كشفت تقارير صحفية دولية نشرها موقع «أكسيوس» الأمريكي، اليوم (الأربعاء 18 مارس 2026)، عن وجود فجوة حادة في التوجهات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل فيما يخص مسار العمليات العسكرية المتصاعدة ضد إيران، وتأتي هذه التسريبات في وقت حساس تتزايد فيه الضغوط الدولية، وسط مخاوف داخل إدارة الرئيس ترمب من الانجرار خلف أجندة إسرائيلية قد لا تتوافق كلياً مع المصالح الأمريكية العليا في المنطقة.
ملخص تباين الأهداف (مارس 2026): واشنطن vs تل أبيب
| وجه المقارنة | الأولويات الأمريكية (إدارة ترمب) | الأجندة الإسرائيلية (نتنياهو) |
|---|---|---|
| الهدف الاستراتيجي | تدمير البرنامج النووي والصاروخي | تغيير النظام الإيراني بالكامل |
| سوق النفط العالمي | أولوية قصوى لضمان استقرار الأسعار | اعتبار ثانوي مقابل الحسم العسكري |
| القيادة السياسية | إضعاف النفوذ والقدرة على التمويل | استهداف مباشر للمرشد (مجتبى خامنئي) |
| المدى الزمني | عمليات جراحية مكثفة وسريعة | مواجهة مفتوحة طويلة الأمد |
أولويات إدارة ترمب: تحجيم القدرات وضمان استقرار النفط
أفاد مستشارون مقربون من البيت الأبيض بأن الاستراتيجية الأمريكية في مارس 2026 تركز على أهداف استراتيجية محددة لضمان الأمن القومي، وتتمثل في النقاط التالية:
- تدمير البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل لمنع أي تصعيد مستقبلي.
- تقويض منظومة الصواريخ البالستية وشل حركة القوات البحرية الإيرانية في الخليج العربي.
- تجفيف منابع التمويل الموجهة للوكلاء الإقليميين لضمان استقرار الممرات المائية.
- الحفاظ على استقرار سوق النفط العالمية: وهو ما تعتبره واشنطن خطاً أحمر، حيث يرفض ترمب أي تحرك يؤدي لقفزة جنونية في أسعار الطاقة تؤثر على الناخب الأمريكي.
الأجندة الإسرائيلية: ما وراء تدمير السلاح
وفقاً لما نقله «أكسيوس» عن ثلاثة من مستشاري الإدارة الأمريكية، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتبنى توجهاً قد يؤدي إلى حالة من “الفوضى الخلاقة” داخل طهران، وأشارت التسريبات إلى أن تل أبيب تسعى لتحقيق أهداف تتجاوز القدرات العسكرية، ومن أبرزها:
- خطة الاغتيال: محاولة استهداف قيادات سياسية عليا، مع تلميحات صريحة بالتركيز على المرشد الجديد مجتبى خامنئي.
- تغيير النظام: الرغبة في إسقاط هيكل الحكم بالكامل، وهو ما يراه ترمب “مكسباً إضافياً” محتملاً وليس شرطاً أساسياً لإنهاء العمليات العسكرية الحالية.
تقييم الاستخبارات الأمريكية لوضع النظام الإيراني
في سياق متصل، قدمت مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي جابارد، إفادة أمام مجلس الشيوخ اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، أوضحت فيها ملامح الوضع الراهن في طهران:
حالة النظام: أكدت جابارد أن النظام الإيراني لا يزال صامداً مؤسسياً، لكنه يعاني من تدهور حاد وغير مسبوق نتيجة الضربات المتلاحقة التي استهدفت هيكله القيادي وقدراته اللوجستية خلال الأسابيع الماضية.
الجبهة الداخلية: توقعت أجهزة الاستخبارات زيادة وتيرة الاضطرابات الداخلية في إيران، مدفوعة بانهيار العملة المحلية وضغوط الحرب المستمرة، مما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات غير متوقعة.
تطورات الميدان: قصف 7800 هدف عسكري
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في بيان لها اليوم، عن حصيلة العمليات العسكرية الجارية، مؤكدة استهداف مئات المواقع الحيوية لضمان تحييد الخطر الإيراني، وشملت العمليات:
- مراكز الاتصالات العسكرية ومقار قيادة الحرس الثوري في عمق الأراضي الإيرانية.
- منشآت تصنيع وتخزين الصواريخ والأسلحة المتطورة والطائرات المسيرة.
- قطع بحرية تشمل سفناً وغواصات، بالإضافة إلى منصات الصواريخ المضادة للسفن التي تهدد الملاحة.
- أنظمة الدفاع الجوي المتطورة ومراكز الاستخبارات الإيرانية.
وخلص المستشارون إلى أن الرئيس ترمب يطمح إلى إنهاء العمليات العسكرية الكبرى فور تحقيق أهدافه الاستراتيجية المعلنة، في حين يبدو أن الجانب الإسرائيلي يخطط لأمد أطول من المواجهة المفتوحة لضمان عدم قيام قائمة للنظام الحالي مرة أخرى.
أسئلة الشارع السعودي حول تداعيات الأزمة
المصادر الرسمية للخبر:
- موقع أكسيوس (Axios)
- القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)
- وكالة الاستخبارات الوطنية الأمريكية






