تتصدر قضية استعادة الأراضي وإدارتها أجندة العمل المناخي العالمي اليوم، السبت 28 مارس 2026، بوصفها ركيزة أساسية للحفاظ على التوازن البيئي، وفي ظل ما يشهده العالم من تدهور متسارع للمساحات الخضراء نتيجة التوسع العمراني والاقتصاد الاستخراجي، تبرز الحاجة إلى رؤية شاملة تربط بين الإصلاح البيئي والعدالة الاجتماعية.
| المحور الأساسي | الأهداف الاستراتيجية 2026 | الآلية التنفيذية |
|---|---|---|
| العدالة البيئية | تمكين السكان الأصليين ومنع التهجير القسري. | منح حقوق ملكية الأرض وسلطة القرار للمجتمعات المحلية. |
| الترميم البيئي | تجاوز “لغة الأرقام” في غرس الأشجار إلى بناء النظم. | تجديد التنوع البيولوجي الأصلي وربط الموائل المتفرقة. |
| الاستدامة الاقتصادية | مواجهة نماذج الاقتصاد الاستخراجي والربح السريع. | دعم المناظر الطبيعية متعددة الوظائف لخدمة الإنسان والبيئة. |
وفي حوار خاص، كشفت إيريني ساكيلاري، منسقة برنامج الشباب في منتدى المناظر الطبيعية العالمية (GLF)، عن أبعاد جديدة لإدارة الموارد الطبيعية، مؤكدة أن الاستعادة الحقيقية تبدأ من “أنسنة” التعامل مع الأرض وحماية حقوق المجتمعات الأكثر تضرراً.
مفهوم شامل: لماذا لا يكفي “غرس الأشجار” وحده؟
أوضحت ساكيلاري أن ترميم المناظر الطبيعية في عام 2026 يجب أن يرتكز على أسس تتجاوز العمليات التقنية البحتة، مشيرة إلى أن النجاح يقاس بمدى قدرتنا على:
- إعادة بناء النسيج البيئي: عبر تهيئة ظروف تسمح بتعايش السلامة البيئية مع الرفاه الاجتماعي.
- تجاوز لغة الأرقام: عدم حصر الجهود في “أهداف خفض الكربون” فقط، بل التركيز على استعادة العلاقات بين الأنواع والنظم البيئية والثقافات البشرية.
- المسؤولية طويلة الأمد: تبني نهج الرعاية والتبادل المعرفي تجاه المكان لضمان استدامة النتائج.
العدالة البيئية.. تمكين المجتمعات المحلية أولاً
شددت الخبيرة الدولية على أن أي جهد لإدارة المناظر الطبيعية لا يضمن “العدالة” هو جهد ناقص، وأكدت أن تحقيق هذا التوازن يتطلب:
- منع التهجير: ضمان ألا تؤدي مشروعات الحماية إلى تشريد السكان أو حصر المنافع في يد فئة محدودة.
- القيادة للسكان الأصليين: أثبتت التجارب أن المناطق التي يديرها السكان المحليون هي الأكثر تنوعاً بيولوجياً، مما يستوجب منحهم سلطة القرار وحقوق الملكية.
- الموافقة المستنيرة: إشراك المجتمعات في كل خطوة بناءً على أنظمة معارفهم التاريخية المرتبطة بالأرض.
خارطة الطريق: كيف نستعيد النظم البيئية فعلياً؟
على المستوى التنفيذي، حددت ساكيلاري مسارين لتحقيق الاستعادة البيئية الناجحة وفقاً لمتطلبات عام 2026:
1، المسار البيئي المحلي
الانتقال من “الحدائق المعزولة” إلى تجديد التنوع البيولوجي الأصلي وإعادة بناء النظم البيئية بالكامل بما يتوافق مع طبيعة كل منطقة جغرافيًا.
2، مسار المشهد الطبيعي الواسع
العمل على إعادة ربط الموائل الطبيعية المتفرقة، ودعم المناظر الطبيعية متعددة الوظائف التي تخدم البيئة وتدعم سبل عيش الإنسان في آن واحد، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية لعام 1447 هجريًا.
الأسباب الجذرية: تحديات تواجه مستقبل الكوكب
وفي ختام حديثها، حذرت منسقة برنامج الشباب في (GLF) من أن تجاهل مسببات التدهور سيجعل جهود الترميم بلا جدوى، لافتة إلى ضرورة مراجعة الممارسات التالية:
- الاعتماد المفرط على الوقود الأحفوري وعمليات التعدين.
- الزراعة الصناعية التي تستنزف التربة.
- نماذج الاقتصاد الاستخراجي التي تلهث خلف الربح السريع على حساب صحة الكوكب واستدامة موارده للأجيال القادمة.
أسئلة الشارع السعودي حول العدالة البيئية وترميم الأراضي
المصادر الرسمية للخبر:
- منتدى المناظر الطبيعية العالمية (GLF)
- العين الإخبارية
- الأمم المتحدة – برنامج البيئة
