سجلت المناطق الجبلية والزراعية في دولة الإمارات تحولاً بيئياً ومائياً استثنائياً اليوم 31 مارس 2026، وذلك في أعقاب منخفض “العزم” الجوي، ولم تقتصر نتائج الحالة الجوية على هطول الأمطار فحسب، بل امتدت لتحدث انتعاشاً ملموساً وغير مسبوق في المخزون الاستراتيجي للمياه الجوفية، مما أعاد الحياة للآبار والعيون الطبيعية التي تشكل الشريان الحيوي للنشاط الزراعي في الدولة.
| المؤشر الإخباري | التفاصيل (تحديث 31 مارس 2026) |
|---|---|
| الحالة الجوية | منخفض “العزم” (مارس 2026) |
| أبرز الأودية المتدفقة | وادي شوكة، وادي البيح، وادي شيص |
| الأنظمة المائية المستفيدة | فلج هيلي، الأفلاج الجبلية، الآبار الجوفية |
| تقنيات الري المفعلة | الحابوط، الحبيسة، القنوات الهندسية التقليدية |
| الأثر الزراعي | ارتفاع منسوب مياه الآبار ودعم استدامة مزارع النخيل |
انتعاش الموارد المائية وتدفق الأودية الجبلية
رصدت الفرق الميدانية تدفقات قوية للمياه في المناطق الجبلية، حيث استعادت الجداول خريرها المعهود بعد فترة من الركود، وتوزعت أبرز مظاهر هذا الانتعاش المائي في المواقع التالية:
- وادي شوكة ووادي البيح: شهدت هذه الأودية تدفقاً غزيراً للمياه بين المنحدرات الجبلية، مما ساهم في تغذية السدود المحيطة بشكل مباشر.
- منطقة شيص: استمرار جريان المياه في المسارات الجبلية والمزارع، مع ظهور شلالات طبيعية جذبت المتنزهين والمهتمين بالبيئة.
- المزارع والآبار: أكد مزارعون في المناطق الشمالية والشرقية ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب مياه الآبار، مما يقلل الاعتماد على مياه التحلية في الري خلال الفترة القادمة.
عودة “الأفلاج”: أنظمة الري التاريخية تستعيد بريقها في 2026
مع استمرار تدفق المياه الجوفية الناتجة عن المنخفض، استعادت “الأفلاج” حضورها كأحد أقدم وأهم أنظمة الري التقليدية في الإمارات، وقد برزت حركة المياه مجدداً في “فلج هيلي” بمدينة العين، ومجموعة من الأفلاج في المناطق الجبلية التابعة لرأس الخيمة والفجيرة، وتعتمد آلية عمل هذه الأنظمة على:
- تجميع المياه من الخزانات الجوفية الطبيعية المرتبطة بانحدار الجبال.
- نقل المياه عبر قنوات هندسية دقيقة (داوودية وعدية) تصل إلى المناطق السكنية والزراعية.
- الاعتماد الكلي على الجاذبية الأرضية لضمان استمرار تدفق المياه في المجاري الحجرية القديمة دون الحاجة لمضخات.
“الحابوط” و”الحبيسة”.. تقنيات الأجداد تروي النخيل
أعاد امتلاء “الحابوط” و”الحبيسة” بمياه الأمطار اليوم مشاهد التراث الزراعي الإماراتي إلى الواجهة، وهي طرق تقليدية أصيلة لا يزال المزارعون يتمسكون بها للحفاظ على الموارد المائية المتاحة، وتتلخص أهمية هذه الوسائل في:
- تجميع المياه: توجيه مياه الأودية الجارية نحو أحواض “الحابوط” المخصصة لتخزين المياه حول جذوع النخيل.
- الري المستدام: تساهم “الحبيسة” في حبس المياه لفترات أطول لضمان سقاية التربة بعمق، مما يدعم صمود الأشجار في مواسم الجفاف.
- الارتباط التراثي: تمثل هذه الوسائل جزءاً لا يتجزأ من الهوية الزراعية الإماراتية في التعامل مع المنخفضات الجوية والمواسم المطرية.
ويؤكد خبراء البيئة والمياه أن استمرار جريان المياه حتى اليوم، 31 مارس 2026، يعكس قوة الحالة الجوية الأخيرة وقدرتها العالية على تغذية الخزانات الجوفية بشكل فاعل، مما يبشر بموسم زراعي متميز وزيادة في إنتاجية التمور والمحاصيل المحلية لهذا العام.
أسئلة الشارع الإماراتي حول منخفض العزم (FAQs)
هل سيؤدي ارتفاع منسوب الأفلاج إلى زيادة الرقعة الزراعية هذا الموسم؟
نعم، يتوقع الخبراء أن يساهم توفر المياه الجوفية وجريان الأفلاج في تشجيع المزارعين على زيادة زراعة المحاصيل الموسمية وتوسيع مساحات زراعة النخيل.
ما هي المناطق الأكثر استفادة من جريان الأودية في مارس 2026؟
تعتبر المناطق الجبلية في رأس الخيمة (وادي شوكة)، والفجيرة، ومنطقة العين (فلج هيلي)، ومنطقة شيص التابعة للشارقة، هي الأكثر استفادة من حيث كميات المياه المخزنة.
هل هناك توجه رسمي لترميم المزيد من الأفلاج القديمة بعد هذا المنخفض؟
تستمر الجهات المعنية بالبيئة والتراث في صيانة الأفلاج التاريخية لضمان كفاءتها في نقل مياه الأمطار، خاصة مع تكرار الحالات الجوية القوية التي تغذي هذه الأنظمة.
المصادر الرسمية للخبر:
- المركز الوطني للأرصاد (NCM)
- وزارة التغير المناخي والبيئة الإماراتية
- وكالة أنباء الإمارات (وام)

