أعلنت الولايات المتحدة واليابان، أمس الخميس 19 مارس 2026، عن انطلاق مشروع استراتيجي ضخم بقيمة 40 مليار دولار يهدف إلى بناء مفاعلات نووية معيارية صغيرة (SMR) في ولايتي تينيسي وألاباما، جاء هذا الإعلان الرسمي عقب القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في العاصمة واشنطن، لتدشين مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والعسكري.
| القطاع الاستثماري | القيمة (مليار دولار) | المواقع المستهدفة | الهدف الاستراتيجي |
|---|---|---|---|
| الطاقة النووية (SMR) | 40 | تينيسي، ألاباما | توليد طاقة نظيفة ومستدامة |
| الطاقة بالغاز الطبيعي | 33 | تكساس، بنسلفانيا | تأمين إمدادات الكهرباء وخفض الأسعار |
| البنية التحتية | 36 | مشاريع كبرى متنوعة | تفعيل الدفعة الأولى من صندوق الاستثمار |
| المعادن الحيوية | غير محدد حالياً | أعماق البحار (ميناميتوريشيما) | كسر الاحتكار الصيني للعناصر النادرة |
وتأتي هذه الخطوة كجزء من التزام طوكيو التاريخي الذي أُعلن العام الماضي باستثمار 550 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي حتى عام 2029، وذلك في إطار اتفاقية تجارية شاملة تهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين وتأمين سلاسل الإمداد العالمية.
خارطة طريق الاستثمارات: طاقة نووية وغاز طبيعي
لم يقتصر التعاون على الطاقة النووية فحسب، بل شمل البيان المشترك الصادر اليوم الجمعة 20 مارس 2026، تفاصيل استثمارية موسعة لضمان أمن الطاقة، وتضمنت النقاط التالية:
- المفاعلات النووية: تخصيص 40 مليار دولار لبناء مفاعلات “إس إم آر” (SMR) بواسطة شركة “جي إي فيرنوفا هيتاشي”، وهي تقنية توفر أماناً أعلى وتكلفة أقل من المفاعلات التقليدية.
- الطاقة بالغاز: ضخ 33 مليار دولار لتطوير محطات توليد الطاقة بالغاز الطبيعي في ولايتي بنسلفانيا وتكساس، لضمان استقرار الشبكة الكهربائية.
- البنية التحتية: تأكيد تفعيل الدفعة الأولى من صندوق استثمار جديد بقيمة 36 مليار دولار لتمويل 3 مشاريع كبرى للبنية التحتية في الولايات المتحدة.
أهداف التحالف: استقرار الأسعار والريادة التكنولوجية
أكد الجانبان أن هذه المشاريع تمثل حجر الزاوية لما وصفوه بـ “العصر الذهبي الجديد” للتحالف الياباني الأمريكي، ويهدف هذا التعاون إلى:
- توفير مصدر طاقة مستقر ومستدام من الجيل القادم لمواكبة الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
- خلق توازن في أسعار الكهرباء للمستهلك الأمريكي وتقليل الاعتماد على الواردات الخارجية.
- تعزيز الريادة العالمية للبلدين في المنافسة التكنولوجية المحتدمة مع القوى الاقتصادية الصاعدة.
مواجهة النفوذ الصيني: المعادن الحيوية وأعماق البحار
في خطوة استراتيجية لمواجهة هيمنة الصين على قطاع المعادن، أقر البيت الأبيض خطة عمل مشتركة لتأمين سلاسل إمداد المعادن الحيوية، ويشمل ذلك تعاوناً غير مسبوق في التنقيب في أعماق البحار.
ويركز المشروع على استخراج رواسب الطين الغنية بالعناصر الأرضية النادرة بالقرب من جزيرة “ميناميتوريشيما” اليابانية، وهي جزيرة مرجانية معزولة تقع على بعد 1950 كيلومتراً جنوب شرق طوكيو، حيث بدأت سفن الأبحاث اليابانية المتخصصة بالفعل في استكشاف مياهها الغنية بالمعادن الثمينة منذ مطلع العام الجاري 2026.
خلاصة الميزانية والمواقع (تحديث 20 مارس 2026):
- إجمالي الاستثمار النووي: 40 مليار دولار أمريكي.
- الولايات المستهدفة (نووي): تينيسي، ألاباما.
- استثمار الغاز الطبيعي: 33 مليار دولار أمريكي.
- الولايات المستهدفة (غاز): تكساس، بنسلفانيا.
أسئلة الشارع السعودي حول الاتفاقية الأمريكية اليابانية
هل تؤثر هذه الاستثمارات على أسعار النفط والغاز عالمياً؟
نعم، زيادة الاعتماد على الطاقة النووية والغاز الطبيعي في أمريكا قد تؤدي إلى تغيير في خريطة الطلب العالمي، وهو ما تتابعه وزارة الطاقة السعودية بدقة لضمان توازن الأسواق.
هل هناك فرص للشركات السعودية في هذا التحالف؟
التحالف يركز على التكنولوجيا المتقدمة، ويمكن للشركات السعودية الكبرى المهتمة بالطاقة النظيفة متابعة الفرص الاستثمارية عبر وزارة الاستثمار لبحث سبل التعاون في تقنيات المفاعلات الصغيرة.
ما علاقة هذا الاتفاق برؤية السعودية 2030؟
السعودية تمضي قدماً في مشروعها الوطني للطاقة الذرية، وهذا التوجه العالمي نحو مفاعلات (SMR) يدعم استراتيجية المملكة في تنويع مصادر الطاقة التي تشرف عليها مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة.
المصادر الرسمية للخبر:
- البيت الأبيض (White House)
- مكتب رئيس الوزراء الياباني (Kantei)
- شركة جي إي فيرنوفا (GE Vernova)
- وزارة الطاقة الأمريكية (U.S، Department of Energy)






