في خطوة استراتيجية لتعزيز الحماية الدولية للإرث الحضاري الرافدين، أعلنت الهيئة العامة للآثار والتراث في العراق، اليوم الاثنين 23 مارس 2026 (الموافق 4 رمضان 1447 هـ)، عن انطلاق المرحلة التنفيذية لوسم المواقع الأثرية والتراثية بعلامة “الدرع الأزرق” (Blue Shield)، وتأتي هذه التحركات ضمن جهود الدولة العراقية لتوفير حصانة قانونية وفنية للمواقع التاريخية ضد المخاطر والنزاعات، تماشياً مع اتفاقية لاهاي الدولية.
بيانات المواقع الأثرية المشمولة بالحماية الدولية 2026
| الموقع الأثري/التراثي | المحافظة | التصنيف الحالي | الإجراء المتخذ (مارس 2026) |
|---|---|---|---|
| مدينة سامراء التاريخية | صلاح الدين | تراث عالمي (UNESCO) | تثبيت علامة الدرع الأزرق الشاملة |
| مخفر ثورة العشرين (سراي الرميثة) | المثنى | تراث وطني حديث | وسم الموقع وتحديث سجلات الحماية |
| موقع “الهلال” التراثي | المثنى | موقع أثري مسجل | تثبيت العلامة الدولية للوقاية من الأزمات |
تفاصيل الحملة الوطنية لحماية الآثار في صلاح الدين والمثنى
أكد رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث، علي عبيد شلغم، أن الفرق الميدانية بدأت فعلياً في وضع العلامات الدولية في المواقع المستهدفة، وأوضح أن اختيار مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين يأتي نظراً لمكانتها الاستثنائية على قائمة التراث العالمي، بينما تم التركيز في محافظة المثنى على مواقع توثق الذاكرة الوطنية العراقية مثل “سراي الرميثة”.
وتهدف هذه المبادرة إلى:
- تفعيل البروتوكولات الدولية: ضمان التعرف الفوري على المواقع الثقافية من قبل المنظمات الدولية والقوات المسلحة في حالات الطوارئ.
- الاستدامة الرقمية والميدانية: توثيق المواقع جغرافياً وربطها بقواعد بيانات الحماية العالمية لعام 2026.
- التوعية المجتمعية: إشراك المجتمعات المحلية في الحفاظ على هذه المواقع باعتبارها جزءاً من الهوية الوطنية غير القابلة للمساس.
أهمية “الدرع الأزرق” في القانون الدولي
تعتبر علامة الدرع الأزرق بمثابة “الصليب الأحمر” للآثار؛ حيث يحظر القانون الدولي استهداف أي مبنى يحمل هذه العلامة خلال النزاعات المسلحة، وتعمل الهيئة حالياً على تعميم هذه التجربة لتشمل كافة المحافظات العراقية قبل نهاية عام 2026، مع التركيز على المواقع المهددة بالزحف العمراني أو التغيرات المناخية.
وفي سياق متصل، أشارت مفتشية آثار المثنى إلى أن وضع العلامة على “موقع الهلال” ومخفر ثورة العشرين يعزز من فرص هذه المواقع في الحصول على منح دولية للترميم والصيانة، كونه يضعها تحت مجهر الرقابة الدولية التابعة لمنظمة اليونسكو واللجنة الدولية للدرع الأزرق.
أسئلة الشارع حول حماية المواقع الأثرية 2026
هل تمنع علامة “الدرع الأزرق” عمليات الترميم أو التطوير في المواقع؟
لا، بل على العكس؛ العلامة توفر غطاءً دولياً يشجع المنظمات المانحة على تمويل مشاريع الترميم لضمان استدامة الموقع وفق المعايير العلمية.
ما هو دور المواطن العراقي في هذه الحملة؟
يتمثل دور المواطن في الإبلاغ عن أي تعديات على المواقع التي تحمل هذه العلامة، واحترام الحرم الأثري الذي تحدده الهيئة العامة للآثار.
هل سيتم شمول مواقع أثرية أخرى في محافظات الجنوب قريباً؟
نعم، أعلنت الهيئة أن الخطة الزمنية لعام 2026 تستهدف تغطية 85% من المواقع المسجلة في ذي قار وبابل والبصرة قبل نهاية الربع الأخير من العام الحالي.
- الهيئة العامة للآثار والتراث العراقية
- وزارة الثقافة والسياحة والآثار – جمهورية العراق
- اللجنة الدولية للدرع الأزرق (Blue Shield International)
