تتصدر دعوات “المصالحة الوطنية” التي أطلقتها حركة النهضة الإخوانية المشهد السياسي في تونس اليوم الاثنين 30 مارس 2026، في خطوة وصفها مراقبون بأنها “محاولة أخيرة” لفتح ثغرة في جدار العزلة السياسية والقانونية التي تحيط بالتنظيم منذ إجراءات 25 يوليو 2021، وتأتي هذه التحركات في ظل تضييق الخناق القضائي على قيادات الصف الأول، وعلى رأسهم راشد الغنوشي.
| المؤشر الإخباري | التفاصيل (تحديث 30 مارس 2026) |
|---|---|
| تاريخ التقرير | الاثنين، 30 مارس 2026 (11 شوال 1447 هـ) |
| الوضع القانوني لراشد الغنوشي | موقوف منذ أبريل 2023 ويواجه أحكاماً تراكمية بالسجن |
| أبرز التهم | التآمر على أمن الدولة، الفساد المالي، ملف التسفير |
| حالة المقار الحزبية | مغلقة بقرارات قانونية وأمنية نافذة |
| الهدف من المناورة | الإفلات من العقاب واستعادة الشرعية السياسية المفقودة |
تسعى حركة النهضة من بوابة “المصالحة” إلى إعادة التموضع في المشهد، وهي استراتيجية يراها المحللون محاولة للالتفاف على المسار القضائي المستمر، وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه زعيم الحركة، راشد الغنوشي، ملاحقات قضائية معقدة وأحكاماً نافذة تعيق أي عودة محتملة له إلى العمل العام.
تفاصيل دعوة “النهضة” وأهدافها المعلنة في 2026
أصدرت الحركة بياناً جديداً دعت فيه إلى تشكيل “جبهة داخلية موحدة” عبر ما أسمته مصالحة وطنية شاملة، زاعمةً أن الهدف هو مواجهة التحديات الراهنة، إلا أن التدقيق في نص البيان يكشف عن الأهداف الحقيقية التي تتمحور حول:
- المطالبة بالإفراج الفوري عن رئيس الحركة راشد الغنوشي وبقية القيادات الموقوفة.
- محاولة إيقاف المسارات القضائية الجارية بتهم الإرهاب والفساد.
- البحث عن مخرج سياسي يضمن بقاء التنظيم بعد فقدان القواعد الشعبية.
التهم القضائية الموجهة لراشد الغنوشي
يستمر القضاء التونسي في النظر في جملة من القضايا الجنائية والسياسية ضد الغنوشي، الموقوف منذ 17 أبريل 2023، ومن أبرزها:
- التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي لتبديل هيئة الدولة.
- التحريض المباشر على العنف وإثارة الفوضى في الشارع التونسي.
- ملفات “الجهاز السري” والتمويلات الأجنبية المشبوهة.
- قضية “تسفير الإرهابيين” إلى بؤر التوتر التي هزت الرأي العام لسنوات.
قراءة سياسية: “انتهت الصفقات وبدأ زمن المحاسبة”
أكد محللون سياسيون أن هذه الدعوات لا تعدو كونها “مناورة مكشوفة” لم تعد تنطلي على الدولة أو الشعب، وأوضح الناشط السياسي خالد بالطاهر أن الحركة تحاول تدويل قضية الغنوشي عبر منصات خارجية للضغط على القرار السيادي التونسي، مشدداً على أن المصالحة لا يمكن أن تبنى على أنقاض العدالة أو “الإفلات من العقاب”.
من جانبه، أشار المحلل السياسي زياد القاسمي إلى أن الحركة تعيش حالة “موت سريري” سياسياً، مستنداً إلى الحقائق التالية:
- الأحكام القضائية: يواجه الغنوشي أحكاماً تراكمية ثقيلة، مما يجعل عودته للمشهد مستحيلة من الناحية القانونية والدستورية.
- الإغلاق القانوني: استمرار غلق مقار الحركة وتجميد نشاطها يعكس جدية الدولة في إنهاء حقبة “التنظيمات الموازية”.
- الوعي الشعبي: فشل كافة محاولات الحشد التي دعت إليها النهضة مؤخراً يؤكد انقطاع صلتها بالشارع التونسي الذي يطالب بالمحاسبة.
الأسئلة الشائعة (سياق الشارع العربي والسعودي)
هل تؤثر تحركات الإخوان في تونس على الاستقرار الإقليمي؟
يرى الخبراء أن إضعاف تنظيم الإخوان في تونس يساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الإقليمي، وهو ما يتماشى مع التوجهات العربية (بما فيها السعودية والإمارات) في مكافحة التنظيمات التي تهدد مفهوم الدولة الوطنية.
ما هو الموقف الرسمي التونسي من دعوات المصالحة في 2026؟
تتمسك السلطات التونسية بأن “المسار القضائي مستقل تماماً”، ولا مجال للمقايضات السياسية على حساب قضايا الإرهاب والفساد المالي.
هل يمكن لراشد الغنوشي الخروج من السجن عبر تسوية سياسية؟
وفقاً للمعطيات القانونية الحالية في مارس 2026، فإن الأحكام الصادرة والملفات المفتوحة تجعل من خروجه عبر “تسوية” أمراً مستبعداً جداً، خاصة مع إصرار مؤسسات الدولة على استكمال مسار المحاسبة.
المصادر الرسمية للخبر
- وكالة تونس أفريقيا للأنباء (وات)
- وزارة العدل التونسية
- بيانات رئاسة الجمهورية التونسية



