أجمع خبراء ومسؤولون في قطاعات الصناعة والتجزئة على أن المبادرة الاستباقية التي أطلقها مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، والتي دخلت حيز التنفيذ الفعلي اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، تمثل ركيزة استراتيجية لحماية المكتسبات الاقتصادية، وتستهدف الحزمة الجديدة تحقيق توازن دقيق عبر ثلاثة مسارات: تقوية المراكز المالية للبنوك، تخفيف الضغوط عن كاهل المقترضين، وتنشيط حركة التمويل لضمان استمرارية نمو القطاعات الحيوية.
| البند | التفاصيل (تحديث 18-3-2026) |
|---|---|
| الجهة المصدرة | مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي |
| الهدف الرئيسي | تعزيز الاستقرار المالي وتحفيز الطلب على التمويل |
| أبرز الإجراءات | خفض متطلبات السيولة ومصدات رأس المال للبنوك |
| القطاعات المستفيدة | الصناعة، التجزئة، الشركات الصغيرة والمتوسطة، الأفراد |
| نسبة الاحتياطي السابقة | تتراوح بين 10% و15% (تم منح مرونة أكبر حالياً) |
تسهيلات مصرفية: مرونة أكبر في إدارة السيولة والإقراض
أوضح الدكتور أحمد بن حسن الشيخ أن هذه الإجراءات تمنح النظام المصرفي قدرة عالية على المناورة المالية، مشيراً إلى أن تخفيف قيود السيولة ومصدات رأس المال يحرر موارد البنوك الذاتية، وبدلاً من الاحتفاظ بنسب احتياطية جامدة، بات بإمكان المصارف الآن:
- إعادة توظيف السيولة في قنوات الإقراض لدعم الأنشطة الاقتصادية المتعثرة أو الناشئة.
- تقليل الاعتماد على مصادر التمويل الخارجية المكلفة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
- تأجيل تصنيف المديونيات المتعثرة، مما يمنح المقترضين فرصة لتصحيح أوضاعهم دون تضرر سجلاتهم الائتمانية.
قطاع التجزئة: تحفيز الاستهلاك وتعزيز ثقة المستهلك
من جانبه، اعتبر ساهيتيا تشاتورفيدي، الأمين العام لمجلس رجال الأعمال والمهنيين الهنود بدبي، أن التدخل التنظيمي جاء في توقيت جوهري لدعم تجارة التجزئة، وأكد أن هذه السياسات تساهم في:
- استعادة الثقة: توفير بيئة تمويلية مرنة تزيد من تدفقات المستهلكين نحو الشراء بالتقسيط أو التمويل الشخصي.
- إدارة المخزون: تمكين الشركات من تمويل عملياتها اللوجستية بكفاءة أعلى لضمان توفر السلع.
- النمو الموسمي: تحفيز القوة الشرائية خلال الربع الأول من عام 2026، مما ينعكس على الدورة الاقتصادية الشاملة.
وفي سياق متصل، أشار أحمد عبود، المسؤول المالي في “غسان عبود القابضة”، إلى أن الحزمة تدعم التحول الرقمي في قطاع التجزئة وتضمن استقرار سلاسل التوريد، مما يحسن الجودة النهائية للخدمات المقدمة للمتسوقين.
القطاع الصناعي: استدامة الإنتاج والمنافسة العالمية
وعلى صعيد الصناعة، أكد بهارات باتيا، الرئيس التنفيذي لشركة “كوناريس للصلب”، أن الحزمة تعزز من جاذبية الإمارات الاستثمارية، مشدداً على أن وتيرة المشاريع الكبرى لم تتأثر بفضل متانة النظام المالي، وأوضح أن الفوائد تشمل:
- تقليل الاعتماد على الواردات عبر دعم التصنيع المحلي وزيادة خطوط الإنتاج.
- تحقيق الاكتفاء الذاتي في السلع الاستراتيجية تماشياً مع رؤية الإمارات 2031.
- تعزيز قدرة الشركات على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية وتكاليف الشحن.
استمرارية العمليات التشغيلية وشحنات التصدير
وفي ذات السياق، لفت عبد الجبار بي بي، المؤسس لشركة “هوتباك”، إلى أن هذه القرارات تضمن بقاء المصانع في حالة تشغيلية قصوى، من خلال:
- تأمين التدفقات النقدية اللازمة لعمليات التصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.
- رفع كفاءة سلاسل الإمداد لمواجهة أي تحديات لوجستية طارئة قد تظهر في عام 2026.
- ترسيخ مرونة الاقتصاد الوطني أمام التقلبات الخارجية عبر سياسات مالية مرنة ومستدامة.
أسئلة الشارع حول التسهيلات الائتمانية 2026
المصادر الرسمية للخبر:
- مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي
- وكالة أنباء الإمارات (وام)
- وزارة الاقتصاد الإماراتية






