شهدت فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من “أيام الشارقة المسرحية” لعام 2026 حراكاً فكرياً لافتاً، حيث نظم البرنامج الثقافي المصاحب سهرة حوارية تخصصية بعنوان “التمثيل المسرحي بين الفطرة والخبرة”، الندوة التي أدارتها الإعلامية إيمان منتصر، وحضرها مدير الأيام أحمد بورحيمة، جمعت بين الرؤية الإخراجية للفنان الإماراتي إبراهيم سالم، والمنظور الأكاديمي للدكتور التونسي حمادي الوهايبي، لتسليط الضوء على أدوات الممثل وتطوره الفني في ظل المتغيرات المسرحية الحديثة.
| البند | التفاصيل الإخبارية |
|---|---|
| الحدث | ندوة “التمثيل المسرحي بين الفطرة والخبرة” |
| المناسبة | أيام الشارقة المسرحية – الدورة 35 (2026) |
| تاريخ اليوم | السبت 28 مارس 2026 |
| المكان | إمارة الشارقة – دولة الإمارات العربية المتحدة |
| أبرز المتحدثين | إبراهيم سالم، د، حمادي الوهايبي |
- التمثيل يبدأ بفضول “المحاكاة” في الطفولة، والنجاح الحقيقي يكمن في الصدق لا في “الصراخ” المسرحي.
- الدراسة الأكاديمية لا تصنع ممثلاً بلا موهبة، والورش الفنية هي المختبر الحقيقي لصقل الحس الفني.
- المخرج هو المسؤول الأول عن إدارة تفاوت مستويات الأداء وتوجيه المواهب على الخشبة.
من الفطرة إلى الاحتراف: رحلة إبراهيم سالم مع الخشبة
استعرض المخرج والممثل الإماراتي إبراهيم سالم جذور الموهبة التمثيلية، مؤكداً أنها تبدأ كدافع فطري ينمو مع الإنسان منذ الصغر، وتناول في حديثه النقاط الجوهرية التالية:
- شرارة البداية: ربط بين فضول الطفولة والرغبة في محاكاة الآخرين كمنطلق أول للشغف المسرحي الذي يجب رعايته.
- درس “الدهشة”: استذكر نصيحة المخرج الراحل يحيى الحاج، موضحاً أن الأداء المسرحي لا يعني المبالغة أو الصوت العالي، بل الوصول إلى لحظة “الدهشة” الصادقة التي تصل للجمهور بعفوية تامة.
- معادلة النجومية: أكد أن النجم الحقيقي في عام 2026 هو من يمزج بين “الكاريزما”، البحث المستمر، والشغف، معتبراً أن الخبرة وحدها قد لا تكفي لإتقان كل الأدوار إذا غاب الصدق الفني.
الموهبة والأكاديمية: جدلية الإبداع عند د، حمادي الوهايبي
من جانبه، طرح الدكتور حمادي الوهايبي تساؤلات عميقة حول مدى جدوى الدراسة الأكاديمية في غياب الموهبة، مشدداً على أن التوازن هو مفتاح النجاح المسرحي، وأبرز ما جاء في طرحه:
- حدود التعليم: أوضح أن أرقى الجامعات لن تمنح الممثل القدرة على الإقناع ما لم يمتلك بذرة الموهبة الأساسية التي تمثل “المادة الخام” للإبداع.
- أهمية الورش الفنية: وصف الورش بأنها البيئة المثالية لتطوير الوعي الفني وتنمية القدرات الأدائية للممثل بعيداً عن الجمود النظري.
- مسؤولية المخرج: أرجع تفاوت مستويات الأداء في العروض المسرحية إلى قدرة المخرج على إدارة المواهب وتوجيهها بشكل صحيح ليخدم النص المسرحي.
- فلسفة الإقناع: استلهم من الفكر السقراطي مفهوم “سلب الأفئدة”، مؤكداً أن الممثل المبدع هو من ينفذ إلى جوهر الشخصية بصدق تام، بعيداً عن مجرد استعراض المهارات التقنية.
تكريم المشاركين في ختام الأمسية
وفي لفتة تقديرية، قام الأستاذ أحمد بورحيمة في ختام الأمسية بتكريم المتحدثين، معبراً عن امتنانه لما قدموه من إثراء معرفي وفكري يخدم المسرح العربي في عام 2026، وقدم لهم شهادات شكر وتقدير تقديراً لإسهاماتهم في إنجاح فعاليات أيام الشارقة المسرحية في دورتها الحالية.
أسئلة الشارع المسرحي حول ندوة “الفطرة والخبرة”
- دائرة الثقافة – حكومة الشارقة
- إدارة أيام الشارقة المسرحية






