مقتل 40 مدنياً في قصف جوي بوسط دارفور وتصاعد أحكام الإعدام ضد الكتاب والناشطين بالسودان

كشفت الناشطة الحقوقية والمحامية السودانية، رحاب المبارك سيد أحمد، عن حصيلة صادمة لانتهاكات واسعة طالت المدنيين في السودان خلال شهر يناير 2026، وأكدت في تصريحات خاصة أن العمليات العسكرية التي يقودها الجيش السوداني وحلفاؤه من الكتائب المحسوبة على “الإخوان” تجاوزت كافة الأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، وسط صمت دولي مقلق.

التاريخ (2026) الحدث / الضحية الموقع نوع الانتهاك
1 يناير مقتل 40 مدنياً قرية الفردوس (وسط دارفور) قصف جوي بمسيرة “أكانجي”
4 يناير مستشفى الزرق وسوق قرير شمال دارفور استهداف منشآت حيوية
4 يناير المواطنة “سوزان” أم درمان قتل مباشر برصاص “مستنفرين”
8 يناير 15 أستاذاً جامعياً جامعة بخت الرضا فصل تعسفي وتشريد وظيفي
17 يناير خالد بحيري (كاتب) ود مدني حكم بالإعدام

وأوضحت “المبارك” أنها استندت في رصدها لهذه الوقائع إلى تقارير ميدانية دقيقة ومشاهدات مباشرة، مؤكدة استمرار توثيق الجرائم التي يتعرض لها الشعب السوداني منذ اندلاع الأزمة في أبريل 2023 وحتى اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026.

مجازر المسيرات: استهداف القرى والمرافق الصحية

سجلت التقارير الحقوقية سلسلة من الهجمات الجوية الدامية التي استهدفت تجمعات مدنية خلال شهر يناير الماضي، ففي مطلع العام (1 يناير 2026)، قصفت طائرة مسيرة من طراز “أكانجي” تابعة للجيش السوداني قرية الفردوس بوسط دارفور، مما أدى لمقتل 40 مدنياً في حصيلة تعد الأكبر خلال ذلك الشهر.

ولم تتوقف الهجمات عند هذا الحد، ففي 4 يناير 2026، استهدف الطيران المسير مستشفى “الزرق” وسوق “قرير” بولاية شمال دارفور، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين وتدمير جزئي للمرافق الصحية المتبقية في المنطقة.

انتهاكات “المستنفرين” وجرائم القتل المباشر

شهدت العاصمة السودانية أم درمان حادثة مأساوية في 4 يناير 2026، حيث قتلت مواطنة تدعى “سوزان” (أم لثلاثة أطفال) برصاص أحد “المستنفرين” التابعين للكتائب الإخوانية، الحادثة وقعت بعد محاولة اقتحام منزلها عنوة، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصابة في ساقها نتيجة نزيف حاد ومنع المسعفين من الوصول إليها.

الملاحقات القضائية وأحكام الإعدام ضد المدنيين

رصدت المحامية رحاب المبارك تصاعداً خطيراً في وتيرة الأحكام القضائية القاسية ضد الناشطين والكتاب بتهم “التعاون مع القوات المعارضة”، وجاءت أبرز الحالات كالتالي:

  • عبدالماجد بشرى خاطر: صدر بحقه حكم بالإعدام في سنار بتاريخ 31 ديسمبر 2025.
  • خالد إدريس (ناشط): حكم عليه بالسجن 4 سنوات وغرامة مالية في كسلا بتاريخ 4 يناير 2026.
  • أيمن حريري (عضو لجان المقاومة): حكم عليه بالسجن 6 أشهر في القضارف بتاريخ 11 يناير 2026.
  • خالد بحيري (كاتب ومؤرخ): واجه حكماً بالإعدام في ود مدني بتاريخ 17 يناير 2026، مما أثار موجة تنديد واسعة في الأوساط الثقافية.

الاستهداف الأكاديمي والاعتقالات التعسفية

لم يتوقف الأمر عند الملاحقات الجنائية، بل امتد ليشمل المؤسسات التعليمية والعمل المدني، ففي 8 يناير 2026، شهدت جامعة بخت الرضا فصلاً تعسفياً لأكثر من 15 أستاذاً جامعياً، واستبدالهم بعناصر موالية للنظام السابق في خطوة وصفت بـ “تسييس التعليم”.

وفي ولاية القضارف، اعتقلت السلطات الأمنية في 15 يناير 2026 الناشط علاء الدين الشريف، المعروف بـ “وطن”، وهو عضو بارز في لجان مقاومة القضارف، ولا يزال رهن الاعتقال دون سند قانوني واضح أو توجيه تهم رسمية حتى تاريخ اليوم 31-3-2026.

أسئلة الشارع حول الأوضاع في السودان

هل توجد ممرات آمنة للمدنيين في مناطق النزاع حالياً؟
حتى وقت نشر هذا التقرير في مارس 2026، تشير التقارير الميدانية إلى خطورة التنقل بين الولايات بسبب انتشار نقاط التفتيش واستهداف المسيرات للتحركات المدنية.

ما هو موقف المنظمات الدولية من أحكام الإعدام الأخيرة؟
أصدرت عدة منظمات حقوقية نداءات عاجلة لوقف تنفيذ الأحكام الصادرة بحق الكتاب والأكاديميين، معتبرة إياها أحكاماً سياسية تفتقر لمعايير المحاكمة العادلة.

هل تشمل الاعتقالات الناشطين في المجال الإغاثي فقط؟
لا، الاعتقالات طالت كتاباً، مؤرخين، وأعضاء في لجان المقاومة، بالإضافة إلى كوادر أكاديمية، مما يشير إلى حملة واسعة لتكميم الأفواه.

المصادر الرسمية للخبر:

  • تصريحات المحامية الحقوقية رحاب المبارك سيد أحمد.
  • العين الإخبارية.
  • تقارير ميدانية من لجان المقاومة السودانية.
  • مرصد حقوق الإنسان في السودان.

ايمان محمد

إيمان محمد محمود؛ كاتبة صحفية ومدربة حاسبات ونظم، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات. تمتلك رصيداً واسعاً من الخبرة في كتابة وصياغة المحتوى والمقالات المتنوعة عبر عدة منصات رقمية. تضع بصمتها التحريرية المتميزة في "صحيفة اوني نيوز العربية" عبر تخصصها الدقيق في الرصد الإخباري، حيث تتولى متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية بعمق واحترافية. تجمع إيمان في كتاباتها بين الدقة التقنية والتحليل الشامل لتقديم تغطية إخبارية وافية تضع القارئ في قلب الحدث. للتواصل مع الكاتبة عبر إدارة الصحيفة: owni.eu/contact-us
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات