تشهد محافظة نابل التونسية اليوم، الخميس 26 مارس 2026، ذروة عمليات جني وتقطير أزهار “النارنج”، في تظاهرة اقتصادية وتراثية سنوية تضع تونس على خارطة صناعة العطور الفاخرة عالمياً، ويُعد هذا الموسم “شريان الحياة” للمنطقة، حيث يلقب بـ “الذهب الأبيض” نظراً للعوائد المالية الضخمة التي يوفرها من العملة الصعبة.
| المؤشر الإحصائي | بيانات موسم 2026 |
|---|---|
| تاريخ انطلاق الموسم | منتصف مارس 2026 (مستمر حالياً) |
| سعر الكيلوغرام من “النيرولي” | أكثر من 20,000 دولار |
| إجمالي الإنتاج المستهدف | 1.4 طن سنوياً |
| العوائد التصديرية المتوقعة | تتجاوز 15 مليون دولار |
| حصة نابل من الإنتاج الوطني | 95% |
تفاصيل انطلاق موسم “الذهب الأبيض” في تونس
بدأت محافظة نابل، الواقعة في الشمال الشرقي التونسي، موسم جني وتقطير أزهار النارنج، وهو الحدث السنوي الذي يحول المنطقة إلى مركز ثقل اقتصادي وتراثي، وتعد هذه المنطقة المورد الأول لروح الزهر المعروف عالمياً بـ “النيرولي”، والذي يشكل ركيزة أساسية في صناعة أفخم العطور الفرنسية والأوروبية نظراً لجودته الفائقة التي تتفوق على نظيراتها عالمياً.
جدول موعد الموسم: بدأ موسم الجني والتقطير من منتصف شهر مارس (آذار) 2026 ويستمر لمدة شهر واحد فقط، ومن المقرر أن ينتهي في منتصف شهر أبريل (نيسان) 2026.
القيمة الاقتصادية وزيت “النيرولي” العالمي
تكتسب أزهار النارنج أهمية استراتيجية للاقتصاد التونسي، حيث يتم تحويلها إلى زيت “النيرولي” الباهظ الثمن، وفيما يلي أبرز الأرقام المرتبطة بهذا القطاع لعام 2026:
- سعر التصدير: يتخطى سعر الكيلوغرام الواحد من روح الزهر (النيرولي) حاجز 20 ألف دولار في الأسواق الدولية.
- العوائد السنوية: تحقق تونس صادرات تتراوح بين 700 و750 كيلوغراماً من الزيت الصافي، بقيمة إجمالية تتجاوز 15 مليون دولار.
- الإنتاج الكلي: يُقدر إجمالي إنتاج مادة النيرولي بنحو 1.4 طن سنوياً، موجهة بالكامل لدعم ميزان العملة الصعبة عبر الأسواق الخارجية.
آلية الجني والتقطير: موروث اجتماعي
تعتمد عملية الإنتاج على مهارات يدوية توارثتها الأجيال، حيث يبدأ المزارعون (وغالبيتهم من النساء) بجمع الزهور بعناية فائقة عبر فرش بساط أسفل الأشجار وتسلقها لضمان سلامة الحبات، عقب ذلك، تُنقى الزهور من الشوائب وتُباع في أسواق مخصصة، لتسلك مسارين:
- المسار الصناعي: يوجه إلى مصانع التقطير الكبرى لاستخراج الزيوت العطرية المعدة للتصدير إلى فرنسا وسويسرا.
- المسار المحلي: يقتنيه الأهالي لتقطير “ماء الزهر” منزلياً لاستخدامه في الطهي، والتجميل، والوصفات الصحية التقليدية.
نابل.. عاصمة النارنج التونسية
وفقاً لبيانات رسمية صادرة عن الجهات الفلاحية في نابل لعام 2026، فإن المحافظة تسيطر على المشهد الزراعي لهذا الصنف من الأشجار:
- تضم المنطقة حوالي 483 هكتاراً من أشجار النارنج.
- تمثل هذه المساحة نحو 83% من إجمالي المساحات المزروعة في تونس.
- تساهم نابل لوحدها في توفير 95% من الإنتاج الوطني الإجمالي.
ويؤكد المزارعون المحليون أن هذا الموسم يمثل “شريان حياة” لآلاف الأسر، حيث يطلقون عليه وصف “الذهب الأبيض” كونه يوفر فرص عمل موسمية ودخلاً ثابتاً ينتظره الجميع مع إشراقة كل ربيع.

أسئلة الشارع حول موسم النيرولي 2026
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري (تونس)
- المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بنابل
- وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات)





