تتصاعد المطالب السياسية في ليبيا اليوم، الأربعاء 25 مارس 2026، لضرورة حسم الملف الدستوري كخطوة مفصلية لإنهاء حالة الانقسام التي تعصف بالبلاد، وتأتي هذه التحركات وسط تأكيدات بأن تجاوز المراحل الانتقالية الهشة لن يتحقق إلا عبر إقرار دستور دائم يؤسس لدولة المؤسسات والاستقرار، بعيداً عن الحلول المؤقتة التي استنزفت الدولة لسنوات.
| المسار / الحدث | التفاصيل والوضع الحالي (مارس 2026) |
|---|---|
| مشروع الدستور | جاهز تقنياً وينتظر الضوء الأخضر للاستفتاء الشعبي. |
| آلية الاعتماد المقترحة | نظام الأقاليم الثلاثة بنسبة (50% + 1) لضمان التوافق الوطني. |
| الموقف الدولي | دعوات لتحويل الدعم “الرمزي” إلى خطوات تنفيذية ملموسة. |
| العائق الرئيسي | أزمة “تحصين قانون الاستفتاء” من الطعون القانونية. |
رئيس “تأسيسية الدستور”: الاستفتاء هو المسار الشرعي الوحيد
أوضح الدكتور مراجع علي نوح، رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، في تصريحات خاصة، أن جوهر الأزمة الليبية يكمن في غياب إطار دستوري موحد، وأكد أن الاستقرار الحقيقي يتطلب دستوراً يعبر عن إرادة الشعب وينظم صلاحيات مؤسسات الدولة بوضوح، مشيراً إلى أن التاريخ الحالي في 2026 يتطلب شجاعة سياسية لإنهاء هذا الملف.
وشدد نوح على أن التنقل المستمر بين الترتيبات المؤقتة ساهم في إطالة أمد النزاع، داعياً إلى تمكين الليبيين من قول كلمتهم الفصل عبر صناديق الاقتراع، معتبراً الاستفتاء “الطريق الأقصر والأكثر شرعية” لاستعادة السيادة الوطنية الكاملة.
رسالة إلى البعثة الأمميّة: الدعم الدولي يحتاج “أفعالاً لا أقوالاً”
وفي تحرك دبلوماسي تزامن مع الأيام الماضية، وجه الدكتور مراجع نوح رسالة إلى مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيته، تضمنت تهنئة بمناسبة انقضاء عيد الفطر المبارك (الذي وافق الأسبوع الماضي من مارس 2026)، واغتنم نوح هذه المناسبة للتأكيد على النقاط التالية:
- ضرورة تحويل الدعم الدولي للمسار الدستوري إلى إجراءات تنفيذية ملموسة على الأرض قبل نهاية النصف الأول من عام 2026.
- تجاوز مرحلة التهاني والمواقف البروتوكولية التي لم تعد تجدي نفعاً في ظل تعقيدات المشهد السياسي الحالي.
- مشروع الدستور جاهز بالفعل بعد حوارات ماراثونية، وما ينقصه فقط هو طرحه للاستفتاء الشعبي المعطل لأسباب سياسية.
محطات المسار الدستوري.. لماذا تعثرت الجهود؟
رغم الجهود المبذولة لصياغة مسودة متكاملة من قبل الهيئة المنتخب، إلا أن حزمة من العقبات السياسية والأمنية حالت دون اكتمال المسار، وتتلخص أبرز محطات هذا الملف في الآتي:
- مؤتمر برلين (يناير 2020): الذي اعتمد المسار الدستوري كأحد الركائز الأربع للحل الشامل.
- اجتماعات القاهرة: التي حققت توافقاً مهماً لإجراء الاستفتاء وفق قانون عام 2018 المعدل.
- تحديات عام 2026: تبرز أزمة “التحصين القانوني” كأحد أكبر التحديات التي تؤجل حسم هذا الملف الاستراتيجي أمام القضاء.
ويبقى التساؤل القائم في الشارع الليبي والمحيط الإقليمي: هل تنجح الضغوط الحالية في تحريك المياه الراكدة وفتح أبواب مراكز الاقتراع أمام مشروع الدستور، أم سيظل الملف رهينة التجاذبات السياسية حتى عام 2027؟
أسئلة الشارع حول الأزمة الدستورية الليبية
لماذا يهم استقرار ليبيا المواطن العربي والسعودي؟
استقرار ليبيا يعني استقرار سوق الطاقة العالمي وتأمين الحدود الإقليمية، وهو ما ينعكس إيجاباً على التعاون الاقتصادي والاستثمارات المشتركة في المنطقة العربية.
هل هناك موعد محدد للاستفتاء في 2026؟
لم تعلن الجهات الرسمية عن الموعد الدقيق حتى وقت نشر هذا التقرير، حيث لا تزال المشاورات جارية بين البعثة الأممية والأطراف الليبية.
ما هو دور الأمم المتحدة الحالي في الملف؟
يقتصر الدور حالياً على الوساطة لتقريب وجهات النظر حول “قاعدة دستورية” مؤقتة أو الذهاب مباشرة للاستفتاء على الدستور الدائم.
المصادر الرسمية للخبر:
- الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي
- بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (UNSMIL)






