اختتمت ندوة “جمهور المسرح من المشاهدة إلى المشاركة” فعالياتها ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للدورة الحالية من “أيام الشارقة المسرحية” لعام 2026، مسلطة الضوء على التحولات الجوهرية في علاقة المتلقي بالخشبية، وتحوله من عنصر صامت إلى شريك فاعل في صياغة الحالة الفنية.
| البند | التفاصيل الإخبارية |
|---|---|
| الحدث | أيام الشارقة المسرحية – دورة عام 2026 |
| تاريخ اليوم | الأربعاء، 1 أبريل 2026 (14 شوال 1447هـ) |
| موضوع الندوة | تحولات جمهور المسرح من المشاهدة إلى المشاركة |
| أبرز المشاركين | أحمد السلمان (الكويت)، د، فراس الريموني (الأردن)، د، رانيا فتح الله (مصر) |
| الجهة المنظمة | دائرة الثقافة بحكومة الشارقة |
أدارت الندوة الفنانة المصرية الدكتورة رانيا فتح الله، بمشاركة نخبة من القامات الفنية العربية، وبحضور الأستاذ أحمد بورحيمة، مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة ومدير “الأيام”، حيث تم استعراض كيف أصبحت المشاركة الجماهيرية معياراً لنجاح العروض الحديثة في عام 2026.
تطور الفضاء المسرحي: من الأسواق المفتوحة إلى “العلبة”
استعرض الدكتور فراس الريموني الجذور التاريخية للمسرح، موضحاً أن البدايات الأولى لدى الإغريق كانت تعتمد على الفضاءات المفتوحة والأسواق، مما خلق حالة من الحميمية المباشرة مع الجمهور، وتناول الريموني في حديثه النقاط التالية:
- التحول الهيكلي: كيف انتقل المسرح من المدرجات المفتوحة إلى “مسرح العلبة” الحالي الذي يخضع لقواعد وضوابط صارمة.
- توظيف المكان: اعتبار “المكان” ليس مجرد خلفية، بل جزءاً أصيلاً من العرض المسرحي يؤثر في الأداء والنتيجة النهائية.
- تجارب تطبيقية: استشهد بأعماله الإخراجية مثل “طقوس الحرب والسلام” و”الحلاج”، مؤكداً أن العرض في الفضاء المفتوح يتغير بتغير طبيعة الجمهور والأدوات المتاحة.
أحمد السلمان.. ذكريات مع “عملاق الفن” وتجربة “قناص خيطان”
في حديث اتسم بالعفوية والخبرة الطويلة، نقل الفنان الكويتي أحمد السلمان الحضور إلى كواليس المسرح الخليجي، مركزاً على محطات هامة في مسيرته:
- مدرسة عبدالحسين عبدالرضا: استذكر السلمان بداياته مع الفنان الراحل، مؤكداً مدى تأثره بتجربته الفريدة التي شكلت وجدان المسرح في الخليج والوطن العربي.
- كواليس “قناص خيطان”: كشف السلمان عن تفاصيل دوره في المسرحية الشهيرة، موضحاً كيف يساهم “الارتجال المدروس” والخبرة الفنية في توسيع مساحة الدور وتعميق التواصل مع الجمهور.
- الاشتباك مع المتلقي: سرد مواقف حياتية أثبتت أن الجمهور لا يكتفي دائماً بمقعد المتفرج، بل يميل أحياناً للتدخل والتفاعل الذي يتحول إلى ذكرى استثنائية للفنان.
كسر “الجدار الرابع” وتصنيف مستويات التلقي في 2026
شهدت الندوة مداخلات نقدية معمقة حول مفهوم “الجمهور المشارك” وكيف بدأ العمل على هدم الجدار الرابع منذ عهد “بريخت”، وخلص النقاش إلى تقسيم الجمهور إلى عدة فئات:
- المتلقي السلبي: الذي يكتفي بالمشاهدة دون تفاعل ظاهر.
- المتلقي المتأمل: الذي يحلل العرض ذهنياً أثناء المتابعة.
- المتلقي المشارك: الذي يستجيب لاستفزازات العرض المسرحي ويصبح جزءاً من الحالة الدرامية.
وأكد المشاركون في ختام الندوة أن نجاح أي عرض مسرحي، سواء كان في قاعة مغلقة أو فضاء مفتوح، يقاس بمدى قدرته على تحريك مشاعر الجمهور واستفزاز وعيهم للمشاركة والتفاعل.
وفي ختام الأمسية، قام الأستاذ أحمد بورحيمة بتكريم المشاركين تقديراً لعطائهم الفني، حيث قدّم لهم شهادات تقديرية وسط احتفاء كبير من الوسط المسرحي العربي المتواجد في الشارقة.
أسئلة الشارع الثقافي حول أيام الشارقة المسرحية 2026
المصادر الرسمية للخبر:
- دائرة الثقافة – حكومة الشارقة
- وكالة أنباء الإمارات (وام)






