
في كشف علمي يبرهن على غرابة الكون وتنوع أجرامه، أعلن علماء الفلك اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026 عن تفاصيل جديدة تتعلق بكوكب استثنائي أطلق عليه وصف “الجحيم الكوني”؛ نظراً لطبيعته المتطرفة التي تتكون من محيطات شاسعة من الحمم السائلة المنصهرة، يغلفها هواء سام مشبع بالكبريت، ما يجعله واحداً من أكثر الأجرام السماوية طرداً للحياة المكتشفة حتى الآن.
| الخاصية | التفاصيل العلمية (تحديث 2026) |
|---|---|
| اسم الكوكب | L 98-59 d |
| المسافة عن الأرض | 34 سنة ضوئية |
| درجة الحرارة السطحية | تتجاوز 1500 درجة مئوية |
| الحالة الفيزيائية | سائل (حمم منصهرة) بنسبة 70-90% |
| الرائحة السائدة | كبريت نفاذ (تشبه البيض الفاسد) |
| الأداة المستخدمة للرصد | تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST) |
مواصفات الكوكب L 98-59 d وآلية تشكله
يقع الكوكب المكتشف على مسافة تقدر بنحو 34 سنة ضوئية عن كوكب الأرض، وبحسب أحدث البيانات الصادرة في مارس 2026، فإن الكوكب يتميز بتركيبة داخلية فريدة لا تشبه الأرض أو الكواكب الصخرية المعتادة، وتتلخص مواصفاته في النقاط التالية:
- غياب القشرة الصلبة: لا يمتلك الكوكب طبقات صخرية متجمدة، بل يتكون من محيط حمم يمتد إلى أعماق سحيقة.
- النسبة المنصهرة: تشكل المادة السائلة ما بين 70% إلى 90% من نصف قطر الكوكب الإجمالي.
- الحالة الفيزيائية: سطحه عبارة عن كتلة مضطربة ودائمة الغليان من الصخور الذائبة.
بيئة حرارية تتجاوز حدود الاحتمال
تصل درجات الحرارة على سطح الكوكب إلى أكثر من 1500 درجة مئوية، وهي درجة كافية لصهر المعادن والصخور بشكل دائم، هذا الوضع المتطرف ناتج عن قرب الكوكب من نجمه (قزم أحمر)، إضافة إلى قوى الجاذبية من الكواكب المجاورة التي تساهم في توليد حرارة داخلية مستمرة، مما يحول دون تحول الحمم إلى صخور صلبة.
غلاف جوي سام برائحة “البيض الفاسد”
بعيداً عن الحرارة، يمتلك الكوكب غلافاً جوياً كثيفاً يمثل كابوساً كيميائياً، حيث يفيض بغاز “كبريتيد الهيدروجين”، وأوضح ريموند بيريرهامبرت، عالم الفلك من جامعة أكسفورد ومعهد MIT، أن الغلاف الجوي يتميز برائحة نفاذة تشبه “البيض الفاسد” بتركيزات قاتلة، مؤكداً أن الإنسان لن يصمد ثانية واحدة لاستنشاق تلك الرائحة بسبب الحرارة والسمية العالية.
ظاهرة الاحتباس الحراري المفرط
يعمل الغلاف الجوي الغني بالكبريت كمصيدة حرارية ضخمة، حيث يمنع تسرب أي حرارة إلى الفضاء، مما يخلق دورة “جحيمية” مستمرة من السخونة، هذه الظاهرة تجعل الكوكب في حالة انصهار دائم منذ نحو 5 مليارات عام، دون أي فرصة للتبريد أو التكون الصخري المستقر.
التقنيات المستخدمة في الاكتشاف
تم التوصل إلى هذه النتائج المذهلة بفضل تضافر الجهود التقنية بين المراصد الأرضية والفضائية، وعلى رأسها:
- تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST): الذي وفر بيانات دقيقة حول الغلاف الجوي في مطلع عام 2026.
- النماذج الحاسوبية: استخدم العلماء محاكاة متطورة لإعادة بناء التاريخ الجيولوجي للكوكب.
أسئلة الشارع السعودي حول “كوكب الجحيم”
هل يمكن رؤية كوكب L 98-59 d من سماء المملكة العربية السعودية؟
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة أو التلسكوبات المنزلية البسيطة؛ نظراً لبعده الشاسع (34 سنة ضوئية)، ويتطلب رصده تقنيات متطورة مثل الموجودة في المراصد الوطنية الكبرى.
هل يؤثر هذا الكوكب على مناخ الأرض أو كواكب المجموعة الشمسية؟
بشكل قاطع لا، الكوكب يقع خارج نظامنا الشمسي تماماً، ودراسته تهدف فقط لفهم كيفية تشكل العوالم المتطرفة وتطور الأغلفة الجوية.
ما هي الفائدة العلمية للمملكة من متابعة هذه الاكتشافات؟
تساهم هذه البيانات في إثراء المحتوى البحثي لطلاب الفلك والفيزياء في الجامعات السعودية، وتدعم توجهات المملكة في قطاع الفضاء عبر “الهيئة السعودية للفضاء” لمواكبة الاكتشافات العالمية.
المصادر الرسمية للخبر:
- وكالة الفضاء الأمريكية (NASA)
- موقع Space المتخصص في علوم الفضاء
- جامعة أكسفورد – قسم الفيزياء الفلكية
- تلسكوب جيمس ويب الفضائي (JWST)








