أعلنت جامعة الوادي الجديد، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، عن تفاصيل إنجاز علمي استثنائي نجح خلاله فريق بحثي مصري في توثيق بقايا واحدة من أضخم السلاحف البحرية “جلدية الظهر” التي عرفها التاريخ، وذلك في قلب الصحراء الغربية بمصر، هذا الاكتشاف لا يضيف فصيلاً جديداً لسجل الحفريات فحسب، بل يعيد رسم الخارطة التاريخية لتوزيع الكائنات البحرية العملاقة في القارة الأفريقية قبل انقراض الديناصورات.
| المعيار | التفاصيل العلمية |
|---|---|
| اسم الكائن المكتشف | جيجاتوكيلِس إيجيبتياكُس (Gigatochelys aegyptiacus) |
| العمر الجيولوجي | 66 مليون عام (نهاية العصر الكريتاسي) |
| الطول الإجمالي | 4.5 متر تقريباً |
| موقع الاكتشاف | واحة الداخلة – الصحراء الغربية – مصر |
| الدورية الناشرة | Cretaceous Research (مارس 2026) |
تفاصيل الاكتشاف وموقع العثور على الحفرية
تم العثور على بقايا السلحفاة في منطقة واحة الداخلة، وهي منطقة كانت تشكل جزءاً من بحر استوائي دافئ قبل ملايين السنين، وأوضح جبيلي عبدالمقصود، مدير مركز الحفريات الفقارية والمشرف على الدراسة، أن هذا الكشف يملأ فجوة علمية كبيرة، حيث كانت معظم الاكتشافات المماثلة تتركز في أوروبا وأمريكا الشمالية، مما يجعل من “جيجاتوكيلِس إيجيبتياكُس” دليلاً حاسماً على التنوع البيولوجي في جنوب البحر التيثي القديم.
الخصائص التشريحية لـ “السلحفاة المصرية العملاقة”
كشفت الدراسة التشريحية الدقيقة للحفرية عن سمات فريدة مكنت العلماء من تصنيفها كجنس جديد تماماً، وتتلخص أبرز نتائج الفحص في النقاط التالية:
- الحجم الهائل: وصل طول السلحفاة إلى نحو 4.5 متر، مما يضعها ضمن قائمة أضخم السلاحف البحرية تاريخياً.
- هيكل الحوض: تم حفظ أجزاء نادرة من الحزام الحوضي (عظام الحرقفة والإسك والعانة)، وأظهرت وجود فتحة حوضية مقسمة بشكل فريد.
- كفاءة السباحة: تميزت العظام بكثافة منخفضة نسبياً، مما منح الكائن قدرة عالية على الطفو والانسيابية، وهو ما وصفه العلماء بـ “الطيران تحت الماء”.
- القوة العضلية: كشفت العظام عن نقاط اتصال عضلية قوية، مما يشير إلى قدرة فائقة على السباحة لمسافات طويلة في البحار المفتوحة.
بيئة مصر قبل 66 مليون عام
وفقاً للنتائج العلمية المحدثة حتى مارس 2026، فإن موقع الاكتشاف الحالي في الصحراء الغربية كان عبارة عن بيئة بحرية استوائية نابضة بالحياة، تميزت بالآتي:
- انتشار مصبات الأنهار وغابات المانغروف على الشواطئ القديمة.
- تنوع حيوي هائل يضم مفترسات بحرية ضخمة مثل “الموزاصور” و”البليسيوصور”.
- بيئة غنية بأسماك القرش والكائنات البحرية التي كانت تتشارك الموطن مع هذه السلحفاة العملاقة.
أهمية التسمية والمكانة العلمية
أطلق الفريق البحثي اسم “جيجاتوكيلِس إيجيبتياكُس” (Gigatochelys aegyptiacus) على الاكتشاف، وهو اسم يجمع بين العظمة الجسدية (Gigato) والهوية الجغرافية المصرية (aegyptiacus)، ويؤكد هذا البحث الذي نشرته دورية “كريتاشَس ريسيرش” العالمية، أن المنطقة العربية، وتحديداً الصحراء الغربية في مصر، تظل كنزاً جيولوجياً عالمياً قادراً على تقديم إجابات حول تطور الحياة على كوكب الأرض قبل نهاية عصر الديناصورات.
أسئلة الشارع العربي حول الاكتشاف الجديد
هل تعتبر هذه السلحفاة هي الأضخم في العالم؟
تعتبر “جيجاتوكيلِس إيجيبتياكُس” من بين أضخم ثلاث سلاسل بحرية تم اكتشافها عالمياً، وهي الأضخم على الإطلاق في قارة أفريقيا ومنطقة جنوب بحر التيثي القديم.
لماذا توجد حفريات بحرية في قلب الصحراء الغربية؟
لأن هذه المناطق كانت مغطاة بمياه “بحر التيثي” (البحر المتوسط القديم) الذي كان يمتد لعمق القارة الأفريقية قبل ملايين السنين نتيجة التغيرات الجيولوجية ومستويات البحار.
هل يمكن للسياح والباحثين زيارة موقع الاكتشاف؟
الموقع حالياً يخضع لإشراف جامعة الوادي الجديد ووزارة التعليم العالي، ويتم التنسيق لتحويل بعض هذه المناطق إلى محميات جيولوجية مفتوحة لدعم السياحة العلمية في مصر.
المصادر الرسمية للخبر:
- جامعة الوادي الجديد
- دورية Cretaceous Research الدولية
- مركز الحفريات الفقارية بجامعة الوادي الجديد






