أصدرت الهيئة العامة للإحصاء اليوم الخميس 26 مارس 2026، تقريرها الدوري حول التجارة الدولية، والذي كشف عن تحول استراتيجي في هيكل الاقتصاد الوطني، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) قفزة نوعية بنسبة 22.1% خلال شهر يناير الماضي، مما يعكس تسارع الخطط التنفيذية لرؤية المملكة 2030 في تنويع مصادر الدخل.
ملخص مؤشرات التجارة الخارجية السعودية (يناير 2026)
| المؤشر الاقتصادي | القيمة (مليار ريال) | نسبة التغير السنوي |
|---|---|---|
| إجمالي الصادرات السلعية | 98.718 | +1.4% ⬆️ |
| الصادرات غير النفطية | 32.57 (إجمالي) | +22.1% ⬆️ |
| نشاط إعادة التصدير | 15.83 | +95.5% ⬆️ |
| الصادرات النفطية | 66.146 | -6.4% ⬇️ |
| إجمالي الواردات | 81.42 | +6.5% ⬆️ |
| الفائض التجاري | 17.298 | -17.5% ⬇️ |
تفاصيل أداء التجارة الخارجية للمملكة في يناير 2026
أظهرت البيانات الرسمية تحولاً إيجابياً ملموساً، حيث سجلت الصادرات غير النفطية نمواً لافتاً مدفوعاً بزيادة قياسية في نشاط إعادة التصدير، وإليكم الأرقام الجوهرية المسجلة مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025:
- إجمالي الصادرات السلعية: ارتفع إلى 98.718 مليار ريال.
- الصادرات غير النفطية (بدون إعادة التصدير): بلغت قيمتها 16.74 مليار ريال.
- نشاط إعادة التصدير: حقق قفزة استثنائية بنسبة 95.5%، وهو ما يعكس تحول المملكة إلى مركز لوجستي عالمي.
- الصادرات النفطية: سجلت تراجعاً بنسبة 6.4% لتستقر عند 66.146 مليار ريال، تماشياً مع سياسات خفض الإنتاج الطوعي واستقرار الأسواق.
تراجع هيمنة النفط على الصادرات الكلية
وفقاً للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، نجحت المملكة في تقليص نسبة الاعتماد على النفط في إجمالي الصادرات، حيث انخفضت حصة الصادرات النفطية من 72.6% في يناير 2025 إلى 67.0% في يناير 2026، وفي المقابل، ارتفعت نسبة تغطية الصادرات غير النفطية للواردات لتصل إلى 40%، وهو مؤشر قوي على تحسن كفاءة القطاعات الإنتاجية المحلية.
حركة الواردات وفائض الميزان التجاري
شهدت حركة الاستيراد زيادة مطردة تعكس حيوية السوق المحلي والمشاريع الكبرى القائمة، حيث جاءت النتائج كالتالي:
- إجمالي الواردات: 81.42 مليار ريال (بزيادة قدرها 6.5% عن العام الماضي).
- الميزان التجاري: حقق فائضاً بقيمة 17.298 مليار ريال، ورغم انخفاضه بنسبة 17.5% نتيجة ارتفاع وتيرة الاستيراد الرأسمالي وتراجع عوائد النفط، إلا أنه لا يزال في مستويات آمنة جداً.
قائمة السلع الأكثر تداولاً: ماذا تصدر وتستورد السعودية؟
تركزت حركة التجارة في فئات محددة من السلع، حيث تصدرت قطاعات التقنية والمعدات المشهد التجاري في مطلع عام 2026:
أولاً: أهم الصادرات غير النفطية
- الآلات والأجهزة الكهربائية: حلت في المرتبة الأولى بنسبة 24.2% من إجمالي الصادرات غير النفطية، مسجلة نمواً هائلاً بنسبة 77.5%.
- المنتجات الكيماوية: جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 19.2%، رغم تسجيلها تراجعاً طفيفاً بنسبة 3.1%.

ثانياً: أهم السلع المستوردة
- الآلات والمعدات الكهربائية: شكلت 30.3% من إجمالي الواردات، بزيادة سنوية بلغت 23.7%.
- معدات النقل وأجزاؤها: استحوذت على 13.7% من الواردات، بنسبة نمو بلغت 7.3%.
أسئلة الشارع السعودي حول تقرير الصادرات (FAQs)
س: هل يعني تراجع الصادرات النفطية وجود خطر على الميزانية؟
ج: لا، التراجع بنسبة 6.4% هو تراجع مخطط له ضمن سياسات “أوبك+” واستراتيجية المملكة لتقليل الارتهان لتقلبات أسعار النفط، بينما النمو في القطاع غير النفطي يعوض هذا الفارق تدريجياً.
س: ما سبب القفزة الكبيرة في “إعادة التصدير” بنسبة 95%؟
ج: يعود ذلك لتطور المناطق اللوجستية في الموانئ السعودية والمطارات، وتسهيل الإجراءات الجمركية، مما جعل المملكة منصة انطلاق للسلع العالمية نحو الأسواق الإقليمية.
س: هل يشمل نمو الصادرات غير النفطية منتجات القطاع الخاص؟
ج: نعم، الغالبية العظمى من الصادرات غير النفطية والآلات والمعدات الكهربائية هي نتاج استثمارات القطاع الخاص السعودي والشراكات الأجنبية داخل المملكة.
المصادر الرسمية للخبر:
- الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT)
- وزارة الاستثمار السعودية




