فاتورة الديزل تبتلع أرباح الصيادين في أوروبا وتجبر أساطيل بحر الشمال على التوقف القسري

يواجه قطاع صيد الأسماك في أوروبا اليوم، الجمعة 27 مارس 2026، أزمة تشغيلية غير مسبوقة هي الأعنف منذ سنوات، حيث أدى الارتفاع الحاد في أسعار الديزل (السولار) إلى توقف قسري لغالبية السفن التجارية. وتأتي هذه التطورات نتيجة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي انعكست مباشرة على تكاليف الطاقة، مما جعل رحلات الصيد غير مجدية اقتصادياً، خاصة في الموانئ الهولندية التي تعد المركز العصبي لهذا النشاط في القارة العجوز.

المؤشر التفاصيل (تحديث 27-3-2026)
تكلفة الوقود الأسبوعية (سابقاً) 12,000 – 13,000 يورو
تكلفة الوقود الأسبوعية (حالياً) 30,000 يورو (زيادة بنسبة 130%)
نسبة التوقف في هولندا 90% من سفن الصيد المتخصصة
الدول الأكثر تأثراً هولندا، بلجيكا، بريطانيا
الوضع الربحي صفر أرباح (تكلفة الوقود = إجمالي العائدات)

فاتورة “الديزل” تبتلع أرباح الصيادين

أكد ممثلون لاتحادات الصيد الأوروبية أن القطاع تصدر قائمة المتضررين من غلاء الوقود العالمي في هذا الربع من عام 2026. ورصدت التقارير الميدانية الصادرة اليوم تفاصيل مالية صادمة تسببت في توقف المحركات:

  • القفزة السعرية: ارتفعت فواتير الوقود الأسبوعية للسفينة الواحدة من مستويات ما قبل نهاية فبراير الماضي لتصل حالياً إلى نحو 30 ألف يورو.
  • انهيار الهامش الربحي: أصبحت قيمة الوقود المستهلك تعادل تماماً القيمة الإجمالية للأسماك التي يتم اصطيادها، مما يعني عدم وجود أي سيولة لتغطية رواتب أطقم السفن أو تكاليف الصيانة الدورية.
  • توقف الأسطول: ما لا يقل عن نصف أسطول الصيد الهولندي ظل راسياً في الموانئ طوال هذا الأسبوع (المنتهي في 27 مارس) لعدم القدرة على تمويل الرحلات الجديدة.

الفئات الأكثر تضرراً والمناطق المتأثرة

تتركز الضغوط الكبرى على السفن التي تستخدم “شباك الجر” نظراً لاستهلاكها الكثيف للوقود، وهي السفن التي تشكل نحو 7% من إجمالي أسطول الاتحاد الأوروبي ولكنها توفر الحصة الأكبر من الأسماك القاعية الفاخرة. وتستهدف هذه السفن أنواعاً رئيسية في بحر الشمال مثل:

  • سمك موسى (Sole).
  • سمك الترس أو “التربوت” (Turbot).
  • سمك البريل (Brill).

وأوضحت مجموعة “فيس نيد” المهنية أن نسبة التوقف في هذا النوع من السفن بلغت ما بين 80% إلى 90%، مؤكدة أن الأزمة لا تقتصر على هولندا فحسب، بل تمتد لتشمل الأساطيل في بلجيكا وبريطانيا، بالإضافة إلى السفن التي تستهدف أسماك “القد” و”الحدوق” في شمال الأطلسي، والتي وصلت بالفعل إلى مستويات خسارة حادة تهدد استمرارية المهنة خلال ما تبقى من عام 2026.

تأثير الأزمة على السوق السعودي والمستهلك

على الرغم من أن الأزمة تتركز في القارة الأوروبية، إلا أن خبراء الاقتصاد يشيرون إلى احتمالية تأثر أسعار الأسماك المستوردة في السوق السعودي، خاصة الأنواع الفاخرة التي يتم شحنها جواً. وتتابع الجهات المختصة في المملكة استقرار سلاسل الإمداد لضمان عدم تأثر السوق المحلي بشكل حاد بهذه التقلبات العالمية.

أسئلة الشارع السعودي حول أزمة الصيد الأوروبية:

هل ستتأثر أسعار الأسماك في السعودية بسبب أزمة أوروبا؟
التأثير قد يظهر بشكل محدود في أسعار الأسماك المستوردة “المبردة” القادمة من شمال أوروبا، بينما تظل الأسماك المحلية والمستوردة من مناطق أخرى مستقرة حتى الآن.

هل هناك بدائل محلية للأسماك الأوروبية المتأثرة؟
نعم، تدعم منصات مثل وزارة البيئة والمياه والزراعة مشاريع الاستزراع السمكي المحلية التي توفر بدائل عالية الجودة مثل القاروص والدنيس، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد المتأثر بالأزمات الجيوسياسية.

ما هي التوقعات لأسعار الوقود عالمياً في الفترة القادمة؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق لاستقرار الأسواق، حيث يظل الأمر مرتبطاً بهدوء التوترات في منطقة الشرق الأوسط وتوازن العرض والطلب العالمي.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وكالة رويترز للأنباء (Reuters).
  • اتحاد “فيس نيد” للصيد البحري (VisNed).
  • تقارير مفوضية الصيد الأوروبية لعام 2026.

ahmad nasr

أحمد نصر؛ كاتب وصحفي متمرس، ومؤسس "صحيفة اوني نيوز العربية" (وموقع الشمس الإخباري). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك رصيداً غنياً من الخبرة في إدارة وتحرير المحتوى العام والإخباري عبر عدة منصات رقمية رائدة. يبرز تخصصه الدقيق في التغطية الشاملة والمتابعة اللحظية للشأن السعودي، إلى جانب رصد وتحديث ترددات القنوات الفضائية باحترافية وموثوقية، مما يجعله مصدراً إخبارياً دقيقاً للقارئ العربي. للتواصل مع الكاتب: البريد الإلكتروني: ahmadnasr1989@gmail.com فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات