يعاني الكثيرون اليوم، الاثنين 16 مارس 2026 (الموافق 27 رمضان 1447 هـ)، من شعور مزعج بانسداد إحدى فتحتي الأنف دون الأخرى، خاصة مع تغيرات الأجواء الموسمية، لكن الحقيقة العلمية تؤكد أن هذا الأمر ليس مجرد عارض مرضي، بل هو عملية بيولوجية معقدة تحدث حتى في حالات الصحة المثالية.
| الميزة | التفاصيل العلمية (تحديث 2026) |
|---|---|
| الاسم العلمي | الدورة الأنفية (Nasal Cycle) |
| مدة التبديل | كل ساعتين تقريباً (تتباطأ أثناء النوم) |
| المتحكم الرئيسي | منطقة “ما تحت المهاد” في الدماغ |
| الهدف الحيوي | الترطيب، التنقية، ومنع جفاف الأنسجة |
| مؤشر الخطر | استمرار الانسداد في جهة واحدة لأكثر من 14 يوماً |
كشفت دراسات حديثة، أعاد تسليط الضوء عليها باحثون من “جامعة لانكستر” البريطانية، أن هذه الظاهرة تُعرف بـ “الدورة الأنفية”، وهي آلية حماية ذاتية تضمن بقاء الأنف قادراً على أداء وظائفه الحيوية بكفاءة عالية على مدار الساعة.
آلية عمل “الدورة الأنفية”: تبادل الأدوار بانتظام
أوضح الخبراء أن الأنف لا يعمل بكامل طاقته من الجهتين معاً طوال الوقت، بل يتم تبادل تدفق الهواء بين الفتحتين بانتظام وفق المراحل التالية:
- مرحلة الاحتقان: تتقلص قدرة إحدى الفتحتين على تمرير الهواء مؤقتاً نتيجة تمدد الأوعية الدموية في الأنسجة المخاطية.
- مرحلة تخفيف الاحتقان: تنفتح الفتحة الأخرى بالكامل لتولي مهمة التنفس الرئيسية.
- التوقيت: تحدث هذه الدورة التبادلية بشكل آلي، وتتأثر بوضعية الجسم والحالة الصحية العامة.
لماذا يحتاج جسمك إلى هذا التبادل؟
هذه العملية ليست عشوائية، بل هي ضرورة حيوية لحماية الجهاز التنفسي، وتكمن أهميتها في:
- الإصلاح الذاتي: منح الفتحة “المحتقنة” فرصة للراحة واستعادة الرطوبة المفقودة.
- التنقية الفائقة: التخلص من الملوثات، الغبار، ومسببات الأمراض العالقة في الشعيرات الأنفية.
- الحماية من الجفاف: منع جفاف الأنسجة المخاطية الذي قد يؤدي إلى نزيف الأنف أو ضعف المناعة الموضعية.
ارتباط الأنف بالدماغ وحالة الجسم
تشير الأبحاث المحدثة في 2026 إلى وجود رابط وثيق بين فتحة الأنف المهيمنة والحالة الذهنية:
- الفتحة اليمنى: يرتبط نشاطها بزيادة مستويات اليقظة والنشاط البدني.
- الفتحة اليسرى: يرتبط نشاطها غالباً بحالة الاسترخاء، الهدوء، والإبداع.
متى يصبح انسداد الأنف مؤشراً يستدعي القلق؟
رغم طبيعية هذه الدورة، إلا أن هناك عوامل قد تعيقها وتسبب انسداداً مزمناً، ومن أبرزها:
- انحراف الحاجز الأنفي أو وجود زوائد أنفية (لحمية).
- الحساسية الموسمية المزمنة التي تتطلب استشارة طبية.
- تأثير وضعية النوم؛ حيث يزداد الاحتقان في الجهة التي ينام عليها الشخص بفعل الجاذبية.
أسئلة الشارع السعودي حول انسداد الأنف
هل بخاخات الأنف آمنة للاستخدام اليومي؟البخاخات الملحية آمنة، أما البخاخات المزيلة للاحتقان فيجب عدم استخدامها لأكثر من 3 أيام متواصلة لتجنب “الاحتقان الارتدادي”.
هل ممارسة الرياضة تساعد في فتح الأنف المسدود؟غالباً ما تؤدي الرياضة إلى تضييق الأوعية الدموية في الأنف مؤقتاً، مما يسهل عملية التنفس من الجهتين.
المصادر الرسمية للخبر:
- جامعة لانكستر البريطانية (Lancaster University).
- موقع ساينس ألرت (ScienceAlert) للأبحاث العلمية.
- وزارة الصحة السعودية.

