اختتمت دولة الإمارات العربية المتحدة مشاركتها في المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية (MC14) الذي انعقد في مدينة ياوندي بالكاميرون، حيث جددت التزامها الراسخ بحشد الجهود الدولية لدعم نظام تجاري قائم على القواعد، وتأتي هذه المشاركة التي انتهت فعالياتها أمس الأحد 29 مارس 2026، في وقت حساس يواجه فيه الاقتصاد العالمي تحديات جيوسياسية متزايدة وتصاعداً في السياسات الحمائية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار سلاسل الإمداد وتدفق السلع والخدمات عبر الحدود.
| البيان | التفاصيل والمعلومات |
|---|---|
| الحدث الدولي | المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية (MC14) |
| تاريخ ختام الفعاليات | أمس الأحد 29 مارس 2026 |
| حجم التجارة غير النفطية (2025) | 3.8 تريليون درهم (رقم قياسي تاريخي) |
| نسبة النمو السنوي | 27% مقارنة بالعام السابق |
| مقر الانعقاد | ياوندي – جمهورية الكاميرون |
| رئيس الوفد الإماراتي | سعادة فهد القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية |
تفاصيل المشاركة الإماراتية في مؤتمر ياوندي
ترأس سعادة فهد القرقاوي وفد الدولة في المؤتمر الذي استمر من 26 إلى 29 مارس الجاري، بمشاركة فاعلة من قيادات وممثلي جهات حكومية استراتيجية شملت وزارة التجارة الخارجية، ووزارة الخارجية، ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، بالإضافة إلى ممثلية الدولة لدى منظمة التجارة العالمية في جنيف، وقد ركز الوفد على استعراض استراتيجية الانفتاح الاقتصادي الإماراتي كنموذج ناجح لمواجهة التوترات في سلاسل الإمداد العالمية.
أداء قياسي: 3.8 تريليون درهم حجم التجارة غير النفطية
كشف سعادة فهد القرقاوي خلال جلسات المؤتمر عن قفزة نوعية في الأداء الاقتصادي للدولة، مؤكداً أن رؤية الإمارات الانفتاحية تحولت إلى واقع ملموس يعزز مكانتها كمركز تجاري عالمي، وجاءت أبرز المؤشرات كالتالي:
- إجمالي التجارة غير النفطية لعام 2025: تخطى حاجز 3.8 تريليون درهم (ما يعادل 1.03 تريليون دولار).
- نسبة النمو: حققت الدولة نمواً قوياً بنسبة 27% مقارنة بعام 2024.
- المحركات الرئيسية: قفزة في الصادرات الوطنية مدعومة بشبكة واسعة من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) مع أسواق النمو العالمية.
استراتيجية مواجهة التحديات العالمية
أوضح القرقاوي أن هذا النمو القياسي هو ثمرة سياسات التنويع الاقتصادي الناجحة، مشيراً إلى أن الإمارات تتبنى “حرية التجارة” كمحفز أساسي للنمو، وأضاف أن الدولة تبرز اليوم كصوت معتدل في المحافل الدولية، يدعو إلى الحفاظ على نظام تجاري مفتوح وشفاف لمواجهة مخاطر الحروب التجارية والرسوم الجمركية التي تفرضها بعض القوى الاقتصادية الكبرى، وهو ما يتقاطع مع المصالح الخليجية المشتركة في تأمين ممرات التجارة العالمية.
إرث “مؤتمر أبوظبي” وتشكيل مستقبل التجارة
تأتي فعالية المشاركة الإماراتية في كاميرون 2026 استكمالاً للنجاح الكبير الذي حققته الدولة خلال استضافتها للمؤتمر الوزاري الثالث عشر (MC13) في العاصمة أبوظبي مطلع عام 2024، وقد ساهمت مخرجات “إعلان أبوظبي” في ترسيخ دور الدولة كفاعل رئيسي في صياغة ملامح مستقبل التجارة الدولية، والعمل على إزالة الحواجز أمام تدفق السلع لضمان ازدهار مشترك لجميع الدول الأعضاء في المنظمة.
أسئلة الشارع حول نتائج المؤتمر التجاري العالمي 2026
هل تؤثر هذه الاتفاقيات الدولية على أسعار السلع في السوق السعودي والخليجي؟
نعم، تهدف جهود الإمارات في منظمة التجارة العالمية إلى خفض القيود الجمركية وتأمين سلاسل الإمداد، مما يساهم بشكل مباشر في استقرار أسعار السلع المستوردة وتوفرها في الأسواق الخليجية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية.
ما هي الفائدة التي تعود على القطاع الخاص من نمو التجارة غير النفطية؟
النمو القياسي (3.8 تريليون درهم) يفتح آفاقاً واسعة للشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة للدخول في سلاسل القيمة العالمية، والاستفادة من اتفاقيات الشراكة الشاملة لتصدير المنتجات والخدمات بأسعار تنافسية.
هل هناك تنسيق سعودي إماراتي في هذه المحافل الدولية؟
بالتأكيد، هناك تنسيق عالي المستوى بين دول مجلس التعاون الخليجي داخل منظمة التجارة العالمية لتوحيد المواقف تجاه قضايا التجارة الرقمية، والأمن الغذائي، وحماية المصالح الاقتصادية للمنطقة.
المصادر الرسمية للخبر:
- وزارة الاقتصاد – دولة الإمارات العربية المتحدة
- منظمة التجارة العالمية (WTO)
- وكالة أنباء الإمارات (وام)






