | 80 ناقلة نفط عملاقة |
| إجمالي حمولة النفط | 21 مليار لتر من النفط الخام |
| نسبة الانبعاثات الكربونية للحروب | 6% من الإجمالي العالمي |
| أبرز المخاطر الصحية | المطر الأسود، تلوث التربة، الفوسفور الأبيض |
وأوضحت المديرة التنفيذية للمنظمة، غوى النكت، أن استهداف البنية التحتية والموارد الطبيعية يخلف آثاراً كارثية، حيث يرتبط أمن الإنسان وصحته بشكل مباشر بسلامة الهواء والمياه والأراضي الزراعية التي تعرضت لتلوث حاد يضاعف من حجم المعاناة الإنسانية في الوقت الراهن.
مخاطر “المطر الأسود” وتلوث الهواء في 2026
كشف التقرير الصادر عن المنظمة عن رصد ظاهرة “المطر الأسود” الناتجة عن السخام المتصاعد من حرائق المصافي والمنشآت النفطية، والتي تؤدي إلى نتائج تدميرية تشمل:
- انبعاث كميات ضخمة من الأدخنة والمواد الكيميائية السامة في الغلاف الجوي للمنطقة.
- تلوث مباشر للتربة ومصادر المياه الجوفية والسطحية، مما يهدد المحاصيل الزراعية.
- تأثيرات صحية مزمنة على سكان المناطق المتضررة نتيجة استنشاق الهواء المشبع بالجسيمات الدقيقة.
وفي سياق متصل، لفتت المنظمة إلى توثيق استخدام “الفوسفور الأبيض” في قرى جنوب لبنان، وهو سلاح يترك آثاراً سمية مدمرة في التربة والمياه تدوم لسنوات طويلة، فضلاً عن إصاباته الجسيمة للمدنيين التي تتطلب رعاية طبية معقدة.
تهديد أمن المياه وناقلات النفط في مضيق هرمز
حذرت “غرينبيس” من هشاشة منظومة المياه في المنطقة، خاصة في دول الخليج التي تعتمد بصفة أساسية على “محطات تحلية المياه”، وأشارت إلى أن أي تصعيد يطال هذه المحطات أو يؤدي لتسرب نفطي من الناقلات العالقة سيتسبب في انقطاع إمدادات المياه عن ملايين البشر بشكل فوري.
- الوضع الراهن: رصد أكثر من 80 ناقلة نفط عالقة في ممرات ضيقة.
- الحمولة: تقارب 21 مليار لتر من النفط الخام، وهو ما يعادل أضعاف حمولة ناقلة “صافر” التي كانت تهدد البحر الأحمر سابقاً.
- المخاطر: حدوث كارثة بيئية بحرية كبرى تقضي على الأحياء البحرية وتدمر قطاع الصيد في المجتمعات الساحلية، مع استحالة تنظيف هذه الكميات في حال تسربها دفعة واحدة.
الأثر المناخي المغيب عن الإحصاءات الدولية
أكدت المنظمة أن العمليات العسكرية تسهم بشكل فعال في تسريع أزمة التغير المناخي، حيث تُنتج الانبعاثات الكربونية المرتبطة بالحروب ما نسبته 6% من الإجمالي العالمي، ومع ذلك، تظل هذه الأرقام خارج نطاق المفاوضات الدولية للمناخ ولا تدخل ضمن التزامات الدول في اتفاقيات باريس للمناخ، مما يخفي الحجم الحقيقي للكارثة.
واختتمت المنظمة بيانها بالتشديد على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية وتفعيل القوانين الدولية لحماية البيئة، داعية إلى حماية مستقبل الأجيال القادمة، ونبتهل إلى المولى عز وجل أن يمنّ على المنطقة بالأمان الدائم، وأن يجعل غدنا مشرقاً ببيئة نقية ومستقرة بعيداً عن كوارث النزاعات.
أسئلة الشارع حول التهديدات البيئية في مضيق هرمز
- منظمة غرينبيس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (Greenpeace)
- تقارير رصد الملاحة الدولية في مضيق هرمز






