أزاحت دراسة علمية حديثة، نُشرت نتائجها المحدثة اليوم الأحد 8 مارس 2026، الستار عن تفاصيل مثيرة تتعلق بنظام الروابط الاجتماعية في العصر الحجري الحديث، وأظهرت الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين بجامعة “أوبسالا” السويدية، وركزت على موقع “أجفيدي” الأثري بجزيرة جوتلاند، أن طقوس الدفن لم تكن تقتصر على العائلات الصغيرة، بل كانت تعكس شبكة معقدة من “القرابة الممتدة” التي سادت بين مجتمعات الصيادين وجامعي الثمار منذ نحو 5500 عام.
ملخص البيانات الرسمية للاكتشاف الأثري (مارس 2026)
| المجال | التفاصيل والبيانات |
|---|---|
| الموقع الأثري | موقع “أجفيدي” (Ajvide) – جزيرة جوتلاند، السويد |
| العمر الزمني | حوالي 5500 عام (العصر الحجري الحديث) |
| عدد العينات المحللة | 85 قبراً (تحليل DNA للأسنان والعظام) |
| الجهة البحثية | جامعة أوبسالا (Uppsala University) |
| النتيجة الرئيسية | الدفن يعتمد على القرابة الممتدة (الدرجة الثانية والثالثة) |
نتائج تحليل الحمض النووي: القرابة تتجاوز الوالدين
أوضحت الدكتورة هيلينا مالمستروم، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن الفريق اعتمد على تقنيات متطورة لتحليل الحمض النووي المستخرج من الأسنان والعظام لرفات الموتى، وأثبتت النتائج المخبرية التي تم تأكيدها في الربع الأول من عام 2026 حقائق هامة أبرزها:
- غالبية المدفونين معاً ليسوا أقارب من الدرجة الأولى (آباء وأبناء)، بل أقارب من الدرجة الثانية والثالثة.
- امتلاك هذه المجتمعات القديمة معرفة دقيقة وشاملة بأنساب عائلاتهم وتفرعاتها قبل آلاف السنين.
- الدور الجوهري الذي لعبته العلاقات العائلية الواسعة في تنظيم الحياة الاجتماعية وطقوس الوفاة، مما ينفي فكرة العزلة الاجتماعية لتلك الحقبة.
قصص إنسانية من واقع القبور الأثرية
سجلت الدراسة حالات محددة تعكس عمق الروابط الاجتماعية في تلك الحقبة، ومن أبرز ما تم توثيقه في تقرير جامعة أوبسالا:
- لغز “العمة والأطفال”: العثور على رفات امرأة (20 عاماً) مدفونة مع طفلين (سنة ونصف و4 سنوات)؛ وأثبت الفحص أن الطفلين شقيقان، بينما المرأة هي “عمتهما” أو “أختهما غير الشقيقة” وليست والدتهما، مما يشير إلى رعاية عائلية ممتدة.
- رابطة الأب والابنة: توثيق قبر يجمع رفات رجل بالغ وفتاة صغيرة، وأكدت التحاليل الجينية وجود علاقة مباشرة بينهما كأب وابنته.
- صلات الدرجة الثالثة: اكتشاف رفات لامرأة شابّة وفتاة تربطهما صلة قرابة من الدرجة الثالثة (ابنة عم أو خالة/عمة بعيدة)، مما يعزز فرضية الدفن العائلي الجماعي.
أهمية الاكتشاف في السياق التاريخي 2026
تعد هذه الدراسة قفزة نوعية في علم الآثار الجيني، نظراً لندرة الحفاظ على مقابر الصيادين وجامعي الثمار بهذه الجودة العالية، وتفتح هذه النتائج الباب أمام فهم أعمق للآتي:
- الهياكل الاجتماعية المعقدة في شمال أوروبا خلال العصر الحجري وتطور مفهوم “العائلة”.
- تقاليد الدفن التي كانت تعطي قيمة كبرى للارتباط العائلي الممتد كركيزة للاستقرار المجتمعي.
- التوسع المستمر في دراسة رفات 70 فرداً آخرين خلال الأشهر القادمة من عام 2026 للكشف عن مزيد من الروابط الثقافية والاجتماعية الغامضة.
أسئلة الشارع السعودي حول الاكتشافات الجينية والأثرية
هل تتوفر تقنيات تحليل DNA مماثلة في الاكتشافات الأثرية بالمملكة؟
نعم، تعتمد الهيئة الملكية لمحافظة العلا والجهات المختصة في المملكة تقنيات متطورة جداً لتحليل الرفات البشرية في مواقع مثل “دادان” و”تيماء”، وقد كشفت دراسات سابقة عن روابط جينية مذهلة لسكان الجزيرة العربية القدامى.
ما فائدة معرفة الروابط العائلية لمجتمعات عاشت قبل 5500 عام؟
تساعد هذه الدراسات في فهم تطور الهجرات البشرية، وكيفية تشكل القبائل والعائلات الأولى، وهو علم يتقاطع مع اهتمام المجتمع السعودي بتوثيق الأنساب وتاريخ المجموعات البشرية.
هل يمكن أن تغير هذه النتائج كتب التاريخ المدرسية؟
بالتأكيد، فالاكتشافات التي تثبت وجود “نظام اجتماعي معقد” لدى الصيادين القدامى تغير الفكرة التقليدية بأنهم كانوا يعيشون في جماعات بدائية غير مترابطة.
المصادر الرسمية للخبر:
- جامعة أوبسالا (Uppsala University)
- دورية الأنثروبولوجيا الجينية (Journal of Genetic Anthropology)





