أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، عن استكمال إجراءات نقل مهامها المتبقية إلى مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مسدلة الستار على عملياتها الميدانية التي استمرت لسبع سنوات منذ تشكيلها، ويأتي هذا التحرك تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2813 الصادر في يناير 2026، والذي قضى بإنهاء ولاية البعثة في شكلها الحالي وتحويل ملفاتها إلى الإشراف المباشر للمبعوث الخاص.
| المجال | التفاصيل الإخبارية |
|---|---|
| الحدث الرئيسي | الإغلاق الرسمي لعمليات بعثة “أونمها” (UNMHA) |
| تاريخ التنفيذ النهائي | اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 |
| المرجع القانوني | قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2813 (يناير 2026) |
| الجهة البديلة | مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن |
| مدة المهمة المنتهية | 7 سنوات (منذ يناير 2019 حتى مارس 2026) |
وعقد فريق مشترك من البعثة ومكتب المبعوث الأممي مشاورات ختامية مع الفريق الحكومي في “لجنة تنسيق إعادة الانتشار” لمناقشة ترتيبات المرحلة الانتقالية التي تبدأ فعلياً من اليوم، وتركزت المباحثات على حصر الإنجازات السابقة وتحديد المهام العالقة، لا سيما ملفات الرقابة على وقف إطلاق النار في موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، والتي سيتولى مكتب المبعوث الإشراف عليها لضمان استمرار قنوات التواصل.
أسباب تعثر المهمة الأممية وانتقادات “الجمود الميداني”
رغم التفاؤل الذي صاحب تأسيس البعثة في يناير 2019 بموجب القرار الأممي 2452، إلا أن الواقع الميداني فرض مساراً مغايراً أدى في النهاية إلى قرار الحل اليوم، ويرى مراقبون أن البعثة واجهت تحديات جسيمة أدت إلى تآكل صلاحياتها، ومن أبرزها:
- القيود الميدانية: فرض مليشيات الحوثي قيوداً صارمة على تحركات الفريق الأممي ومنعهم من الوصول إلى مناطق حيوية طوال السنوات الماضية.
- التعنت السياسي: فشل تنفيذ بنود اتفاق ستوكهولم المتعلقة بإعادة تموضع القوات خارج مدينة الحديدة وموانئها بشكل كامل.
- انتقادات دولية وإقليمية: واجهت البعثة انتقادات حادة بسبب عجزها عن وقف استقدام التعزيزات العسكرية أو إزالة المظاهر المسلحة والألغام التي تهدد الملاحة الدولية.
اتفاق الحديدة.. من “بصيص أمل” إلى طريق مسدود
نص اتفاق ستوكهولم الموقع أواخر عام 2018 على وقف فوري لإطلاق النار وإخلاء الموانئ من السلاح، إلا أن عدم الالتزام بالجداول الزمنية حوّل الاتفاق إلى حالة من الجمود، ومع استمرار المظاهر المسلحة، أصبح قرار إنهاء مهمة البعثة اليوم هو الخيار الذي استقر عليه المجتمع الدولي لدمج الجهود تحت مظلة المبعوث الأممي الشاملة.
وأكدت الأمم المتحدة في بيانها الختامي الصادر اليوم التزامها بمواصلة دعم تنفيذ اتفاق الحديدة عبر مكتب المبعوث الخاص، مشددة على أهمية التعاون بين الأطراف لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو تصعيد جديد في البحر الأحمر.
أسئلة الشارع السعودي حول إنهاء مهمة “أونمها”
هل يؤثر إنهاء البعثة على أمن الملاحة في البحر الأحمر؟
تنتقل مسؤولية الرقابة الآن إلى مكتب المبعوث الأممي، وهو ما يراه خبراء محاولة لتوحيد المسار السياسي والأمني، لكن التحدي يظل في مدى التزام الأطراف الميدانية بوقف التصعيد الذي يمس مصالح المنطقة.
ما هو مصير اتفاق ستوكهولم بعد اليوم؟
الاتفاق لا يزال قائماً من الناحية القانونية، لكن آليات تنفيذه تغيرت؛ حيث ستدار الملفات العالقة عبر قنوات المبعوث الخاص بدلاً من بعثة فنية مستقلة في الحديدة.
هل هناك دور مرتقب للمملكة في المرحلة الانتقالية؟
المملكة العربية السعودية تدعم دائماً الحلول السياسية الشاملة، ومن المتوقع أن يستمر التنسيق السعودي مع مكتب المبعوث الأممي لضمان استقرار الأوضاع في الموانئ اليمنية بما يخدم الأمن الإقليمي.
المصادر الرسمية للخبر:
- بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)
- مجلس الأمن الدولي (القرار 2813)
- مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن





