أعلنت الحكومة التونسية عن تحديثات جوهرية في رؤيتها الاستراتيجية لتطوير قطاع الفوسفات، مؤكدة أن عام 2026 يمثل نقطة التحول الحقيقية لاستعادة مكانة البلاد كلاعب رئيسي في سوق الأسمدة العالمي، وتأتي هذه التحركات في ظل طلب دولي متزايد وبحث الأسواق عن بدائل موثوقة لتأمين احتياجاتها الزراعية.
| المؤشر الإحصائي | مستهدف عام 2026 | مستهدف عام 2030 |
|---|---|---|
| حجم الإنتاج السنوي | 5.5 مليون طن | 14 مليون طن |
| حجم التصدير (فوسفات مجفف) | 300 ألف طن | 1 مليون طن |
| المشاريع الاستراتيجية | تشغيل “أم الخشب 1” بكامل طاقتها | إتمام وحدة “أم الخشب 2” |
| المساهمة في إيرادات التصدير | نمو متوقع بنسبة 12% | استعادة مستويات ما قبل 2011 |
خطة تونس 2030: خارطة طريق لإنعاش قطاع الفوسفات
أكد الهادي يوسف، مدير عام المجمع الكيميائي بقابس، خلال جلسة استماع برلمانية عُقدت مؤخراً، أن الرؤية الجديدة لعام 2026 ترتكز على إرساء منظومة حوكمة متطورة تحقق التكامل بين مراحل الاستخراج والنقل والتحويل، وتهدف الدولة حالياً إلى رفع وتيرة النشاط العام للمجمع، الذي بدأ بالفعل في تجاوز حاجز الـ 40% من طاقته الإنتاجية مع مطلع هذا العام.
وتسعى الاستراتيجية إلى معالجة التباين في أداء الوحدات الصناعية بمناطق “قابس” و”الصخيرة” و”المظيلة”، مع التركيز على تحديث خطوط النقل الحديدي لضمان تدفق الخام بانتظام من الحوض المنجمي إلى وحدات التصنيع والتصدير.
فرص اقتصادية واعدة في ظل تقلبات الأسعار العالمية
يرى خبراء اقتصاديون أن العودة القوية لقطاع الفوسفات التونسي في مارس 2026 تمثل طوق نجاة للميزانية العامة، وأشار الخبير هيثم حواص إلى أن الأسواق العالمية تترقب زيادة في أسعار الأسمدة بنسبة تصل إلى 35% خلال الربع القادم، مما يمنح تونس فرصة ذهبية للتموضع كوجهة بديلة وموثوقة.
من جانبه، أوضح الخبير علي الصنهاجي أن قطاع الفوسفات يوفر حالياً حوالي 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وأكد أن استقرار الإنتاج عند المستويات المستهدفة لعام 2026 سيساهم بشكل مباشر في تقليص العجز التجاري وتوفير السيولة من العملة الصعبة اللازمة لدعم الاقتصاد الوطني.
أبرز التحديات ومعوقات التنفيذ في 2026
رغم امتلاك تونس لثاني أكبر احتياطي فوسفات في العالم بواقع 2.5 مليار طن، إلا أن هناك تحديات تعمل الحكومة على تجاوزها حالياً:
- تطوير البنية التحتية: تسريع عمليات صيانة سكك حديد نقل الفوسفات المتهالكة.
- تأمين الموارد المائية: تنفيذ مشاريع محطات تحلية المياه لتوفير المياه الصناعية اللازمة للإنتاج دون التأثير على حصص مياه الشرب.
- الاستقرار الاجتماعي: مواصلة الحوار مع أهالي مناطق الحوض المنجمي لضمان استمرارية العمل ومنع الاحتجاجات المعطلة للإنتاج.
- الثقة الدولية: تعزيز العقود طويلة الأمد مع الشركاء الدوليين بعد استئناف التصدير المنتظم.
أسئلة الشارع حول مستقبل الفوسفات 2026
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الصناعة والمناجم والطاقة – تونس
- المجمع الكيميائي التونسي
- شركة فسفاط قفصة
- وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)






