شبكة مترو الصواريخ الإيرانية تتحدى الغارات الجوية وتواصل العمل من عمق 500 متر تحت جبال الجرانيت

كشفت تحليلات استخباراتية حديثة وصور للأقمار الصناعية، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، عن صمود شبكة الأنفاق الإيرانية المخصصة للصواريخ الباليستية أمام حملة القصف المكثفة التي تشنها القوات المشتركة، وأرجعت التقارير الصادرة عن “سي إن إن” ومركز “ألما” للأبحاث هذا الصمود إلى “العبقرية الجيولوجية” في اختيار مواقع القواعد، حيث توفر قمم الجبال حماية طبيعية تعجز الترسانة الجوية الحالية عن اختراقها.

المعيار التقني بيانات التقرير (تحديث 25-3-2026)
عمق التحصينات 500 متر تحت صخور الجرانيت الصلبة
القدرة الاختراقية لقنبلة GBU-57 60 متراً من الخرسانة (عجز فيزيائي بنسبة 88%)
حالة منصات الإطلاق تعطيل 330 منصة سطحية / 140 منصة لا تزال تعمل
سرعة الاستجابة الهندسية إعادة فتح المداخل المتضررة خلال 48 ساعة
نظام النقل الداخلي شبكة “مترو” وسكك حديدية لربط مخازن الوقود بالمنصات

خسائر السطح مقابل صمود الأعماق

رغم إعلان الجيش الإسرائيلي عن تعطيل حوالي 330 منصة إطلاق صواريخ باليستية من أصل 470 منصة، إلا أن “القلب النابض” للمنظومة الصاروخية لا يزال يعمل بكفاءة، وتوضح البيانات الصحفية المرصودة حتى اليوم ما يلي:

  • تدمير البنية السطحية: شملت الخسائر أنظمة الرادار، وأعمدة التهوية، ومداخل الأنفاق الخارجية التي تضررت في ضربات الأيام الماضية.
  • سرعة الاستجابة: رصدت الأقمار الصناعية وصول معدات بناء ثقيلة للمواقع المستهدفة خلال 48 ساعة فقط لإعادة فتح المداخل المسدودة وتأمين مسارات بديلة.
  • العمق الاستراتيجي: تقع غرف العمليات والتجميع النهائي على عمق يصل إلى 500 متر، مما يجعلها في مأمن تام من القصف الجوي المباشر مهما بلغت قوته.

سجل العمليات الأخيرة (مارس 2026)

  • الأحد 22 مارس: استهداف قاعدة “الإمام الحسين” الاستراتيجية جنوب يزد، وقاعدة “بيد غانه” في محافظة طهران.
  • الاثنين 23 مارس: غارات مشتركة مكثفة على قاعدة “جمران” الصاروخية القريبة من مدينة قم.
  • عمليات متكررة: تعرضت قاعدة “مدرس” الصاروخية لسلسلة ضربات استهدفت وحدات تطوير الوقود السائل وبرنامج الفضاء لتقويض القدرات الهجومية.

التكنولوجيا العسكرية: تحدي “مترو الصواريخ”

أكدت مصادر استخباراتية مفتوحة، عبر حسابات متخصصة على منصة “إكس”، أن إيران تدير نظام “مترو” داخلي معقد تحت جبال الجرانيت، هذا النظام يتيح نقل الصواريخ الباليستية بين قاعات التجميع ومخازن الوقود وصولاً إلى منصات إطلاق متعددة ومحصنة بأبواب فولاذية ضخمة مضادة للانفجارات النووية والتقليدية.

ونشر حساب باسم SigWar_OpX، على منصة “إكس” ما أسماه هيكلاً لقاعدة يزد، مشيراً إلى أن إيران تبني نظام مترو أنفاق للصواريخ الباليستية داخل جبل من الجرانيت جنوب يزد، وهو ما يفسر قدرة المنظومة على المناورة رغم القصف السطحي.

لماذا تفشل القنابل الخارقة للتحصينات؟

وفقاً لتقييمات تقنية نشرتها صحيفة “The Statesman”، فإن العائق أمام شل القدرات الإيرانية هو “فيزيائي” بالدرجة الأولى، ويتلخص في النقاط التالية:

  • محدودية الاختراق: قنبلة (GBU-57) الأمريكية، وهي الأقوى في العالم، تخترق 60 متراً من الخرسانة كحد أقصى، بينما تقع القواعد الإيرانية تحت 500 متر من الصخور الصلبة.
  • التفوق الجيولوجي: القواعد تقع تحت طبقات صخرية تعادل 12 ضعف القدرة الاختراقية لأقوى القنابل المتاحة في الترسانة الدولية حالياً.
  • استمرارية الإطلاق: نظام السكك الحديدية يتيح إعادة توجيه الصواريخ إلى مخارج بديلة فور تضرر أحد المداخل، مما يفسر استمرار الهجمات الصاروخية رغم أسابيع من القصف المركز.

رؤية تحليلية

يرى خبراء عسكريون أن استراتيجية الحرس الثوري الإيراني لم تكن تركز فقط على عدد الصواريخ، بل على “ديمومة البنية التحتية”، فبينما يمكن استبدال الصواريخ المتضررة، تظل الأنفاق المحفورة في صخور تشكلت قبل ملايين السنين حصوناً دائمة يصعب تحييدها من الجو فقط، مما يجعل “الجيولوجيا” هي خط الدفاع الأول والأقوى في هذه المواجهة المستمرة في عام 2026.

أسئلة الشارع حول “مدن الصواريخ” الإيرانية

هل تشكل هذه الأنفاق تهديداً مباشراً للمنشآت النفطية في المنطقة؟نعم، قدرة هذه الأنفاق على حماية منصات الإطلاق تضمن استمرارية القدرة الهجومية، مما يضع المنشآت الحيوية تحت ضغط التهديد المستمر رغم الدفاعات الجوية.
هل تمتلك القوات الدولية سلاحاً قادراً على اختراق عمق 500 متر؟حتى تاريخ اليوم 25 مارس 2026، لا يوجد سلاح تقليدي معلن يمكنه اختراق هذا العمق الصخري، والحلول العسكرية المتاحة تركز على إغلاق المداخل والمخارج فقط.
كيف تؤثر هذه التطورات على أمن الملاحة في الخليج العربي؟بقاء “مدن الصواريخ” فاعلة يعني استمرار القدرة على استهداف الممرات المائية، مما يرفع تكاليف التأمين البحري ويتطلب يقظة دائمة من قوات الدفاع الجوي الإقليمية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • شبكة سي إن إن الإخبارية (CNN)
  • مركز ألما للأبحاث والتعليم
  • صحيفة ذا ستيتسمان (The Statesman)
  • تقارير استخباراتية مفتوحة المصدر (OSINT)

ايمان محمد

إيمان محمد محمود؛ كاتبة صحفية ومدربة حاسبات ونظم، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات. تمتلك رصيداً واسعاً من الخبرة في كتابة وصياغة المحتوى والمقالات المتنوعة عبر عدة منصات رقمية. تضع بصمتها التحريرية المتميزة في "صحيفة اوني نيوز العربية" عبر تخصصها الدقيق في الرصد الإخباري، حيث تتولى متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية بعمق واحترافية. تجمع إيمان في كتاباتها بين الدقة التقنية والتحليل الشامل لتقديم تغطية إخبارية وافية تضع القارئ في قلب الحدث. للتواصل مع الكاتبة عبر إدارة الصحيفة: owni.eu/contact-us
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات