دخلت القارة الأوروبية اليوم الخميس 26 مارس 2026، مرحلة “كسر العظم” في علاقاتها التجارية مع واشنطن، حيث يواجه البرلمان الأوروبي ضغوطاً غير مسبوقة لإقرار اتفاقية “تيرنبيري” المثيرة للجدل، أو مواجهة شتاء قارس وانهيار صناعي نتيجة التهديد الأمريكي بوقف إمدادات الغاز الطبيعي المسال (LNG).
| البند | التفاصيل والبيانات الرسمية |
|---|---|
| تاريخ الحدث | اليوم الخميس 26 مارس 2026 |
| القيمة المالية للاتفاقية | 750 مليار دولار أمريكي (حتى عام 2028) |
| الوضع في مضيق هرمز | توقف كامل لصادرات الغاز القطري (20% من الإنتاج العالمي) |
| الرسوم الجمركية الحالية | 15.8% تفرضها الولايات المتحدة |
| الموعد النهائي للميثان | يناير 2027 (نقطة الخلاف الجوهرية) |
تحذير أمريكي من “نقطة الصفر”: مصير إمدادات الغاز مهدد
وجه السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي، أندرو بوزدر، تحذيراً شديد اللهجة للمفوضية الأوروبية، مؤكداً أن أي محاولة لتعديل الاتفاقية التجارية الموقعة بين الجانبين ستؤدي فوراً إلى خسارة امتيازات الوصول إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال الأمريكية، وأوضح بوزدر في تصريحات لصحيفة “فايننشال تايمز” أن رفض تنفيذ “اتفاقية تيرنبيري” كما هي سيعيد العلاقات التجارية إلى “نقطة الصفر”، مشيراً إلى وجود مشترين آخرين في السوق العالمية للطاقة يتوقون للحصول على هذه الشحنات.
تفاصيل موعد التصويت الحاسم
الحدث: تصويت البرلمان الأوروبي على الاتفاقية التجارية مع الولايات المتحدة.
الموعد: اليوم الخميس 26 مارس 2026.
القيمة الإجمالية: 750 مليار دولار بحلول عام 2028.
القطاعات المستهدفة: الغاز الطبيعي المسال، النفط، وتقنيات الطاقة النووية المدنية.
أزمة مضيق هرمز تضع أوروبا في “مأزق الطاقة”
تأتي هذه الضغوط الأمريكية في وقت حساس للغاية لسوق الطاقة العالمي، حيث رصدت التقارير الدولية تداعيات خطيرة على الإمدادات نتيجة الظروف الراهنة:
- حصار مضيق هرمز: توقف صادرات قطر (التي تنتج 20% من الغاز المسال عالمياً) بعد الحصار الإيراني للمضيق، مما أدى لقفزة جنونية في الأسعار الفورية.
- استهداف “رأس لفان”: الضربات التي تعرض لها مجمع الغاز القطري أثارت مخاوف من نقص حاد وطويل الأمد في المعروض العالمي، مما جعل أوروبا رهينة للغاز الأمريكي.
- الانكشاف الأوروبي: تعتمد دول مثل إيطاليا على قطر لتأمين ثلث احتياجاتها من الغاز المسال، مما يجعل البديل الأمريكي خياراً لا غنى عنه للبقاء اقتصادياً في ظل غياب البدائل السريعة.
عقبات التنفيذ: أزمة “الميثان” والتعريفات الجمركية
كشف السفير بوزدر عن نقاط خلافية جوهرية قد تعيق إتمام الاتفاق، أبرزها:
- قواعد الانبعاثات: إلزام المصدرين بالإبلاغ عن انبعاثات الميثان بحلول يناير 2027، وهو ما وصفه بوزدر بـ “المستحيل” للمنتجين الأمريكيين في الوقت الراهن.
- حرب التعريفات: تفرض الولايات المتحدة حالياً رسومًا إجمالية تصل إلى 15.8%، بينما يسعى البرلمان الأوروبي لإدراج ضمانات تعطل الاتفاقية تلقائياً في حال نفذت الإدارة الأمريكية تهديداتها بفرض تعريفات جديدة مستقبلاً.
تحرك أوروبي موازٍ: اتفاقية “ميركوسور” تدخل حيز التنفيذ
وفي سياق تنويع الشراكات التجارية للهروب من الضغط الأمريكي، أعلنت المفوضية الأوروبية (نقلاً عن وكالة رويترز) أن اتفاقية التجارة الحرة مع تكتل “ميركوسور” في أمريكا الجنوبية ستدخل حيز التنفيذ رسمياً لفتح أسواق جديدة.
جدول تنفيذ اتفاقية ميركوسور
تاريخ البدء: 1 مايو 2026 المقبل.
الأطراف الموقعة: الاتحاد الأوروبي (27 دولة) ضد دول (الأرجنتين، البرازيل، أوروغواي، وباراغواي).
الوضع الحالي: اكتملت إجراءات التصديق من أغلب الأطراف، مع توقع إرسال باراغواي لإخطارها الرسمي خلال الساعات القادمة.
أسئلة الشارع حول أزمة الطاقة العالمية 2026
هل ستتأثر أسعار الطاقة في السعودية ودول الخليج بهذه الأزمة؟
تؤدي أزمة مضيق هرمز وتوقف الغاز القطري إلى ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، مما قد يرفع أسعار النفط والغاز عالمياً، وهو ما يعزز العوائد التصديرية للمملكة، لكنه يضع ضغوطاً على سلاسل الإمداد العالمية.
ما هو موقف المملكة العربية السعودية من نقص إمدادات الغاز العالمية؟
تراقب وزارة الطاقة السعودية الموقف عن كثب، وتعمل المملكة عبر “أرامكو السعودية” على تسريع مشاريع الغاز الطبيعي (مثل حقل الجافورة) لتعزيز قدراتها التصديرية والمساهمة في أمن الطاقة العالمي مستقبلاً.
هل يمكن لأوروبا الاستغناء عن الغاز الأمريكي حالياً؟
في ظل توقف إمدادات مضيق هرمز، يرى الخبراء أن الاستغناء عن الغاز الأمريكي “انتحار اقتصادي” لأوروبا في عام 2026، حيث لا توجد بدائل فورية تغطي 40% من احتياجات القارة.
المصادر الرسمية للخبر:
- صحيفة فايننشال تايمز (Financial Times)
- وكالة رويترز للأنباء (Reuters)
- المفوضية الأوروبية (European Commission)
- بيانات البرلمان الأوروبي الرسمية






