تحول جذري في موقف البرلمان الأوروبي يمهد الطريق لإطلاق اليورو الرقمي وكسر الهيمنة التقنية لشركتي فيزا وماستركارد

شهد مشروع “اليورو الرقمي” اليوم الجمعة 27 مارس 2026، تحولاً جذرياً عزز من فرص خروجه إلى النور، بعد أن أعلن “فرناندو نافاريتي”، النائب الرئيسي المسؤول عن تقييم المشروع في البرلمان الأوروبي، دعمه الكامل للمبادرة، هذا التطور ينهي حالة من الانقسام السياسي ويضع المشروع على مسار سريع للتصويت النهائي قبل العطلة الصيفية المقررة في أغسطس المقبل.

ملخص خارطة طريق اليورو الرقمي (تحديث مارس 2026)

المرحلة التاريخ المتوقع / المحدد الحالة الحالية
اختيار مزودي خدمات الدفع الربع الأول من 2026 قيد التنفيذ حالياً
التصويت الحاسم في البرلمان قبل أغسطس 2026 بانتظار الجلسة العامة
الاتفاق على الإطار القانوني نهاية عام 2026 مرحلة المفاوضات
الإطلاق التجريبي (Pilot) النصف الثاني من 2027 مخطط له
التشغيل الكامل والنهائي عام 2029 هدف استراتيجي

تحول الموقف البرلماني: من التحفظ إلى الدعم الكامل

كان “نافاريتي” يتبنى سابقاً رؤية تقصر استخدام اليورو الرقمي على حالات الطوارئ فقط، مثل انقطاع الإنترنت، خوفاً من منافسة ابتكارات البنوك الخاصة، إلا أن ضغط أغلبية أعضاء البرلمان من تيارات يسار الوسط والوسط، والتقارير التقنية الأخيرة، دفعت باتجاه تبني النسخة الشاملة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية، والتي تضمن سيادة نقدية كاملة للقارة العجوز.

الأهداف الاستراتيجية: كسر الهيمنة التقنية لـ (Visa وMastercard)

يهدف البنك المركزي الأوروبي من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق استقلال تقني شامل، حيث يسعى لتقليل الاعتماد المفرط على مزودي خدمات الدفع الأمريكيين مثل Apple Pay وVisa وMastercard، وبحسب التوجهات الحالية لعام 2026، فإن اليورو الرقمي سيوفر:

  • السيادة النقدية: توفير بديل رقمي رسمي مدعوم مباشرة من البنك المركزي.
  • حرية الاستخدام: تمكين المواطنين من إجراء المعاملات عبر الإنترنت باستخدام “أموال البنك المركزي”، وهو ما كان مقتصرًا سابقًا على النقد الورقي.
  • التكامل مع “ويرو” (Wero): العمل جنباً إلى جنب مع مبادرات البنوك الأوروبية المحلية لتعزيز منظومة الدفع الموحدة.

تصريحات رسمية حول مستقبل العملة

أوضح “بييرو سيبولوني”، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، أن اليورو الرقمي سيعيد الحرية المالية للمستهلكين، قائلاً: “اليوم لا يستطيع الناس استخدام النقد في حوالي ثلث معاملاتهم، وتحديداً عبر الإنترنت؛ اليورو الرقمي سيحل هذه المعضلة ويمنح الناس وسيلة دفع رسمية وآمنة في الفضاء الرقمي”.

ومن المتوقع أن تبدأ مرحلة المفاوضات النهائية مع الدول الأعضاء لصياغة القواعد التنفيذية فور إقرار القانون في البرلمان، لضمان توافق الأنظمة التقنية بين كافة دول الاتحاد قبل بدء المرحلة التجريبية في 2027.

أسئلة الشارع السعودي حول اليورو الرقمي

هل سيؤثر اليورو الرقمي على السائح السعودي في أوروبا؟
نعم، من المتوقع أن يسهل اليورو الرقمي عمليات الدفع للسياح عبر تطبيقات المحفظة الرقمية الموحدة، مما يقلل الحاجة لتحويل العملات الورقية أو الاعتماد الكلي على بطاقات الائتمان الدولية التي تفرض رسوماً مرتفعة.

هل يتشابه اليورو الرقمي مع “الريال الرقمي” السعودي؟
كلاهما يندرج تحت فئة “العملات الرقمية للبنوك المركزية” (CBDC)، ويهدفان لتعزيز كفاءة النظام المالي، ويتابع البنك المركزي السعودي (ساما) هذه التطورات لضمان التوافق في المعاملات العابرة للحدود مستقبلاً.

هل اليورو الرقمي هو عملة مشفرة مثل بيتكوين؟
لا، اليورو الرقمي عملة قانونية منظمة ومضمونة من البنك المركزي الأوروبي، وتتميز بالاستقرار السعري، بخلاف العملات المشفرة التي تتسم بالتذبذب العالي ولا تخضع لجهة رقابية مركزية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • البنك المركزي الأوروبي (ECB)
  • المفوضية الأوروبية
  • البرلمان الأوروبي
  • صحيفة فايننشال تايمز

ahmad nasr

أحمد نصر؛ كاتب وصحفي متمرس، ومؤسس "صحيفة اوني نيوز العربية" (وموقع الشمس الإخباري). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك رصيداً غنياً من الخبرة في إدارة وتحرير المحتوى العام والإخباري عبر عدة منصات رقمية رائدة. يبرز تخصصه الدقيق في التغطية الشاملة والمتابعة اللحظية للشأن السعودي، إلى جانب رصد وتحديث ترددات القنوات الفضائية باحترافية وموثوقية، مما يجعله مصدراً إخبارياً دقيقاً للقارئ العربي. للتواصل مع الكاتب: البريد الإلكتروني: ahmadnasr1989@gmail.com فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات