رئيس وزراء نيبال الأسبق شارما أولي يمثل أمام القضاء اليوم بعد مقتل عشرات المتظاهرين من “جيل زد”

أوقفت السلطات في نيبال، أمس السبت 28 مارس، رئيس الوزراء الأسبق كيه.بي، شارما أولي، رفقة وزير الداخلية في حكومته راميش ليخاك، في تطور دراماتيكي للمشهد السياسي في البلاد، ويأتي هذا الإجراء الرسمي للتحقيق في اتهامات تتعلق بـ “الإهمال الجسيم” الذي أدى لسقوط عشرات الضحايا خلال تظاهرات “الجيل زد” المناهضة للفساد التي اندلعت في سبتمبر الماضي.

المؤشر التفاصيل
تاريخ الاعتقال السبت 28 مارس 2026
موعد المثول أمام القضاء اليوم الأحد 29 مارس 2026
عدد الضحايا في القضية 76 قتيلاً
رئيس الوزراء الحالي باليندرا شاه
الحالة الصحية للمتهم نُقل للمستشفى (خضع لزراعة كلى سابقاً)

تفاصيل اعتقال “شارما أولي” ووزير داخليته

جاءت عملية التوقيف عقب ساعات من أداء مغني الراب السابق باليندرا شاه اليمين الدستورية رئيساً للوزراء، وبناءً على توصية مباشرة من لجنة تحقيق مستقلة طالبت بمحاكمة “أولي” على خلفية أحداث العنف، وتعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ نيبال الحديث التي يتم فيها ملاحقة رئيس وزراء سابق بتهم جنائية تتعلق بقمع الاحتجاجات.

أسباب الملاحقة القضائية وخلفيات الأزمة

ترتكز القضية على أحداث سبتمبر الماضي التي شهدت حملة قمع أمنية واضطرابات واسعة، وأسفرت عن النتائج التالية:

  • حصيلة الضحايا: مقتل 76 شخصاً خلال المواجهات العنيفة بين الشرطة والمتظاهرين من فئة الشباب (جيل زد).
  • نتائج لجنة التحقيق: أدانت اللجنة “أولي” لعدم اتخاذه قرارات فورية لوقف إطلاق النار الذي مارسته الشرطة لساعات ضد المحتجين العزل.
  • التداعيات السياسية: أدت تلك الأحداث إلى استقالة “أولي” لاحقاً وخسارة حزبه المدوية في الانتخابات أمام حزب “راستريا سواتانترا” الذي يتزعمه “شاه”.

موعد جلسة المحاكمة والآلية القانونية

توقيت المثول أمام القضاء: أعلن المتحدث باسم الشرطة النيبالية أن رئيس الوزراء الأسبق “أولي” ووزير الداخلية “ليخاك” يمثلان رسمياً أمام المحكمة اليوم الأحد 29 مارس 2026 لبدء إجراءات التقاضي والنظر في مذكرة التوقيف.

احتجاجات ميدانية ووضع صحي حرج

فور انتشار نبأ الاعتقال، نظم أنصار الحزب الشيوعي النيبالي تظاهرات حاشدة في العاصمة كاتماندو، واصفين الإجراء بأنه “عمل انتقامي” سياسي، وشهدت الشوارع صدامات عنيفة استخدمت فيها الشرطة الهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا إغلاق الطرق الحيوية.

وعلى الصعيد الشخصي، نُقل “أولي” البالغ من العمر 74 عاماً من مركز الشرطة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية العاجلة، حيث أكدت مصادر مقربة منه أنه يعاني من ظروف صحية دقيقة نتيجة خضوعه لعمليتي زراعة كلى في وقت سابق، مما قد يؤثر على سير الجلسات القادمة.

نبذة عن المسيرة السياسية لـ “شارما أولي”

تولى “أولي” رئاسة الحكومة النيبالية أربع مرات في الفترة ما بين 2015 و2025، إلا أنه لم يتمكن من إكمال فترة ولاية كاملة (5 سنوات) في أي منها، ورغم تعزيز شعبيته سابقاً عبر تبني مواقف قومية، إلا أن الغضب الشعبي من سقوط القتلى في احتجاجات “جيل زد” عصف بمستقبله السياسي وأدى لهزيمته الانتخابية الأخيرة التي مهدت الطريق لمحاكمته اليوم.

الأسئلة الشائعة (سياق إخباري)

هل يؤثر عدم الاستقرار في نيبال على العمالة الوافدة؟
حتى الآن، تتركز الاضطرابات في العاصمة كاتماندو، ولم تصدر أي تحذيرات رسمية بشأن العمالة، لكن يُنصح بتوخي الحذر في مناطق التجمعات السياسية.

ما هي التهمة الموجهة لشارما أولي تحديداً؟
التهمة الأساسية هي “الإهمال الجسيم في أداء الواجب” الذي أدى إلى خسائر بشرية (76 قتيلاً)، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن لسنوات طويلة وفق القانون النيبالي.

من هو رئيس وزراء نيبال الحالي؟
هو باليندرا شاه، مغني راب سابق وزعيم حزب “راستريا سواتانترا”، وقد تولى السلطة رسمياً قبل ساعات من صدور قرار الاعتقال.

المصادر الرسمية للخبر:

  • وزارة الداخلية النيبالية
  • وكالة الأنباء النيبالية الرسمية (RSS)
  • المتحدث الرسمي باسم شرطة كاتماندو

ايمان محمد

إيمان محمد محمود؛ كاتبة صحفية ومدربة حاسبات ونظم، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات. تمتلك رصيداً واسعاً من الخبرة في كتابة وصياغة المحتوى والمقالات المتنوعة عبر عدة منصات رقمية. تضع بصمتها التحريرية المتميزة في "صحيفة اوني نيوز العربية" عبر تخصصها الدقيق في الرصد الإخباري، حيث تتولى متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية بعمق واحترافية. تجمع إيمان في كتاباتها بين الدقة التقنية والتحليل الشامل لتقديم تغطية إخبارية وافية تضع القارئ في قلب الحدث. للتواصل مع الكاتبة عبر إدارة الصحيفة: owni.eu/contact-us
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات