كشفت تقارير صحفية دولية، اليوم الجمعة 27 مارس 2026 (الموافق 8 رمضان 1447 هـ)، عن تفاصيل وثيقة مسربة لمجلس السلام الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تتضمن مقترحاً شاملاً لإنهاء الصراع في قطاع غزة، وتستند الخطة بشكل أساسي إلى تجريد الفصائل الفلسطينية من سلاحها وتفكيك شبكات الأنفاق، مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية تحت إشراف دولي وفلسطيني.
جدول تنفيذ خطة “مجلس السلام” لإعادة تشكيل غزة 2026
| المرحلة | الجدول الزمني | الإجراءات الأساسية |
|---|---|---|
| الأولى | 1 – 15 يوماً | نقل السلطات الأمنية والإدارية لـ “اللجنة الوطنية” (تكنوقراط). |
| الثانية | 16 – 40 يوماً | تفكيك الأسلحة الثقيلة في مناطق السيطرة ونشر قوة استقرار دولية. |
| الثالثة | 30 – 90 يوماً | تسليم حماس لكافة الأسلحة الثقيلة والبدء الفعلي في تدمير الأنفاق. |
| الرابعة | 91 – 250 يوماً | جمع الأسلحة الخفيفة وبدء الانسحاب الإسرائيلي التدريجي. |
| الخامسة | التحقق النهائي | الانسحاب الكامل للمحيط الأمني وإطلاق عمليات إعادة الإعمار. |
مبدأ “سلطة واحدة وسلاح واحد” لإدارة القطاع
وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز»، فإن الخطة تتبنى رؤية أمنية صارمة تقوم على توحيد القرار العسكري والإداري في غزة، وتتلخص ملامحها في الآتي:
- الإدارة السياسية: تولي “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” (فريق تكنوقراط مدعوم أمريكياً) كامل المسؤوليات الأمنية والإدارية.
- حصر السلاح: حظر حيازة السلاح لغير الأفراد المخولين من اللجنة الوطنية، ووقف كافة الأنشطة المسلحة لجميع الفصائل بما فيها حركة الجهاد الإسلامي.
- الإشراف الدولي: تشكيل لجنة دولية للتحقق من جمع السلاح برئاسة “نيكولاي ملادينوف” الممثل السامي لمجلس السلام، وبدعم من قوة استقرار دولية.
- شرط إعادة الإعمار: ربط دخول مواد البناء والمواد “ذات الاستخدام المزدوج” بالمناطق التي يتم إعلانها رسمياً “منزوعة السلاح”.
الجدول الزمني: 5 مراحل لإنهاء الوجود العسكري في 8 أشهر
حددت الوثيقة جدولاً زمنياً دقيقاً لتنفيذ بنود الاتفاق، يبدأ من تاريخ التوقيع ويستمر لمدة 250 يوماً (حوالي 8 أشهر)، حيث تضمن الوثيقة تدميراً شاملاً للبنية التحتية العسكرية تحت الأرض (الأنفاق) كشرط أساسي للانسحاب الإسرائيلي الكامل.
غياب “الدولة” وموقف الفصائل الفلسطينية
أثار محتوى الوثيقة جدلاً واسعاً، لا سيما مع خلو البنود الـ 12 من أي إشارة لمستقبل الاستقلال الفلسطيني أو إقامة دولة مستقلة، وهو ما يتماشى مع توجهات إدارة ترمب السابقة، وفي أولى ردود الفعل الرسمية:
- حركة حماس: أكد مسؤول في الحركة أن الوثيقة قيد الدراسة حالياً، ولم يصدر رد رسمي نهائي بعد حتى لحظة نشر هذا التقرير.
- الفصائل الأخرى: انتقدت ثلاث فصائل فلسطينية (من بينها الجهاد الإسلامي) الخطة، معتبرة أنها تنحاز للمطالب الأمنية الإسرائيلية وتجعل نزع السلاح أولوية تسبق الانسحاب وإعادة الإعمار.
يُذكر أن هذه التحركات تأتي في وقت حساس يشهد فيه الملف الفلسطيني تعقيدات ميدانية كبرى، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه جهود الوساطة الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب في غزة.
أسئلة الشارع السعودي حول خطة غزة 2026
هل تشمل الخطة دوراً للمملكة العربية السعودية في إعادة الإعمار؟
تشير الوثيقة إلى “دعم إقليمي”، لكن لم يتم تحديد أسماء الدول المانحة بشكل قطعي، والمملكة دائماً ما تربط دعمها بإيجاد أفق سياسي وحل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
ما هو موقف المملكة من غياب بند “الدولة الفلسطينية” في الخطة؟
الموقف السعودي الرسمي ثابت ومبدئي، حيث تؤكد الرياض دائماً في كافة المحافل الدولية (مثل القمم العربية والإسلامية) على ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية كشرط أساسي للاستقرار.
هل تؤثر هذه الخطة على أسعار الطاقة أو الأسواق العالمية؟
أي خطة تؤدي إلى تهدئة مستدامة في المنطقة قد تساهم في استقرار سلاسل الإمداد، لكن الأسواق تترقب حالياً مدى قبول الأطراف الميدانية لهذه البنود لتجنب أي تصعيد جديد.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة رويترز للأنباء (Reuters)
- مجلس السلام الأمريكي (Peace Council)

