لولا دا سيلفا يرفض الاستعمار الجديد ويتمسك بسيادة البرازيل على معادن المستقبل

أعلن الرئيس البرازيلي، لولا دا سيلفا، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026 (الموافق 5 شوال 1447 هـ)، موقفاً دولياً حازماً تجاه محاولات القوى الكبرى السيطرة على موارد بلاده ودول الجنوب، وجاءت تصريحاته لتعزز التوجه نحو “سيادة الموارد”، رافضاً تحويل الدول النامية إلى مجرد مخازن للمواد الخام دون تحقيق عوائد تنموية حقيقية لشعوبها.

البند الاستراتيجي التفاصيل (تحديث مارس 2026)
المعادن المستهدفة الليثيوم، العناصر الأرضية النادرة، النيوبيوم، والنيكل.
حجم الاستثمارات المتوقعة 68.4 مليار دولار في قطاع التعدين البرازيلي (2025-2029).
الشرط الأساسي توطين مراحل التصنيع (Value Addition) داخل البرازيل.
التحالفات الدولية تنويع الشراكات مع السعودية، الهند، وكوريا الجنوبية لكسر الاحتكار.
التاريخ واليوم الثلاثاء، 24 مارس 2026 م.

تحذيرات من “نهب” المعادن الحرجة والنادرة

وفي إشارة صريحة إلى التنافس الدولي المحموم على مصادر الطاقة المتجددة، أوضح الرئيس البرازيلي أن التاريخ يعيد نفسه بصورة “استعمار جديد”؛ فبعد أن جُرّدت دول أمريكا اللاتينية وأفريقيا سابقاً من الذهب والفضة، تتوجه الأطماع الآن نحو “المعادن الحرجة” التي تمثل عصب التكنولوجيا الحديثة.

وشدد دا سيلفا على أن البرازيل، التي تمتلك أكبر احتياطيات للعناصر الأرضية النادرة خارج الصين، لن تسمح بفرض السيادة الخارجية على مقدراتها، وقال في تصريحاته: “أخذوا كل ما كنا نملك في الماضي، والآن يريدون السيادة على معادن المستقبل.. لن يحدث ذلك دون شراكة عادلة”.

خارطة طريق الاستثمار: التوطين مقابل الموارد

وضعت الحكومة البرازيلية في خطتها المحدثة لعام 2026 قواعد صارمة للتعامل مع الشركاء الدوليين، تتلخص في:

  • رفض التصدير الخام: لن تقبل البرازيل أن تظل مجرد مصدر للمواد الأولية التي تُصنع في الخارج ثم تُباع لها كمنتجات نهائية بأسعار مضاعفة.
  • شرط الاستثمار الداخلي: أي اتفاقية للوصول إلى الليثيوم أو النيوبيوم يجب أن تتضمن بناء مصانع للمعالجة أو إنتاج البطاريات داخل الأراضي البرازيلية.
  • تطوير الكوادر الوطنية: الالتزام بنقل التكنولوجيا وتدريب القوى العاملة المحلية كجزء من عقود الامتياز التعديني.

التعاون السعودي البرازيلي في قطاع التعدين

يأتي هذا الموقف البرازيلي في وقت تشهد فيه العلاقات مع المملكة العربية السعودية تطوراً استراتيجياً؛ حيث وقعت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية في يناير الماضي مذكرة تفاهم مع وزارة المناجم والطاقة البرازيلية لتعزيز التعاون في مجال الابتكار التعديني وتبادل الخبرات الفنية، ويهدف هذا التعاون إلى تأمين سلاسل الإمداد للمعادن اللازمة للصناعات المتقدمة في المملكة ضمن رؤية 2030.

سياق الأحداث (أسئلة الشارع السعودي)

هل يؤثر قرار البرازيل على استثمارات التعدين السعودية؟
على العكس، التوجه البرازيلي نحو “توطين الصناعة” يتماشى مع استراتيجية المملكة في بناء مجمعات صناعية متكاملة، مما يفتح الباب لشراكات سعودية-برازيلية في معالجة المعادن وليس فقط استخراجها.

ما هي المعادن التي تركز عليها الاتفاقيات بين البلدين؟
التركيز ينصب حالياً على النحاس، النيكل، والليثيوم، وهي معادن أساسية لصناعة السيارات الكهربائية التي تسعى المملكة لتوطينها عبر شركة “سير” ومصانع “لوسيد”.

هل هناك موعد محدد لافتتاح مشاريع تعدينية مشتركة؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق حتى وقت نشر هذا التقرير، لكن مذكرات التفاهم الموقعة في يناير 2026 بدأت بالفعل في مرحلة الدراسات الفنية الجيولوجية.


المصادر الرسمية للخبر:

  • وزارة الصناعة والثروة المعدنية (المملكة العربية السعودية).
  • وزارة المناجم والطاقة (جمهورية البرازيل الاتحادية).
  • وكالة الأنباء البرازيلية (Agência Brasil).
  • منظمة CELAC الدولية.

ahmad nasr

أحمد نصر؛ كاتب وصحفي متمرس، ومؤسس "صحيفة اوني نيوز العربية" (وموقع الشمس الإخباري). حاصل على درجة علمية في العلوم الإدارية من معهد زوسر للحاسبات ونظم المعلومات. يمتلك رصيداً غنياً من الخبرة في إدارة وتحرير المحتوى العام والإخباري عبر عدة منصات رقمية رائدة. يبرز تخصصه الدقيق في التغطية الشاملة والمتابعة اللحظية للشأن السعودي، إلى جانب رصد وتحديث ترددات القنوات الفضائية باحترافية وموثوقية، مما يجعله مصدراً إخبارياً دقيقاً للقارئ العربي. للتواصل مع الكاتب: البريد الإلكتروني: ahmadnasr1989@gmail.com فيسبوك: fb.com/ahmadnasr1989
0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات