ترامب ينتقد حياد كير ستارمر ويراهن على حكمة الملك تشارلز لترميم التحالف العسكري ضد إيران

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قناعته بأن ملك المملكة المتحدة، تشارلز الثالث، كان سيتبنى نهجاً مغايراً تماماً حيال العمليات العسكرية ضد إيران، لو كان هو المسؤول عن رسم السياسة الخارجية لبلاده، في إشارة تعكس حجم الفجوة بين البيت الأبيض و”داونينغ ستريت” في مطلع شهر أبريل 2026.

الملف التفاصيل والمعطيات (أبريل 2026)
طبيعة التصريح انتقاد ضمني لرئيس الوزراء كير ستارمر وإشادة بالملك تشارلز.
موعد زيارة الملك لواشنطن من 27 إلى 30 أبريل 2026.
نقاط الخلاف الرئيسية قاعدة دييغو غارسيا، الملاحة في مضيق هرمز، والمشاركة العسكرية.
الهدف الدبلوماسي ترميم “العلاقة الخاصة” بين واشنطن ولندن قبل قمة الصيف.

وفي تصريحات صحفية خص بها “التلغراف” اليوم، وجه ترامب انتقاداً ضمنياً حاداً لسياسات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي اتخذ موقفاً محايداً برفضه الانحياز لواشنطن في التصعيد العسكري الأخير ضد طهران، وهو الموقف الذي وصفه مراقبون بأنه الأقسى في تاريخ العلاقات الثنائية منذ عقود.

ترامب: الملك “صديق” وممثل استثنائي لبريطانيا

وصف ترامب الملك تشارلز الثالث بـ “الرجل الجيد” والممثل الرائع لبلده، مؤكداً على عمق العلاقة الشخصية التي تجمعهما، وأوضح الرئيس الأمريكي أن التوتر الحالي في العلاقات بين البلدين “لا علاقة للملك به”، محملاً الحكومة البريطانية الحالية مسؤولية تدهور التنسيق المشترك في ملفات الشرق الأوسط.

وتشير تقارير دبلوماسية إلى أن التواصل بين الرئيس والملك لا يزال مستمراً بانتظام عبر تبادل الرسائل، مما يعزز الآمال في قدرة “الدبلوماسية الملكية” على تخفيف حدة الخلافات السياسية خلال الزيارة المرتقبة نهاية هذا الشهر.

أسباب الأزمة: “دييغو غارسيا” ومضيق هرمز

تتمحور الخلافات الحادة بين ترامب وستارمر حول ثلاثة ملفات عسكرية رئيسية أثارت غضب الإدارة الأمريكية في عام 2026:

  • رفض العمل العسكري: امتناع بريطانيا عن الانضمام للحملة العسكرية الأمريكية ضد أهداف إيرانية استراتيجية.
  • قاعدة دييغو غارسيا: منع واشنطن من استخدام القاعدة العسكرية المشتركة في المحيط الهندي لشن ضربات جوية، وهو قرار اعتبره البيت الأبيض “عرقلة للأمن القومي”.
  • مضيق هرمز: عدم إرسال قطع بحرية بريطانية كافية للمشاركة في تأمين الملاحة الدولية وإعادة فتح المضيق بعد التوترات الأخيرة.

أجندة وموعد زيارة الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن

يعلق الدبلوماسيون في واشنطن ولندن آمالاً عريضة على الزيارة الملكية المرتقبة لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، وتفاصيلها كالتالي:

  • تاريخ الزيارة: تبدأ من 27 وتستمر حتى 30 أبريل 2026.
  • أبرز المحطات: مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، وإلقاء خطاب تاريخي أمام الكونغرس الأمريكي يتناول وحدة الصف الغربي.
  • الجولة الموسعة: تشمل الزيارة مدينة نيويورك، تليها زيارة منفردة إلى “برمودا”.
  • الأهمية السياسية: تعد هذه الزيارة الأولى لتشارلز بصفته ملكاً في عهد ترامب الثاني، والعشرين في تاريخه إلى الولايات المتحدة.

تأثير الملك على قرارات ترامب

يستذكر المراقبون الدور المحوري الذي لعبه الملك تشارلز في وقت سابق، حين نجح في إقناع ترامب بجدوى دعم أوكرانيا وقدرتها على الصمود، مما أدى حينها إلى تعديل ملموس في موقف الرئيس الأمريكي.

ورغم أن الموقف الرسمي للملك من الحرب على إيران يظل طي الكتمان التزاماً بالبروتوكول السياسي الدستوري، إلا أن ثقة ترامب في “رؤية الملك” تشير إلى رغبة أمريكية في العودة إلى مربع التنسيق الكامل مع لندن، بعيداً عن تحفظات حكومة ستارمر التي يراها ترامب “ضعيفة”.

أسئلة الشارع حول الأزمة الدبلوماسية (أبريل 2026)

هل تؤثر هذه الخلافات على أسعار الطاقة في المنطقة؟
نعم، التوتر في مضيق هرمز وعدم التنسيق العسكري بين لندن وواشنطن يرفع من تكاليف التأمين البحري، وهو ما قد ينعكس على استقرار أسعار النفط عالمياً.

ما هو موقف المملكة العربية السعودية من هذا التصعيد؟
تؤكد الرياض دائماً على أهمية خفض التصعيد وحماية الملاحة الدولية، وتراقب عن كثب نتائج زيارة الملك تشارلز لواشنطن لضمان استقرار المنطقة.

هل يمكن للملك تشارلز تجاوز صلاحياته الدستورية للاتفاق مع ترامب؟
دستورياً، الملك يمثل الدولة ولا يضع السياسات، لكن “القوة الناعمة” والرسائل الضمنية التي يتبادلها مع ترامب قد تضغط على حكومة ستارمر لتعديل موقفها لتجنب عزلة دولية.

المصادر الرسمية للخبر:

  • صحيفة التلغراف البريطانية (The Telegraph)
  • الموقع الرسمي للقصر الملكي البريطاني
  • وكالة الأنباء البريطانية (PA Media)

ايمان محمد

إيمان محمد محمود؛ كاتبة صحفية ومدربة حاسبات ونظم، خريجة تكنولوجيا التعليم والمعلومات. تمتلك رصيداً واسعاً من الخبرة في كتابة وصياغة المحتوى والمقالات المتنوعة عبر عدة منصات رقمية. تضع بصمتها التحريرية المتميزة في "صحيفة اوني نيوز العربية" عبر تخصصها الدقيق في الرصد الإخباري، حيث تتولى متابعة وتحرير الأخبار السعودية والشؤون السياسية بعمق واحترافية. تجمع إيمان في كتاباتها بين الدقة التقنية والتحليل الشامل لتقديم تغطية إخبارية وافية تضع القارئ في قلب الحدث. للتواصل مع الكاتبة عبر إدارة الصحيفة: owni.eu/contact-us
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات